ألت:
الأَلْتُ: الحَلِفُ.
وأَلَتَه بيمينٍ أَلْتاً: شدَّد عليه.
وأَلَتَ عليه: طلَب منه حَلِفاً أَو شهادةً، يقوم له بها.
ورُوي عن عمر -رضي اللَّه عنه-: أَن رجلاً قال له: اتَّق اللَّه يا أَمير المؤمنين، فسَمِعَها رجلٌ، فقال: أَتَأْلِتُ على أَمير المؤمنين؟
فقال عمر: دَعْهُ، فلن يَزالُوا بخيرٍ ما قالوها لنا.
قال ابن الأَعرابي: معنى قوله: أَتَأْلِتُه أَتَحُطُّه بذلك؟ أَتَضَعُ منه؟ أَتُنَقِّصُه؟
قال أَبو منصور: وفيه وجه آخر، وهو أَشْبَهُ بما أَراد الرجل؛ روي عن الأَصمعي أَنه قال: أَلَتَه يميناً يَأْلِته أَلْتاً إِذا أَحْلَفه، كأَنه لما قال له: اتَّق اللَّهَ، فقد نَشَدَه بُاللَّه.
تقول العرب: أَلَتُّكَ باللَّه لمَا فعلْتَ كذا، معناه: نَشَدْتُكَ باللَّه.
والأَلْتُ: القَسَم؛ يقال: إِذا لم يُعْطِكَ حَقَّكَ فَقَيِّدْه بالأَلْت.
وقال أَبو عمرو: الأُلْتَةُ اليمينُ الغَموسُ.
والأُلْتةُ: العَطِيَّةُ الشَّقْنَةُ.
وأَلَته أَيضاً: حَبَسَهُ عن وَجْهِه وصَرَفه مثل لاتَه يَلِيتُه، وهما لغتان، حكاهما اليزيدي عن أَبي عمرو ابن العلاء.
وأَلتَه مالَه وحَقَّه يَأْلِتُه أَلْتاً، وأَلاتَهُ، وآلَتَه إِياه: نَقَصَه.
وفي التنزيل العزيز: {وَمَا أَلَتْنَاهُمْ مِنْ عَمَلِهِمْ مِنْ شَيْءٍ} [الطور: 21].
قال الفراء: الأَلْتُ النَّقْص، وفيه لغة أُخرى: وما لِتْناهم، بكسر اللام؛ وأَنشد في الأَلْتِ:
أَبْلِغْ بَني ثُعَلٍ، عَنِّي، مُغَلْغَلَةً * جَهْدَ الرِّسالَةِ، لا أَلْتاً ولا كَذِبا
أَلَتَه عن وَجْهِه أَي: حَبَسه.
يقول: لا نُقْصانَ ولا زيادة.
وفي حديث عبد الرحمن بن عوف يوم الشُّورَى: ((ولا تَغْمِدُوا سيوفَكم عن أَعدائِكم، فُتولِتُوا أَعمالكم)).
قال القُتَيبي: أَي تَنْقُصُوها؛ يريد أَنهم كانت لهم أَعمال في الجهاد مع رسول اللَّه -صلى الله عليه وسلم- فإِذا هم تَرَكوها، وأَغْمَدُوا سُيُوفَهم، واخْتَلَفوا، نَقَصُوا أَعمالَهم.
يقال: لاتَ يَلِيتُ، وأَلَتَ يَأْلِتُ، وبها نزل القرآن، قال: ولم أَسمع أَوْلَتَ يُولِتُ، إِلاَّ في هذا الحديث. (ج/ص: 2/5)
قال: وما أَلَتْناهم من عَملهم من شيءٍ؛ يجوز أَن يكون من أَلَتَ، ومن أَلاتَ، قال: ويكون أَلاتَهُ يُلِيتُه إِذا صَرَفه عن الشيءِ.
والأَلْتُ: البُهتان؛ عن كراع.
وأَلِّيتُ: موضع؛ قال كثير عزة:
برَوْضَةِ أَلِّيتَ وقَصْرِ خَناثَى *
قال ابن سيده: وهذا البناءُ عزيز، أَو معدوم، إِلاَّ ما حكاه أَبو زيد من قولهم: عليه سَكِّينَةٌ.