دنن:
الدَّنّ: ما عَظُم من الرَّواقِيد، وهو كهيئة الحُبّ إلا أَنه أَطول مُسْتَوي الصَّنْعة في أَسفله كهيئة قَوْنَس البيضة، والجمع الدِّنان وهي الحِباب، وقيل: الدَّنُّ أَصغر من الحُبّ، له عُسْعُس فلا يقعد إلا أَن يُحْفَر له.
قال ابن دريد: الدَّنُّ عربيّ صحيح؛ وأَنشد:
وقابلَها الرِّيحُ في دَنِّها * وصلَّى على دَنِّها وارْتَسَمْ
وجمعه دِنان.
قال ابن بري: ويقال للدَّنِّ: الإِقنيز، عربية.
والدَّنَن: انحناءٌ في الظهر، وهو في العُنُق والصَّدر دُنُوٌّ وتطأْطُؤ وتطامُن من أَصلها خلقةً؛ رجل أَدَنُّ وامرأَة دَنَّاء، وكذلك الدابَّة وكلّ ذي أَربع.
وكان الأَصمعيّ يقول: لم يَسْبِق أَدَنّ قطّ إِلا أَدَنَّ بني يَرْبوع.
أَبو الهيثم: الأَدَنُّ من الدوابّ الذي يداه قصيرتان وعنقُه قريب من الأَرض؛ وأَنشد:
بَرَّحَ بالصِّينيّ طُولُ المَنِّ *
وسَيْرُ كلِّ راكبٍ أَدَنِّ *
مُعْتَرضٍ مثل اعتراضِ الطُّنّ *
الطُّنّ: العِلاوة التي تكون فوق العِدْلين؛ وقال الراجز:
لا دَنَنٌ فيه ولا إخْطافُ *
والإِخْطاف: صِغَر الجوف، وهو شَرُّ عُيُوب الخيل. (ج/ص: 13/160)
ابن الأَعرابي: الأَدَنّ الذي كأَن صُلْبَه دَنّ؛ وأَنشد:
قد خَطِئَتْ أُمُّ خُثَيْمٍ بأَدَنْ * بناتِئ الجَبْهة مَفْسُوءِ القَطَنْ
قال: والفَسأُ دُخول الصلب، والفَقَأْ خروج الصدْر.
ويقال: دَنُّ وأَدْنَنُ وأَدَنُّ ودِنَّانٌ ودِنَنَةٌ.
أَبو زيد: الأَدَنُّ البعير المائِل قُدُماً وفي يديه قِصَرٌ، وهو الدَّنَن.
وفرس أَدَنّ بيِّن الدَّنَن: قصير اليدين.
قال الأَصمعي: ومن أَسوأِ العيوب الدَّنَنُ في كل ذي أَربع، وهو دُنُوّ الصدر من الأَرض.
ورجل أَدَنُّ أي: مُنْحني الظهر.
وبيت أَدَنّ أي: متطامن.
والدَّنِين والدَّنْدِن والدَّنْدنة: صوت الذباب والنحل والزنابير ونحوها من هَيْنَمة الكلام الذي لا يُفهم؛ وأَنشد:
كدَنْدنةِ النَّحلِ في الخَشْرَمِ*
الجوهري: الدَّنْدَنة أَن تسمع من الرجل نَغْمة ولا تفهم ما يقول، وقيل: الدَّنْدنة الكلام الخفيّ.
وسأَل النبيّ -صلى الله عليه وسلم- رجلاً: ((ما تقول في التشهد؟ قال: أَسأَل الله الجنّة وأَعُوذُ به من النار، فأَمَّا دَنْدنتك ودَنْدَنةُ معاذ فلا نحسنها، فقال -عليه السلام-: حولهما نُدَنْدِن)).
وروي: عنهما نُدَنْدِن.
وقال أَبو عبيد: الدَّنْدنة أَن يَتكلَّم الرجل بالكلام تسمع نَغْمته ولا تفهمه عنه لأَنه يُخْفيه، والهَيْنمة نَحْوٌ منها؛ وقال ابن الأَثير: وهو الدَّنْدنة أَرفع من الهيْنمة قليلاً، والضمير في حولَهما للجنة والنار أي: في طلبهما نُدَنْدن.
ومنه: دَنْدَن إذا اختلف في مكان واحد مجيئاً وذَهاباً، وأَمّا عنهما نُدَنْدِن فمعناه: أَن دَنْدَنتنا صادرة عنهما وكائنة بسببهما.
شمر: طَنْطَن طَنْطَنة ودَنْدن دَنْدَنة بمعنى واحد؛ وأَنشد:
نُدَنْدِن مِثْلَ دَنْدَنةِ الذُّباب *
وقال ابن خالويه في قوله حولهما ندندن: أي: ندور.
يقال: نُدَنْدِنُ حول الماء ونَحُوم ونُرَهْسِم.
والدِّندنة: الصوت والكلام الذي لا يُفْهَمُ، وكذلك الدَّنْدان مثل الدَّنْدنة؛ وقال رؤبة:
وللبَعوضِ فوقنا دِنْدانُ *
قال الأَصمعي: يحتمل أَن يكونَ من الصوت ومن الدَّوَران.
والدِّنْدِن، بالكسر: ما بَلِي واسودّ من النبات والشجر، وخصّ به بعضُهم حُطام البُهْمَى إذا اسودّ وقَدُم، وقيل: هي أُصول الشجر البالي؛ قال حسان بن ثابت:
المالُ يَغْشَى أُناساً لا طباخَ لهُم * كالسَّيْل يَغْشَى أُصولَ الدِّنْدِن البالي
الأَصمعي: إذا اسْودَّ اليبيس من القِدَم فهو الدِّنْدِن؛ وأَنشد:
مثل الدِّنْدِن البالي *
والدِّنْدِن: أُصول الشجر.
ابن الفرج: أَدَنَّ الرجلُ بالمكان إدْناناً وأَبَنَّ إِبْناناً إذا أَقام، ومثله مما تعاقب فيه الباء والدال انْدَرَى وانْبَرَى بمعنى واحد.
وقال أَبو حنيفة: قال أَبو عمرو: الدِّنْدِن الصِّلِّبان المُحِيل، تميمية ثابتة.
والدَّنَنُ اسم بلد بعينه.