لسان العربالمجلد الثاني › (ت) › حرف التاء المثناة فوقها. › فصل الهمزة

ابحث في الصفحة

أمت:

أَمَتَ الشيءَ يَأْمِتُه أَمْتاً، وأَمَّتَه: قَدَّرَهُ وحَزَرَه.

ويُقال: كم أَمْتُ ما بَيْنَكَ وبين الكُوفة؟ أَي: قَدْرُ.

وأَمَتُّ القومَ آمِتُهم أَمْتاً إِذا حَزَرْتَهم.

وأَمَتُّ الماءَ أَمْتاً إِذا قَدَّرْتَ ما بينك وبينه؛ قال رؤبة:

في بَلْدةٍ يَعْيا بها الخِرِّيتُ *

رَأْيُ الأَدِلاَّءِ بها شَتِيتُ *

أَيْهاتَ منها ماؤُها المَأْمُوتُ *

المَأْمُوتُ: المَحْزُورُ.

والخِرِّيتُ: الدَّليلُ الحاذِقُ.

والشَّتِيتُ: المُتَفَرِّق، وعَنَى به ههنا المُخْتَلِفَ.

(الصحاح): وأَمَتُّ الشيءَ أَمْتاً قَصَدْته وقَدَّرْته؛ يُقال: هو إِلى أَجَلٍ مَأْمُوتٍ أَي: مَوْقوتٍ.

ويقال: امْتِ يا فلان، هذا لي، كم هو؟ أَي: احْزِرْه كم هو؟ وقد أَمَتُّه آمِتُه أَمْتاً.

والأَمْتُ: المكانُ المرتفع.

وشيءٌ مأْمُوتٌ: معروف.

والأَمْتُ: الانْخفاضُ، والارْتفاعُ، والاختلافُ في الشيءِ.

وأُمِّتَ بالشَّرِّ: أُبِنَ به؛ قال كثير عزة:

يَؤُوب أُولُو الحاجاتِ منه، إِذا بَدا * إِلى طَيِّبِ الأَثْوابِ، غيرِ مُؤَمَّتِ

والأَمْتُ: الطريقةُ الحَسَنة.

والأَمْتُ: العِوَجُ.

قال سيبويه: وقالوا: أَمْتٌ في الحَجر لا فيكَ أَي: لِيَكُن الأَمْتُ في الحجارة لا فيك؛ ومعناه: أَبقاكَ اللَّهُ بعد فَناءِ الحجارة، وهي مما يوصف بالخلود والبقاء، أَلا تراه كيف قال:

ما أَنْعَمَ العَيْش لو أَنَّ الفَتَى حَجَرٌ * تَنْبُو الحَوادِثُ عنه، وهو مَلْمُومُ

ورَفعُوه وإِن كان فيه معنى الدعاءِ، لأَنه ليس بجارٍ على الفِعْل، وصار كقولك: التُّرابُ له، وحَسُنَ الابتداءُ بالنكرة، لأَنه في قُوّة الدُّعاء.

والأَمْتُ: الرَّوابي الصِّغارُ.

والأَمْتُ: النَّبَكُ؛ وكذلك عَبَّرَ عنه ثعلب.

والأَمْتُ: النِّبَاكُ، وهي التِّلالُ الصِّغار.

والأَمْتُ: الوَهْدة بين كل نَشْزَيْن.

وفي التنزيل العزيز: {لاَ تَرَى فِيهَا عِوَجاً وَلاَ أَمْتاً} [طه: 107] أَي: لا انخفاض فيها، ولا ارْتفاعَ.

قال الفراء: الأَمْتُ النَّبْكُ من الأَرض ما ارتفع، ويقال: مَسايِلُ الأَوْدية ما تَسَفَّلَ.

والأَمْتُ: تَخَلْخُلُ القِرْبة إِذا لم تُحْكَمْ أَفْراطُها.

قال الأَزهري: سمعت العرب تقول: قد مَلأَ القِربة مَلأً لا أَمْتَ فيه أَي: ليس فيه استرخاءٌ من شدَّة امْتِلائها.

ويقال: سِرْنا سَيْراً لا أَمْتَ فيه أَي: لا ضَعْفَ فيه، ولا وَهْنَ.

ابن الأَعرابي: الأَمْتُ وَهْدَةٌ بين نُشُوزٍ.

والأَمْتُ: العَيْبُ في الفَم والثَّوْب والحجر.

والأَمْتُ: أَن تَصُبَّ في القِرْبة حتى تَنْثنِي، ولا تَمْلأَها، فيكون بعضُها أَشرف من بعض، والجمع إِمَاتٌ وأُمُوتٌ.

وحكى ثعلب: ليس في الخَمْر أَمْتٌ أَي: ليس فيها شَكٌّ أَنها حرام. (ج/ص: 2/6)

وفي حديث أَبي سعيد الخدري: ((أَن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: إِنَّ اللَّهَ حَرَّم الخمرَ، فلا أَمْتَ فيها، وأَنا أَنْهي عن السَّكَر والمُسْكِر)).

لا أَمْتَ فيها أَي: لا عَيْبَ فيها.

وقال الأَزهري: لا شكَّ فيها، ولا ارتيابَ أَنه من تنزيل رب العالمين؛ وقيل للشك وما يُرْتابُ فيه: أَمْتٌ لأَنَّ الأَمْتَ الحَزْرُ والتَّقدِير، ويدخُلهما الظَّنُّ والشك؛ وقول ابن جابر أَنشده شمر:

ولا أَمْتَ في جُمْلٍ، لياليَ ساعَفَتْ * بها الدارُ، إِلاَّ أَنَّ جُمْلاً إِلى بُخْلِ

قال: لا أَمْتَ فيها أَي: لا عَيْب فيها.

قال أَبو منصور: معنى قول أَبي سعيد عن النبي -صلى الله عليه وسلم- إِنَّ اللَّه حَرَّم الخمر، فلا أَمْتَ فيها، معناه غَيْر معنى ما في البيت.

أَراد أَنه حَرَّمها تحريماً لا هَوادةَ فيه ولا لِين، ولكنَّه شَدَّد في تحريمها، وهو من قولك: سِرْتُ سَيْراً لا أَمْتَ فيه أَي: لا وَهْنَ فيه ولا ضَعْفَ.

وجائزٌ أَن يكون المعنى أَنه حَرَّمها تحريماً لا شك فيه؛ وأَصله من الأَمْتِ بمعنى: الحَزْر، والتقدير، لأَنَّ الشك يدخلهما؛ قال العجاج:

ما في انْطِلاقِ رَكْبِهِ من أَمْتِ *

أَي: من فُتورٍ واسْتِرْخاءٍ.