لسان العربالمجلد الثالث عشر › (ن) › حرف النون › فصل الدال المهملة

ابحث في الصفحة

دون:

دُونُ: نقيضُ فوقَ، وهو تقصير عن الغاية، ويكون ظرفاً.

والدُّونُ: الحقير الخسيس؛ وقال:

إذا ما عَلا المرءُ رامَ العَلاء * ويَقْنَع بالدُّونِ مَن كان دُونا

ولا يشتق منه فعل.

وبعضهم يقول منه: دانَ يَدُونُ دَوْناً وأُدِين إدانةً؛ ويروى قولُ عديّ في قوله:

أَنْسَلَ الذِّرْعانَ غَرْبٌ جَذِمٌ * وعَلا الرَّبْرَبَ أَزْمٌ لم يُدَنْ

وغيره يرويه: لم يُدَنّ، بتشديد النون على ما لم يسم فاعله، من دَنَّى يُدَنِّي أي: ضَعُفَ، وقوله: أَنسل الذِّرْعانَ جمع ذَرَعٍ، وهو ولد البقرة الوحشية.

يقول: جري هذا الفرس وحِدَّتُه خَلَّف أَولادَ البقرة خلْفَه وقد علا الرَّبْرَبَ شَدٌّ ليس فيه تقصير.

ويقال: هذا دون ذلك أي: أَقرب منه.

ابن سيده: دونُ كلمة في معنى: التحقير والتقريب، يكون ظرفاً فينصب، ويكون اسماً فيدخل حرف الجر عليه فيقال: هذا دونك وهذا من دونك، وفي التنزيل العزيز: {وَوَجَدَ مِنْ دُونِهِمُ امْرَأتَيْنِ } [القصص: 23].

أَنشد سيبويه:

لا يَحْمِلُ الفارسَ إلاّ المَلْبُونْ * أَلمحْضُ من أَمامِه ومن دُونْ

قال: وإنما قلنا فيه إنه إِنما أَراد من دونه لقوله: من أَمامه فأَضاف، فكذلك نوى إضافة دون؛ وأَنشد في مثل هذا للجعدي:

لها فَرَطٌ يكونُ، ولا تَراهُ * أَماماً من مُعَرَّسِنا ودُونا

(التهذيب): ويقال: هذا دون ذلك في التقريب والتحقير، فالتحقير منه مرفوع، والتقريب منصوب لأَنه صفة.

ويقال: دُونُك زيدٌ في المنزلة والقرب والبُعْد.

قال ابن سيده: فأَما ما أَنشده ابن جني من قول بعض المولَّدين:

وقامَتْ إليه خَدْلَةُ السَّاقِ، أَعْلَقَتْ * به منه مَسْمُوماً دُوَيْنَةَ حاجِبِهْ

قال: فإِني لا أَعرف دون تؤنث بالهاء بعلامة تأْنيث ولا بغير علامة، أَلا ترى أَن النحويين كلهم قالوا: الظروف كلها مذكرة إِلا قُدّام ووراء؟

قال: فلا أَدري ما الذي صغره هذا الشاعر، اللهم إلا أَن يكون قد قالوا: هو دُوَيْنُه، فإِن كان كذلك فقوله: دُوَيْنَةَ حاجبه حسن على وجهه.

وأَدخل الأَخفش عليه الباءَ فقال في كتابه في القوافي، وقد ذكر أَعرابيّاً أَنشده شعراً مُكْفَأً: فرددناه عليه وعلى نفر من أَصحابه فيهم مَن ليْسَ بدُونِه، فأَدخل عليه الباء كما ترى، وقد قالوا: من دُونُ، يريدون من دُونِه، وقد قالوا: دُونك في الشرف والحسب ونحو ذلك. (ج/ص: 13/165)

قال سيبويه: هو على المثل كما قالوا: إنه لصُلْبُ القناة وإنه لمن شجرة صالحة، قال: ولا يستعمل مرفوعاً في حال الإضافة.

وأَما قوله تعالى: {وَأَنَّا مِنَّا الصَّالِحُونَ وَمِنَّا دُونَ ذَلِكَ} [الجن: 11] فإِنه أَراد ومنا قوم دون ذلك فحذف الموصوف.

وثوب دُونٌ: رَدِيٌّ.

ورجل دُونٌ: ليس بلاحق.

وهو من دُونِ الناسِ والمتاعِ أي: من مُقارِبِهِما.

غيره: ويقال: هذا رجل من دُونٍ، ولا يقال: رجلٌ دونٌ، لم يتكلموا به ولم يقولوا فيه ما أَدْوَنَه، ولم يُصَرَّف فعلُه كما يقال: رجل نَذْلٌ بيِّنُ النَّذَالة.

