دمن:
دِمْنةُ الدار: أَثَرُها.
والدِّمْنة: آثارُ الناس وما سَوَّدوا، وقيل: ما سَوَّدوا من آثار البَعَر وغيره، والجمع دِمَن، على بابه، ودِمْنٌ، الأَخيرة كسِدْرة وسِدْر.
والدِّمْن: البَعَر. (ج/ص: 13/158)
ودَمَّنتِ الماشيةُ المكانَ: بَعَرت فيه وبالت.
ودَمَّن الشاءُ الماء، هذا من البَعَر؛ قال ذو الرمة يصف بقرة وحشية:
إذا ما عَلاها راكِبُ الصّيْفِ لم يَزَلْ * يَرَى نَعْجةً في مَرْتَع، فيُثيرُها
مُوَلَّعةً خَنْساءَ ليْستْ بنعْجة * يُدَمِّن أَجْوافَ المِياه وَقِيرُها
ودَمّن القومُ الموضعَ: سوّدوه وأَثَّروا فيه بالدِّمْن؛ قال عَبيد بن الأَبرص:
مَنْزِلٌ دَمّنه آباؤُنا الـ * ـمُورثُون المَجْدَ في أُولى اللَّيالي
والماء مُتَدَمِّن إذا سقَطَت فيه أَبعار الغَنَم والإِبل.
والدِّمْن: ما تَلَبَّد من السِّرقِينِ وصار كِرْساً على وجه الأَرض.
والدِّمْنة: الموضع الذي يَلْتبدُ فيه السِّرقِين، وكذلك ما اختلط من البعر والطين عند الحوض فتَلَبَّد.
(الصحاح): الدِّمْن البَعر؛ قال لبيد:
راسِخُ الدِّمْن على أَعضادِه * ثَلَمَتْه كُلُّ رِيحٍ وسَبَلْ
ودمَنْتُ الأَرضَ: مثل دَمَلْتها، وقيل: الدِّمْن اسم للجنس مثل السِّدْر اسم للجنس.
والدِّمَن: جمع دِمْنة، ودِمْنٌ.
ويقال: فلانِ دِمْنُ مالٍ كما يقال: إزاءُ مالٍ.
والدِّمْنة: الموضع القريب من الدار.
وفي الحديث: أَنه -صلى الله عليه وسلم- قال: ((إيّاكم وخَضْراءَ الدِّمَن، قيل: وما ذاك؟ قال: المرأَة الحسناء في المَنْبت السُّوء)).
شبه المرأَة بما ينبت في الدِّمَن من الكلأِ يُرى له غَضارة وهو وَبيء المرْعى مُنْتِن الأَصل؛ قال زُفَر بن الحرث:
وقد يَنْبُت المَرْعى على دِمَن الثَّرَى * وتَبْقى حَزازاتُ النُّفوسِ كما هيَا
والدِّمْنة: الحقد المُدَمِّن للصدر، والجمع دِمن، وقيل: لا يكون الحقد دِمْنة حتى يأْتي عليه الدهر وقد دَمِن عليه.
وقد دَمِنَت قلوبُهم، بالكسر، ودَمِنْت على فلان أي: ضَغِنْت.
وقال أَبو عبيد في تفسير الحديث: أَراد فسادَ النَّسَب إذا خيف أَن تكون لغير رِشْدة، وإنما جعلها خضراء الدِّمَن تشبيهاً بالبقلة الناضرة في دمنة البعر، وأَصل الدِّمْن ما تُدَمِّنه الإِبل والغنم من أَبعارها وأَبوالها أي: تُلَبِّده في مرابضها، فربما نبت فيها النباتُ الحسن النَّضِير.
وأَصله من دِمْنة، يقول: فَمَنظَرُها أَنيق حسن.
ومنه الحديث: ((فيَنْبُتون نباتَ الدِّمْن في السيل)).
قال ابن الأَثير: هكذا جاء في رواية، بكسر الدال وسكون الميم، يريد البعر لسرعة ما ينبت فيه.
ومنه الحديث: ((فأَتينا على جُدْجُد مُتَدَمِّن)).
أي: بئر حولها الدِّمْنة.
وفي حديث النخعيّ: ((كان لا يرى بأْساً بالصلاة في دِمْنة الغنم)).
