لسان العربالمجلد الثالث عشر › (ن) › حرف النون › فصل الحاء المهملة

ابحث في الصفحة

حلن:

الحُلاّنُ: الجدْي، وقيل: هو الجَدْيُ الذي يُشَقُّ عليه بطن أُمه فيخرج؛ قال الجوهري: هو فُعّالٌ مبدل من حُلاَّم، وهما بمعنى؛ قال ابن أَحمر:

فِداكَ كلُّ ضَئِيلِ الجِسْمِ مُخْتَشِع * وَسْطَ المَقامةِ، يَرْعى الضَّأْنَ أَحياناً

تُهْدَى إليه ذِراعُ الجَدْي تَكْرِمةً * إمّا ذبيحاً، وإمّا كان حُلاّنا

يريد: أَن الذراع لا تُهْدَى إلا لِمَهينٍ ساقطٍ لقلَّتها وحقارتها، وروي:

إمّا ذكيّاً، وإمّا كان حُلاّنا *

والذَّبيحُ: الكبير الذي قد أَدرك أَن يُضَحَّى به وصلح أَن يُذْبح للنُّسك.

والحُلاَّن: الجدْيُ الصغير ولا يصلح للنُّسُك ولا للذَّبْح، وقيل: الذَّكيُّ الذي ماتَ، وإنما جاز أكله بعد موته لأَنه لما وُلِد جُعِل في أُذنه حَزٌّ، على ما نشرحه.

قال الجوهري: وإن جعلته من الحلال فهو فُعْلان، والميم مبدلة منه؛ وقال الأَصمعي: الحُلاَّمُ والحُلاَّن، بالميم والنون، صِغار الغنم.

وقال اللحياني: الحُلاَّن الحَمَل الصغير يعني: الخروف، وقيل: الحُلاَّن لغة في الحُلاّم كأَنَّ أَحَدَ الحرفين بدلٌ من صاحبه، قال: فإِن كان ذلك فهو ثلاثيٌّ.

وفي حديث عمر -رضي الله عنه-: ((أَنه قَضى في فِداءِ الأَرنب، إذا قتلَه المُحْرِم، بِحُلاَّن، هو الحُلاَّم)).

وقد فُسِّر في الحديث أَنه الحَمَل.

الأَصمعي: وَلد المعزى حُلاَّمٌ وحُلاَّن.

ابن الأَعرابي: الحُلاَّم والحُلاَّن واحد، وهما ما يُولد من الغنم صغيراً، وهو الذي يَخُطُّون على أُذنه إذا وُلِدَ خَطّاً فيقولون: ذَكَّيْناه، فإن مات أَكَلوه.

وقال أَبو سعيد: ذكر أَن أَهل الجاهلية كانوا إذا وَلَّدوا شاة عَمَدوا إلى السخلة فشَرَطوا أُذنَها وقالوا وهم يَشْرِطون: حُلاَّن حُلاَّن أي: حَلالٌ بهذا الشَّرْط أَن تؤكل، فإن ماتت كان ذكاتُها عندهم ذلك الشرْط الذي تقدَّم.

وهو معنى قول ابن أَحمر، قال: وسُمّي حُلاّناً إذا حُلَّ من الرّبْق فأَقبَل وأَدْبر، ونونه زائدة، ووزنه فُعْلان لا فُعّال.

وفي حديث عثمان -رضي الله عنه-: ((أَنه قضى في أُم حُبَينٍ يقتُلها المُحْرِم بحُلاَّن)).

والحديث الآخر: ((ذُبِح عثمانُ كما يُذْبَح الحُلاَّنُ)).

أي: أَن دمه أُبْطِل كما يُبْطَل دمُ الحلاَّن.

الجوهري: ويقال في الضبّ: حُلاَّنٌ، وفي اليَرْبُوع جَفْرة.

وقال أَبو عبيدة في الحُلاَّن: إن أَهل الجاهلية كان أَحدهم إذا وُلِد له جَدْيٌ حَزَّ في أُذنه حَزّاً وقال: اللهم إن عاش فقَنيٌّ، وإن مات فذَكِيٌّ، فإن عاش فهو الذي أَراد، وإن مات قال: قد ذكَّيْتُه بالحُزِّ فاستجاز أَكله بذلك؛ وقال مُهَلْهِل:

كلُّ قَتيلٍ في كُلَيبٍ حُلاَّنْ * حتى يَنالَ القَتْلُ آلَ شَيْبانْ

ويروى: حُلاَّم وآلَ هَمَّام، ومعنى حُلاَّن: هَدَرٌ وفِرْغٌ.

وحُلْوان الكاهن: من الحَلاوة، نذكره في حلا.