وفي القرآن العزيز: {وَمِنْهُمْ دُونَ ذَلِكَ} [الأعراف: 168] بالنصب والموضع موضع رفع، وذلك أَن العادة في دون أَن يكون ظرفاً ولذلك نصبوه.

وقال ابن الأَعرابي: التَّدَوُّنُ الغنَى التام.

اللحياني: يقال: رضيت من فلان بمَقْصِر أي: بأَمر دُونَ ذلك.

ويقال: أَكثر كلام العرب أَنت رجل من دُونٍ وهذا شيء من دُونٍ، يقولونها مع مِن.

ويقال: لولا أَنك من دُونٍ لم تَرْضَ بذا، وقد يقال بغير من.

ابن سيده: وقال اللحياني أَيضاً: رضيت من فلان بأَمر من دُونٍ.

وقال ابن جني: في شيءٍ دُونٍ، ذكره في كتابه (الموسوم بالمعرب).

وكذلك أَقَلُّ الأَمرين وأَدْوَنُهما، فاستعمل منه أَفعل وهذا بعيد، لأَنه ليس له فِعْلٌ فتكون هذه الصيغة مبنية منه، وإنما تصاغ هذه الصيغة من الأفعال كقولك: أَوْضَعُ منه وأَرْفَعُ منه، غير أَنه قد جاء من هذا شيء ذكره سيبويه وذلك قولهم: أَحْنَكُ الشاتَيْنِ وأَحْنَكُ البعيرين.

كما قالوا: آكَلُ الشاتَيْنِ كأَنهم قالوا: حَنَك ونحو ذلك، فإِنما جاؤُوا بأَفعل على نحو هذا ولم يتكلموا بالفعل.

وقالوا: آبَلُ الناس، بمنزلة آبَلُ منه لأَن ما جاز فيه أَفعل جاز فيه هذا، وما لم يجز فيه ذلك لم يجز فيه هذا، وهذه الأَشياء التي ليس لها فعل ليس القياس أَن يقال فيها: أَفعل منه ونحو ذلك.

وقد قالوا: فلان آبَلُ منه كما قالوا: أَحْنَكُ الشاتين.

الليث: يقال: زيدٌ دُونَك أي: هو أَحسن منك في الحَسَب، وكذلك الدُّونُ يكون صفة ويكون نعتاً على هذا المعنى ولا يشتق منه فعل.

ابن سيده: وادْنُ دُونَك أي: قريباً؛ قال جرير:

أَعَيّاشُ، قد ذاقَ القُيونُ مَراسَتي * وأَوقدتُ ناري، فادْنُ دونك فاصطلي

قال: ودون بمعنى: خلف وقدّام.

ودُونك الشيءَ ودونك به أي: خذه.

ويقال في الإغراء بالشيء: دُونَكه.

قالت تميم للحجاج: أَقْبِرْنا صالحاً، وقد كان صَلَبه، فقال: دُونَكُموه.

(التهذيب): ابن الأَعرابي يقال: ادْنُ دُونك أي: اقترِبْ؛ قال لبيد:

مِثْل الذي بالغَيْلِ يَغْزُو مُخْمَداً * يَزْدادُ قُرْباً دُونه أَن يُوعَدا

مُخْمد: ساكن قد وَطَّن نفسه على الأَمر؛ يقول: لا يَرُدُّه الوعيدُ فهو يتقدَّم أَمامه يَغشى الزَّجْرَ؛ وقال زهير بن خَبَّاب:

وإن عِفْتَ هذا، فادْنُ دونك، إنني * قليلُ الغِرار، والشَّرِيجُ شِعاري

الغِرار: النوم، والشريج: القوس؛ وقول الشاعر:

تُريكَ القَذى من دُونها، وهي دُونه * إذا ذاقَها من ذاقَها يَتَمَطَّقُ

فسره فقال: تُريك هذه الخمرُ من دونها أي: من ورائها، والخمر دون القذى إليك، وليس ثم قذىً ولكن هذا تشبيه؛ يقول: لو كان أَسفلها قذى لرأَيته.

وقال بعض النحويين: لدُونَ تسعة معانٍ: تكون بمعنى: قَبْل وبمعنى: أَمامَ وبمعنى: وراء وبمعنى: تحت وبمعنى: فوق وبمعنى: الساقط من الناس وغيرهم وبمعنى: الشريف وبمعنى: الأَمر وبمعنى: الوعيد وبمعنى: الإغراء. (ج/ص: 13/166)

فأَما دون بمعنى: قبل فكقولك: دُون النهر قِتال ودُون قتل الأَسد أَهوال أي: قبل أَن تصل إلى ذلك.

ودُونَ بمعنى: وراء كقولك: هذا أَمير على ما دُون جَيحونَ أي: على ما وراءه.

والوعيد كقولك: دُونك صراعي ودونك فتَمرَّسْ بي.