والدِّمنة: بقية الماء في الحوض، وجمعها دِمْن؛ قال علقمة بن عَبْدَة:
تُرادى على دِمْن الحِياضِ، فإِن تَعَفْ * فإِنّ المُنَدَّى رِحْلَةٌ فَرُكوبُ
والدَّمْن والدَّمان: عَفَن النخلة وسوادُها، وقيل: هو أَن يُنسِغَ النخل عن عَفَن وسواد.
الأَصمعي: إذا أَنْسَغَت النخلة عن عفن وسواد قيل: قد أَصابه الدَّمَان، بالفتح.
وقال ابن أَبي الزِّناد: هو الأَدَمانُ.
وقال شمر: الصحيح إذا انْشَقَّت النخلةُ عن عفن لا أَنْسَغَت، قال: والإِنْساغ أَن تُقْطَع الشجرةُ ثم تَنْبت بعد ذلك.
وفي الحديث: ((كانوا يَتَبايَعُون الثِّمَار قبل أَن يَبْدُو صَلاحُها، فإِذا جاء التقاضي قالوا: أَصاب الثمرَ الدَّمانُ)).
هو بالفتح وتخفيف الميم فساد الثمر وعفَنُه قبل إدراكه حتى يسودّ، من الدِّمْن وهو السرقين.
ويقال: إذا أَطلعت النخلة عن عَفَن وسواد قيل: أَصابها الدَّمانُ، ويقال: الدَّمال أَيضاً، باللام وفتح الدال بمعناه. (ج/ص: 13/159)
ابن الأَثير: كذا قيده الجوهري وغيره بالفتح، قال: والذي جاء في (غريب الخطّابي) بالضم، قال: وكأَنه أَشبه لأَن ما كان من الأَدواء والعاهات فهو بالضم كالسُّعال والنُّحاز والزُّكام.
وقد جاء في هذا الحديث: ((القُشام والمُراض)).
وهما من آفات الثمرة، ولا خلاف في ضمِّهما، وقيل: هما لغتان، قال الخطابي: ويروى الدَّمار، بالراء، قال: ولا معنى له.
والدَّمان: الرَّماد.
والدَّمان: السّرْجين.
والدَّمان: الذي يُسَرقِنُ الأَرضَ أي: يَدْبِلها ويَزْبِلُها.
وأَدْمَن الشرابَ وغيرَه: لم يُقْلِعْ عنه؛ وقوله أَنشده ثعلب:
فَقُلنا: أَمِن قبَرْ خَرَجْتَ سَكَنْتَه؟ * لكَ الوَيْلُ! أَم أَدْمَنْتَ جُحْرَ الثَّعالب؟
معناه: لزمتَه وأَدْمَنْت سُكناه، وكأَنه أَراد أَدْمنْت سُكنى جُحْر الثعالب لأَن الإِدْمان لا يقع إلا على الأَعراض.
ويقال: فلان يُدْمِنُ الشُّرب والخمر إذا لزِم شربها.
يقال: فلان يُدْمِنُ كذا أي: يُديمه.
ومُدْمِن الخمر الذي لا يُقْلع عن شربها.
يقال: فلان مُدْمن خمر أي: مُداومُ شربِها.
قال الأَزهري: واشتقاقه من دَمْنِ البعر.
وفي الحديث: ((مُدْمِن الخمر كعابد الوثَن)).
هو الذي يُعاقِر شربها ويلازمه ولا ينفك عنه، وهذا تغليظ في أَمرها وتحريمِهِ.
ويقال: دَمَّن فلان فِناءَ فلان تَدْمِيناً إذا غشيه ولزمه؛ قال كعب بن زهير:
أَرْعى الأَمانةَ لا أَخُونُ ولا أُرى * أَبداً، أُدَمِّن عَرْصَة الإِخْوانِ
ودَمَّن الرجلَ: رخَّص له؛ عن كراع.
والمُدَمَّن: أَرض.
ودَمُّون؛ بالتشديد: موضع، وقيل: أَرض؛ حكاه ابن دريد؛ وأَنشد لامرئ القيس:
تَطاولَ الليلُ علينا دَمُّون*
دَمُّون إنَّا مَعشَرٌ يمانُونْ *
وإِنَّنا لأَهْلِنا مُحِبُّونْ *
وعبد الله بن الدُّمَيْنة: من شعرائهم.