لسان العربالمجلد الثالث عشر › (ن) › حرف النون › فصل الدال المهملة

ابحث في الصفحة

دنن:

الدَّنّ: ما عَظُم من الرَّواقِيد، وهو كهيئة الحُبّ إلا أَنه أَطول مُسْتَوي الصَّنْعة في أَسفله كهيئة قَوْنَس البيضة، والجمع الدِّنان وهي الحِباب، وقيل: الدَّنُّ أَصغر من الحُبّ، له عُسْعُس فلا يقعد إلا أَن يُحْفَر له.

قال ابن دريد: الدَّنُّ عربيّ صحيح؛ وأَنشد:

وقابلَها الرِّيحُ في دَنِّها * وصلَّى على دَنِّها وارْتَسَمْ

وجمعه دِنان.

قال ابن بري: ويقال للدَّنِّ: الإِقنيز، عربية.

والدَّنَن: انحناءٌ في الظهر، وهو في العُنُق والصَّدر دُنُوٌّ وتطأْطُؤ وتطامُن من أَصلها خلقةً؛ رجل أَدَنُّ وامرأَة دَنَّاء، وكذلك الدابَّة وكلّ ذي أَربع.

وكان الأَصمعيّ يقول: لم يَسْبِق أَدَنّ قطّ إِلا أَدَنَّ بني يَرْبوع.

أَبو الهيثم: الأَدَنُّ من الدوابّ الذي يداه قصيرتان وعنقُه قريب من الأَرض؛ وأَنشد:

بَرَّحَ بالصِّينيّ طُولُ المَنِّ *

وسَيْرُ كلِّ راكبٍ أَدَنِّ *

مُعْتَرضٍ مثل اعتراضِ الطُّنّ *

الطُّنّ: العِلاوة التي تكون فوق العِدْلين؛ وقال الراجز:

لا دَنَنٌ فيه ولا إخْطافُ *

والإِخْطاف: صِغَر الجوف، وهو شَرُّ عُيُوب الخيل. (ج/ص: 13/160)

ابن الأَعرابي: الأَدَنّ الذي كأَن صُلْبَه دَنّ؛ وأَنشد:

قد خَطِئَتْ أُمُّ خُثَيْمٍ بأَدَنْ * بناتِئ الجَبْهة مَفْسُوءِ القَطَنْ

قال: والفَسأُ دُخول الصلب، والفَقَأْ خروج الصدْر.

ويقال: دَنُّ وأَدْنَنُ وأَدَنُّ ودِنَّانٌ ودِنَنَةٌ.

أَبو زيد: الأَدَنُّ البعير المائِل قُدُماً وفي يديه قِصَرٌ، وهو الدَّنَن.

وفرس أَدَنّ بيِّن الدَّنَن: قصير اليدين.

قال الأَصمعي: ومن أَسوأِ العيوب الدَّنَنُ في كل ذي أَربع، وهو دُنُوّ الصدر من الأَرض.

ورجل أَدَنُّ أي: مُنْحني الظهر.

وبيت أَدَنّ أي: متطامن.

والدَّنِين والدَّنْدِن والدَّنْدنة: صوت الذباب والنحل والزنابير ونحوها من هَيْنَمة الكلام الذي لا يُفهم؛ وأَنشد:

كدَنْدنةِ النَّحلِ في الخَشْرَمِ*

الجوهري: الدَّنْدَنة أَن تسمع من الرجل نَغْمة ولا تفهم ما يقول، وقيل: الدَّنْدنة الكلام الخفيّ.

وسأَل النبيّ -صلى الله عليه وسلم- رجلاً: ((ما تقول في التشهد؟ قال: أَسأَل الله الجنّة وأَعُوذُ به من النار، فأَمَّا دَنْدنتك ودَنْدَنةُ معاذ فلا نحسنها، فقال -عليه السلام-: حولهما نُدَنْدِن)).

وروي: عنهما نُدَنْدِن.

وقال أَبو عبيد: الدَّنْدنة أَن يَتكلَّم الرجل بالكلام تسمع نَغْمته ولا تفهمه عنه لأَنه يُخْفيه، والهَيْنمة نَحْوٌ منها؛ وقال ابن الأَثير: وهو الدَّنْدنة أَرفع من الهيْنمة قليلاً، والضمير في حولَهما للجنة والنار أي: في طلبهما نُدَنْدن.

ومنه: دَنْدَن إذا اختلف في مكان واحد مجيئاً وذَهاباً، وأَمّا عنهما نُدَنْدِن فمعناه: أَن دَنْدَنتنا صادرة عنهما وكائنة بسببهما.

شمر: طَنْطَن طَنْطَنة ودَنْدن دَنْدَنة بمعنى واحد؛ وأَنشد:

نُدَنْدِن مِثْلَ دَنْدَنةِ الذُّباب *

وقال ابن خالويه في قوله حولهما ندندن: أي: ندور.

يقال: نُدَنْدِنُ حول الماء ونَحُوم ونُرَهْسِم.

والدِّندنة: الصوت والكلام الذي لا يُفْهَمُ، وكذلك الدَّنْدان مثل الدَّنْدنة؛ وقال رؤبة:

وللبَعوضِ فوقنا دِنْدانُ *

قال الأَصمعي: يحتمل أَن يكونَ من الصوت ومن الدَّوَران.

والدِّنْدِن، بالكسر: ما بَلِي واسودّ من النبات والشجر، وخصّ به بعضُهم حُطام البُهْمَى إذا اسودّ وقَدُم، وقيل: هي أُصول الشجر البالي؛ قال حسان بن ثابت:

المالُ يَغْشَى أُناساً لا طباخَ لهُم * كالسَّيْل يَغْشَى أُصولَ الدِّنْدِن البالي

الأَصمعي: إذا اسْودَّ اليبيس من القِدَم فهو الدِّنْدِن؛ وأَنشد:

مثل الدِّنْدِن البالي *

والدِّنْدِن: أُصول الشجر.

ابن الفرج: أَدَنَّ الرجلُ بالمكان إدْناناً وأَبَنَّ إِبْناناً إذا أَقام، ومثله مما تعاقب فيه الباء والدال انْدَرَى وانْبَرَى بمعنى واحد.

وقال أَبو حنيفة: قال أَبو عمرو: الدِّنْدِن الصِّلِّبان المُحِيل، تميمية ثابتة.

والدَّنَنُ اسم بلد بعينه.