وفي الأَمر: دونك الدرهمَ أي: خذه.

وفي الإِغراء: دونك زيداً أي: الزمْ زيداً في حفظه.

وبمعنى: تحت كقولك: دونَ قَدَمِك خَدُّ عدوّك أي: تحت قدمك.

وبمعنى: فوق كقولك: إن فلاناً لشريف، فيجيب آخر فيقول: ودُون ذلك أي: فوق ذلك.

وقال الفراء: دُونَ تكون بمعنى: على، وتكون بمعنى: عَلَّ، وتكون بمعنى: بَعْد، وتكون بمعنى: عند، وتكون إغراء، وتكون بمعنى: أَقلّ من ذا وأَنقص من ذا، ودُونُ تكون خسيساً.

وقال في قوله تعالى: {وَيَعْمَلُونَ عَمَلاً دُونَ ذَلِكَ} [الأنبياء: 82] دون الغَوْص، يريد سوى الغَوْص من البناء؛ وقال أَبو الهيثم في قوله:

يَزيدُ يَغُضُّ الطَّرفَ دُوني *

أَي: يُنَكِّسُه فيما بيني وبينه من المكان.

يقال: ادْنُ دونك أي: اقترِبْ مني فيما بيني وبينك.

والطَّرفُ: تحريك جفون العينين بالنظر، يقال لسرعة من الطَّرف واللمْح.

أَبو حاتم عن الأَصمعي: يقال: يكفيني دُونُ هذا، لأَنه اسم.

والدِّيوانُ: مُجْتَمع الصحف.

أَبو عبيدة: هو فارسي معرب.

ابن السكيت: هو بالكسر لا غير، الكسائي: بالفتح لغة مولَّدة وقد حكاها سيبويه وقال: إنما صحَّت الواو في دِيوان، وإن كانت بعد الياء ولم تعتل كما اعتلت في سيد، لأَن الياء في ديوان غير لازمة، وإنما هو فِعّال من دَوَّنْتُ، والدليل على ذلك قولهم: دُوَيْوِينٌ، فدل ذلك أَنه فِعَّال وأَنك إنما أَبدلت الواو بعد ذلك.

قال: ومن قال: دَيْوان فهو عنده بمنزلة بَيْطار، وإنما لم تقلب الواو في ديوان ياء، وإن كانت قبلها ياء ساكنة، من قِبَل أَن الياء غير ملازمة، وإنما أُبدلت من الواو تخفيفاً، أَلا تراهم قالوا: دواوين لما زالت الكسرة من قِبَل الواو؟

على أَن بعضهم قد قال: دَياوِينُ، فأَقرّ الياء بحالها، وإن كانت الكسرة قد زالت من قِبَلها، وأَجرى غير اللازم مجرى اللازم، وقد كان سبيله إذا أَجراها مجرى الياء اللازمة أَن يقول: دِيّانٌ، إلا أَنه كره تضعيف الياء كما كره الواو في دَياوِين؛ قال:

عَداني أَن أَزورَكِ، أُمَّ عَمروٍ * دَياوِينٌ تُنَفَّقُ بالمِدادِ

الجوهري: الدِّيوانُ أَصله دِوَّانٌ، فعُوِّض من إحدى الواوين ياء لأَنه يجمع على دَواوينَ، ولو كانت الياء أَصلية لقالوا: دَياوين، وقد دُوِّنت الدَّواوينُ.

قال ابن بري: وحكى ابن دريد وابن جني أَنه يقال: دَياوين.

وفي الحديث: ((لا يَجْمَعهم ديوانُ حافظٍ:)).

قال ابن الأَثير: هو الدفتر الذي يكتب فيه أَسماء الجيش وأَهلُ العطاء.

وأَول من دَوَّنَ الدِّيوان عمر -رضي الله عنه- وهو فارسي معرب.

ابن بري: وديوان اسم كلب؛ قال الراجز:

أَعْدَدْتُ ديواناً لدِرْباسِ الحَمِتْ * متى يُعايِنْ شَخْصَه لا يَنْفَلِتْ

ودِرْباس أَيضاً: كلب أي: أَعددت كلبي لكلب جيراني الذي يؤذيني في الحَمْتِ.

دين: الدَّيّانُ: من أَسماء الله عز وجل، معناه: الحكَم القاضي. (ج/ص: 13/167)

وسئل بعض السلف عن علي بن أَبي طالب -عليه السلام- فقال: كان دَيّانَ هذه الأمة بعد نبيها أَي: قاضيها وحاكمها، والدَّيَّانُ: القَهَّار؛ ومنه قول ذي الإِصبع العَدْواني:

لاهِ ابنُ عَمِّك، لا أَفضَلْتَ في حسَب * فينا، ولا أَنتَ دَيَّاني فتَخْزُوني !

أَي: لست بقاهر لي فتَسوس أَمري.

والدَّيَّانُ: الله عز وجل.

والدَّيَّانُ: القَهَّارُ، وقيل: الحاكم والقاضي، وهو فَعَّال من دان الناسَ أَي: قَهَرهم على الطاعة.

يقال: دِنْتُهم فدانوا أَي: قهرتهم فأَطاعوا؛ ومنه شعر الأَعشى الحِرْمازيّ يخاطب سيدنا رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:

ياسيِّدَ الناسِ ودَيَّانَ العَرَبْ *

وفي حديث أَبي طالب: قال له -عليه السلام-: ((أُريد من قريش كلمةً تَدينُ لهم بها العرب)).

أَي: تطيعهم وتخضع لهم.

والدَّينُ: واحد الدُّيون، معروف.

وكلُّ شيء غير حاضر دَينٌ، والجمع أَدْيُن مثل أَعْيُن ودُيونٌ؛ قال ثعلبة بن عُبَيد يصف النخل:

تُضَمَّنُ حاجاتِ العِيالِ وضَيْفهمْ * ومَهْمَا تُضَمَّنْ من دُيُونِهِمُ تَقْضِي

يعني بالدُّيون: ما يُنالُ من جَناها، وإِن لم يكن دَيناً على النَّخْل، كقول الأَنصاري:

أَدِينُ، وما دَيْني عليكم بـمَغْرَم * ولكنْ على الشُّمِّ الجِلادِ القَراوِحِ

ابن الأَعرابي: دِنْت وأَنا أَدينُ إِذا أَخذت دَيناً؛ وأَنشد أَيضاً قول الأَنصاري:

أَدين وما ديني عليكم بمغرم *

قال ابن الأَعرابي: القَراوِحُ من النخيل التي لا تُبالي الزمانَ، وكذلك من الإِبل، قال: وهي التي لا كَرَبَ لها من النخيل.

ودِنْتُ الرجل: أَقْرَضْتُه فهو مَدِينٌ ومَدْيون.

ابن سيده: دِنْتُ الرجل وأَدَنْته أَعطيته الدين إِلى أَجل؛ قال أَبو ذؤيب:

أَدَانَ، وأَنْبأَه الأَوّلُونَ * بأَن المُدانَ مَلِيٌّ وفِيّ

الأَوّلون: الناسُ الأَوَّلون والمَشْيَخَة، وقيل: دِنْتُه أَقْرَضْتُه، وأَدَنْتُه اسْتَقْرَضته منه.

ودانَ هو: أَخَذَ الدَّيْنَ.

ورجل دائنٌ ومَديِنٌ ومَدْيُون، الأَخيرة تميمة، ومُدانٌ: عليه الدينُ، وقيل: هو الذي عليه دين كثير.

الجوهري: رجل مَدْيونٌ كثر ما عليه من الدين؛ وقال:

وناهَزُوا البَيْعَ من تُرْعِيَّةٍ رَهِقٍ * مُسْتَأْرَبٍ، عَضَّه السلطانُ، مَدْيونِ

ومِدْيانٌ إِذا كان عادته أَن يأْخذ بالدَّيْن ويستقرض.

وأَدَان فلانٌ إِدانةً إِذا باع من القوم إِلى أَجل فصار له عليهم دين، تقول منه: أَدِنِّي عَشرةَ دراهم؛ وأَنشد بيت أَبي ذؤيب:

بأَن المدان مليٌّ وفيّ *

والمَدينُ: الذي يبيع بدين.

وادَّانَ واسْتَدان وأَدانَ: اسْتَقْرَض وأَخذ بدين، وهو افْتَعَلَ؛ ومنه قول عمر -رضي الله عنه-: فادَّان مُعْرِضاً أَي: استدان، وهو الذي يَعْتَرِضُ الناسَ ويَسْتدين ممن أَمكنه.

وتَدَاينُوا: تبايعوا بالدين.

واسْتَدانوا: استقرضوا.

الليث: أَدَانَ الرجلُ، فهو مُدِين أَي: مستدين.

قال أَبو منصور: وهذا خطأٌ عندي، قال: وقد حكاه شَمِر لبعضهم وأَظنه أَخذه عنه.

وأَدَانَ: معناه: أَنه باع بدَيْن أَو صار له على الناس دين.

وفي حديث عمر -رضي الله عنه-: ((إِن فلاناً يَدِيُن ولا مال له)).

يقال: دَانَ واسْتَدَانَ وادَّانَ، مشدَّداً، إِذا أَخذ الدين واقترض، فإِذا أَعطى الدين قيل: أَدَانَ مخففاً.

وفي حديثه الآخر عن أُسَيْفِع جُهَيْنة: ((فادَّانَ مُعْرِضاً)).

أَي: استدان معرضاً عن الوفاء. (ج/ص: 13/168)

واسْتَدانه: طلب منه الدين.

واستدانه: استقرض منه؛ قال الشاعر:

فإِنْ يَكُ، يا جَناحُ، عليّ دَيْنٌ * فعِمْرانُ بنُ موسَى يَسْتَدِينُ

ودِنْتُه: أَعطيته الدينَ ودِنْتُه: استقرضت منه.

ودَان فلانٌ يَدِينُ دَيناً: استقرض وصار عليه دَيْنٌ فهو دائن؛ وأَنشد الأَحمر للعُجَيْر السَّلُولي:

نَدِينُ ويَقْضي الله عَنَّا، وقد نَرَى * مَصارِعَ قومٍ، لا يَديِنُون، ضُيَّعا

قال ابن بري: صوابه ضُيَّع، بالخفض على الصفة لقوم؛ وقبله:

فعِدْ صاحِبَ اللَّحَّامِ سيفاً تَبيعهُ * وزِدْ درهماً فوقَ المُغالِينَ واخْنَعِ

وتداينَ القومُ وادَّايَنُوا: أَخَذُوا بالدَّين، والاسم الدِّينَةُ.

قال أَبو زيد: جئت أَطلب الدِّينة، قال: هو اسم الدَّيْن.

وما أَكثر دِينَتَه أَي: دَيْنه.

الشيباني: أَدَانَ الرجلُ إِذا صار له دين على الناس.

ابن سيده: وأَدَانَ فلان الناس أَعطاهم الدَّيْنَ وأَقرضهم؛ وبه فسر به بعضهم قول أَبي ذؤيب:

أَدانَ، وأَنبأَه الأَولون * بأَن المُدانَ مليّ وفيّ

وقال شمر في قولهم يَدِينُ الرجلُ أَمره: أَي: يملك، وأَنشد بيت أَبي ذؤيب أيضاً.

وأَدَنْتُ الرجلَ إِذا أَقرضته.

وقد ادَّانَ إِذا صار عليه دين.

والقَرْضُ: أَن يقترض الإِنسان دراهم أَو دنانير أَو حبّاً أَو تمراً أَو زبيباً أَو ما أشبه ذلك، ولايجوز لأَجل لأَن الأَجل فيه باطل.

وقال شمر: ادَّان الرجلُ إِذا كثر عليه الدين؛ وأَنشد:

أَنَدَّانُ أَم نَعْتانُ، أَم يَنْبَرِي لَنا * فَتىً مِثْلُ نَصْلِ السيفِ هُزَّتْ مَضارِبُه؟

نعتان أَي: نأَخذ العِينة.

ورجل مِدْيان: يُقْرِضُ الناسَ، وكذلك الأَنثى بغير هاء، وجمعهما جميعاً مَدايِينُ.

ابن بري: وحكى ابن خالويه أَن بعض أَهل اللغة يجعل المِدْيانَ الذي يُقْرِضُ الناسَ، والفعل منه أَدَانَ بمعنى: أَقْرَضَ، قال: وهذا غريب ودَايَنْتُ فلاناً إِذا أَقْرَضته وأَقرَضك؛ قال رؤبة:

دَايَنْتُ أَرْوَى، والدُّيونُ تُقْضَى * فما طَلَتْ بعضاً وأَدَّتْ بَعْضا

وداينتُ فلاناً إِذا عاملته فأَعطيتَ ديناً وأَخذتَ بدَين، وتدايَنَّا كما تقول قاتَله وتَقَاتَلْنا.

وبعته بدِينَةٍ أَي: بتأْخير، والدِّينَةُ جمعها دِيَنْ؛ قال رِداءُ بن منظور:

فإن تُمْسِ قد عالَ عن شَأْنها * شُؤُونٌ، فقد طالَ منها الدِّيَنْ

أَي: دَيْنٌ على دَين.

والمُدَّانُ: الذي لا يزال عليه دَين، قال: والمِدْيانُ إِن شئت جعلته الذي يُقْرض كثيراً، وإن شئت جعلته الذي يستقرض كثيراً.

وفي الحديث: ((ثلاثةٌ حق على الله عَوْنُهم)).

منهم المِدْيانُ الذي يُريد الأَدَاءَ؛ المِدْيانُ: الكثير الدين الذي عليه الديون، وهو مِفْعال من الدَّين للمبالغة.

قال: والدائن الذي يستدين، والدائن الذي يُجْري الدَّين.

وتَدَيَّن الرجلُ إِذا استدان؛ وأَنشد:

تُعَيِّرني بالدَّين قومي، وإِنما * تَدَيَّنْتُ في أَشياءَ تُكْسِبُهم حَمْدا

ويقال: رأَيت بفلان دِينَةً إِذا رأَى به سبب الموت.

ويقال: رماه الله بدَينهِ أَي: بالموت لأَنه دَين على كل أَحد. (ج/ص: 13/169)

والدَّين: الجزاء والمُكافأَة.

ودِنْتُه بفعلِه دَيْناً: جَزَيته، وقيل: الدَّيْنُ المصدر، والدِّين الاسم؛ قال:

دِينَ هذا القلبُ من نُعْمٍ * بِسَقَامٍ ليس كالسُّقْمِ

ودَايَنه مُداينةً ودِيَاناً كذلك أَيضاً.

ويومُ الدِّين: يومُ الجزاء.

وفي المثل: كما تَدِينُ تُدان أَي: كما تُجازي تُجازَى أَي: تُجازَى بفعلك وبحسب ما عملت، وقيل: كما تَفْعَل يُفعَل بك؛ قال خُوَيلد بن نَوْفل الكلابي للحرث بن أَبي شمر الغَسَّاني، وكان اغتصبه ابنتَه:

يا أَيُّها المَلِك المَخوفُ، أَما تَرَى * ليلاً وصُبْحاً كيفَ يَخْتَلِفانِ؟

هل تَسْتَطِيعُ الشمسَ أَن تأْتي بها * ليلاً، وهل لك بالمَلِيك يَدانِ؟

يا حارِ، أَيْقِنْ أَنَّ مُلْكَكَ زائلٌ * واعْلَمْ بأَنَّ كما تَدِينُ تُدانُ

أَي: تُجْزَى بما تفعل.

ودانَه دَيْناً أَي: جازاه.

وقوله تعالى: {أَئِنَّا لَمَدِينُونَ} [الصافات: 53] أَي: مَجْزِيُّون مُحاسَبون؛ ومنه الدَّيَّان في صفة الله عز وجل.

وفي حديث سَلْمان: ((إِن الله لَيدِين للجمَّاء من ذاتِ القَرْن)).

أَي: يقتص ويَجْزي.

والدِّين: الجزاء.

وفي حديث ابن عمرو: ((لا تَسُبَّوا السلطانَ فإِن كان لابد فقولوا: اللهم دِنْهم كما يَدينُونا)).

أَي: اجْزِهم بما يُعامِلونا به.

والدَّين: الحسابُ؛ ومنه قوله تعالى: {مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ} [الفاتحة: 4] وقيل: معناه مالك يوم الجزاء.

وقوله تعالى: {ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ} [التوبة: 36 ويوسف: 40] أَي: ذلك الحسابُ الصحيح والعدد المستوي.

والدِّين: الطاعة.

وقد دِنْته ودِنْتُ له أَي: أَطعته؛ قال عمرو بن كلثوم:

وأَياماً لنا غُرّاً كِراماً * عَصَيْنا المَلْكَ فيها أَن نَدِينا

ويروى:

وأَيامٍ لنا ولهم طِوالٍ *

والجمعُ الأَدْيانُ.

يقال: دَانَ بكذا دِيانة، وتَدَيَّنَ به فهو دَيِّنٌ ومُتَدَيَّنٌ.

ودَيَّنْتُ الرجلَ تَدْيِيناً إِذا وكلته إِلى دِينه.

والدِّينُ: الإِسلام، وقد دِنْتُ به.

وفي حديث علي -عليه السلام-: ((محبةُ العلماءِ دِينٌ يُدانُ به)).

والدِّينُ: العادة والشأْن، تقول العرب: ما زالَ ذلك دِيني ودَيْدَني أَي: عادتي؛ قال المُثَقَّبُ العَبْدي يذكر ناقته:

تقولُ إِذا دَرَأَتُ لها وَضِيني: * أَهذا دِينُه أَبداً ودِيني؟

وروي قوله:

دِينَ هذا القلب من نُعْمٍ *

يريد يا دِينَهُ أَي: يا عادته، والجمع أَدْيان.

والدِّينَةُ: كالدِّين؛ قال أَبو ذؤيب:

أَلا يا عَناء القلبِ من أُمَّ عامِرٍ * ودِينَتَه من حُبِّ من لا يُجاوِرُ

ودِينَ: عُوِّد، وقيل: لا فعل له.

وفي الحديث: ((الكيِّس من دانَ نَفْسَه وعَمِل لما بعد الموت، والأَحْمَقُ من أَتْبَعَ نفسه هواها وتَمَنَّى على الله)).

قال أَبو عبيد: قوله: دانَ نفسه أَي: أَذلها واستعبدها، وقيل: حاسبها.

يقال: دنْتُ القومَ أَدِينُهم إِذا فعلت ذلك بهم؛ قال الأَعشى يمدح رجلاً:

هُوَ دانَ الرَّبابَ، إِذْ كَرِهُوا الدَّيـ * ـنَ، دِراكاً بغَزْوةٍ وصيالِ

ثم دانت بعدُ الرَّبابُ، وكانت * كعذابٍ عُقُوبَةُ الأَقوالِ

قال: هو دانَ الربابَ يعني: أَذلها، ثم قال: ثم دانت بعدُ الربابُ أَي: ذلت له وأَطاعته، والدِّينُ لله من هذا إِنما هو طاعته والتعبد له. (ج/ص: 13/170)

ودانه دِيناً أَي: أَذله واستعبده. يقال: دِنْتُه فدان.

وقوم دِينٌ أَي: دائنون؛ وقال:

وكان الناسُ، إِلا نحن، دِينا *

وفي التنزيل العزيز: {مَا كَانَ لِيَأْخُذَ أَخَاهُ فِي دِينِ الْمَلِكِ} [يوسف: 76].

قال قتادة: في قضاء الملك.

ابن الأَعرابي: دانَ الرجلُ إِذا عَزَّ، ودان إِذا ذل، ودان إِذا أَطاع، ودانَ إِذا عصى، ودان إذا اعْتَادَ خيراً أَو شراً، ودانَ إِذا أَصابه الدِّينُ، وهو داء؛ وأَنشد:

يا دِينَ قلبِكَ من سَلْمى وقد دِينَا *

قال: وقال المفضل معناه: يا داءَ قلبك القديم.

ودِنْتُ الرجل: خدمته وأَحسنت إِليه.

والدِّينُ: الذل.

والمَدِينُ: العبد.

والمَدِينةُ: الأَمة المملوكة كأَنهما أَذلهما العملُ؛ قال الأَخطل:

رَبَتْ، ورَبا في حَجْرِها ابنُ مَدينةٍ * يَظَلُّ على مِسْحاتِه يَتَرَكَّلُ

ويروى: في كَرْمها ابن مدينة.

قال أَبو عبيدة: أَي: ابن أَمة؛ وقال ابن الأَعرابي: معنى ابن مدينة: عالم بها كقولهم: هذا ابن بَجْدَتها.

وقوله تعالى: {أَئِنَّا لَمَدِينُونَ} [الصافات: 53] أَي: مملوكون.

وقوله تعالى: {فَلَوْلاَ إِنْ كُنْتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ * تُرْجِعُونَهَا} [الواقعة: 86-87] قال الفراء: غيرَ مَدِينِينَ أَي: غير مملوكين، قال: وسمعت غير مَجْزِيِّين، وقال أَبو إِسحق: معناه: هلاَّ تَرْجِعُون الروحَ إِن كنتم غير مملوكين مُدَبَّرين.

وقوله: {إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ} [الواقعة: 87] أَن لكم في الحياة والموت قدرة؛ وهذا كقوله: {قُلْ فَادْرَؤوا عَنْ أَنْفُسِكُمُ الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ} [آل عمران: 168].

ودِنْتُه أَدِينُه دَيْناً: سُسْته.

ودِنته: ملكته.

ودِنْتُه أَي: مَلَكْتُه.

ودُيّنْته أَي: مُلِّكته.

ودَيَّنْتُه القومَ: وليته سياسَتهم؛ قال الحُطَيْئة:

لقد دُيِّنْتِ أَمر بَنيكِ، حتى * تَرَكْتِهِم أَدَّقَّ من الطَّحِينِ

يعني: مُلِّكْتِ، ويروى: سُوّسْتِ، يخاطب أُمه، وناس يقولون: ومنه سمي المصر مَدِينةً.

والدَّيَّان: السائس؛ وأَنشد بيت ذي الإِصبع العَدْواني:

لاهِ ابنُ عَمِّكَ، لا أَفْضَلْتَ في حَسَبٍ * يوماً، ولا أَنْتَ دَيَّاني فتَخْزُوني!

قال ابن السكيت: أَي: ولا أَنت مالك أَمري فَتَسُوسُني.

ودِنْتُ الرجلَ: حملته على مايكره.

ودَيَّنْتُ الرجل تَدْيناً إِذا وكلته إِلى دينه.

والدِّينُ: الحالُ.

قال النضر بن شميل: سأَلت أَعرابياً عن شيء فقال: لو لقيتني على دِينٍ غير هذه لأَخبرتك.

والدِّين: ما يَتَدَّيَنُ به الرجل.

والدِّينُ: السلطان.

والدِّين: الوَرَعُ.

والدِّينُ: القهر.

والدِّينُ: المعصية.

والدين: الطاعة.

وفي حديث الخوارج: ((يَمْرُقُون من الدِّين مُروقَ السهم من الرَّمِيَّة)).

يريد أَن دخولهم في الإسلام ثم خروجهم منه لم يتمسكوا منه بشيء كالسهم الذي دخل في الرَّمِيَّةِ ثم نَفَذ فيها وخرج منها ولم يَعْلَقْ به منها شيء.

قال الخطابي: قد أَجمع علماء المسلمين على أَن الخوارج على ضلالتهم فرقة من فرق المسلمين وأَجازوا مناكحتهم وأَكل ذبائحهم وقبول شهادتهم، وسئل عنهم علي بن أَبي طالب -عليه السلام- فقيل: أَكفَّارٌ هم؟

قال: من الكفر فرّوا، قيل: أَفمنافقون هم؟ قال: إِن المنافقين لا يذكرون الله إِلا قليلاً، وهؤلاء يذكرون الله بُكرة وأَصيلاً، فقيل: ما هم؟ قال: قوم أَصابتهم فتنة فعَمُوا وصَمُّوا.

قال الخطابي: يعني قوله -صلى الله عليه وسلم- يَمْرُقُون من الدين؛ أَراد بالدين الطاعة أَي: أَنهم يخرجون من طاعة الإِمام المُفْتَرَضِ الطاعة وينسلخون منها، والله أعلم. (ج/ص: 13/171)

ودَيَّنَ الرجلَ في القضاء وفيما بينه وبين الله: صَدَّقه.

ابن الأَعرابي: دَيَّنْتُ الحالف أَي: نَوَّيته فيما حلف، وهو التَّدْيين.

وقوله في الحديث: ((أَنه -عليه السلام- كان على دين قومه)).

قال ابن الأَثير: ليس المراد به الشرك الذي كانوا عليه، وإِنما أَراد أَنه كان على مابقي فيهم من إِرث إِبراهيم -عليه السلام- من الحج والنكاح والميراث وغير ذلك من أَحكام الإِيمان.

وقيل: هو من الدِّين العادةِ يريد به أَخلاقهم من الكرم والشجاعة وغير ذلك.

وفي حديث الحج: ((كانت قريشٌ ومن دان بدينهم)).

أَي: اتبعهم في دِينهم ووافقهم عليه واتخذ دِينهم له دِيناً وعبادة.

وفي حديث دُعاء السفر: ((أَستَوْدع الله دِينَك وأَمانتك)).

جعل دينه وأَمانته من الودائع لأَن السفر يصيب الإِنسانَ فيه المشقةُ والخوف فيكون ذلك سبباً لإِهمال بعض أُمور الدين فدعا له بالمَعُونة والتوفيق، وأَما الأَمانة ههنا فيريد بها أَهل الرجل وماله من يُخْلِفُه عن سفره.

والدِّين: الداء؛ عن اللحياني؛ وأَنشد:

يا دِينَ قلبِك من سَلْمى وقد دِينا *

قال: يا دين قلبك يادعاة قلبك، وقد دِينَ أَي: حُمِل على ما يكره، وقال الليث: معناه: وقد عُوِّد.

الليث: الدِّين من الأَمطار ما تعاهد موضعاً لا يزال يرُبُّ به ويصيبه؛ وأَنشد: معهود ودِين.

قال أَبو منصور: هذا خطأ، والبيت للطرماح، وهو:

عَقائلُ رملةٍ نازَعْنَ منها * دُفُوفَ أَقاحِ مَعْهُودٍ ودِينِ

أَراد: دُفُوفَ رمل أَو كُثُبَ أَقاحِ معهودٍ أَي: ممطور أَصابه عَهْد من المطر بعد مطر.

وقوله ودين أَي: مَوْدُون مبلول من وَدَنْتُه أَدِنْه ودْناً إِذا بللته، والواو فاء الفعل، وهي أَصلية وليست بواو العطف، ولا يعرف الديِّن في باب الأَمْطار، وهذا تصحيف من الليث أَو ممن زاده في كتابه.

وفي حديث مكحول: ((الدَّينُ بين يدي الذهب والفضة، والعُشْر بين يدي الدَّينِ في الزرع والإِبل والبقر والغنم)).

قال ابن الأَثير: يعني: أَن الزكاة تقدم على الدَّين، والدَّين يقدم على الميراث.

والدَّيَّان بن قَطَنٍ الحارثي: من شرفائهم؛ فأَما قول مُسْهِرِ بن عمرو الضَّبِّيِّ:

ها إِنَّ ذا ظالِمُ الدَّيَّان مُتَّكِئاً * على أَسِرَّتِه، يَسْقِي الكَوانينا

فإِنه شبه ظالماً هذا بالدَّيان بن قَطَنِ بن زياد الحارثي، وهو عبد المُدان، في نَخْوتِه، وليس ظالم هو الدَّيَّان بعينه.

وبنو الدَّيَّانِ: بطن.

قال ابن سيده: أَراه نسبوا إِلى هذا؛ قال السَّمَوْأَلُ بن عادِيا أَو غيره:

فإِنَّ بني الدَّيَّانِ قُطْبٌ لقومِهِمُ * تَدُورُ رَحاهمْ حَولَهُمْ وتَجُولُ