ذقن:
الجوهري: ذَقَنُ الإنسان مُجْتَمع لَحْيَيْه.
ابن سيده: الذَّقَن والذِّقْنُ مجتمع اللَّحْيَين من أَسفلهما.
قال اللحياني: هو مذكر لا غير، قال: وفي المثل: مُثْقَلٌ استعان بذَقَنِه وذِقْنِه.
يقال هذا لمن يستعين بمن لا دفع عنده وبمن هو أَذل منه. (ج/ص: 13/173)
وقيل: يقال للرجل الذليل يستعين برجل آخر مثله، وأَصله أَن البعير يحمل عليه الحمل الثقيل فلا يقدر على النهوض، فيعتمد بذَقَنه على الأَرض، وصحَّفه الأَثرَمُ عليّ بن المغيرة بحضرة يعقوب فقال: مُثْقَلٌ استعان بدَفَّيْه.
فقال له يعقوب: هذا تصحيف إنما هو استعان بذَقَنه.
فقال له الأَثرم: إنه يريد الرياسة بسرعة ! ثم دخل بيته، والجمع أَذقان.
وفي التنزيل العزيز: {يَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ سُجَّداً} [الإسراء: 107] واستعاره امرؤ القيس للشجر ووصف سحاباً فقال:
وأَضْحَى يَسُحُّ الماءَ عن كل فِيقةٍ * يَكُبُّ على الأَذقانِ دَوْحَ الكَنَهْبل
والذَّاقِنةُ: ما تحت الذَّقَن، وقيل: الذَّاقِنة رأْس الحلقوم.
وفي الحديث عن عائشة -رضي الله عنها- : ((تُوفي رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بين سَحْري ونَحْري وحاقِنَتي وذاقِنَتي)).
قال أَبو عبيد: الذاقنة طرف الحلقوم، وقيل: الذاقِنة الذَّقَنُ، وقيل: ما يناله الذَّقَنُ من الصدر.
ابن سيده: الحاقِنة الترْقُوة، وقيل: أَسفل البطن مما يلي السرَّة.
قال أَبو عبيد: قال أَبو زيد: وفي المثل لأُلْحِقَنَّ حَواقِنك بذَواقِنك، فذكرت ذلك للأَصمعي فقال: هي الحاقِنة والذاقنة، قال: ولم أَره وقف منهما على حدّ معلوم.
فأَما أَبو عمرو فإِنه قال: الذاقنة طرفُ الحلقوم الناتئ، وقال ابن جَبَلة: قال غيره: الذاقِنة الذَّقَنُ.
وذَقَنَ الرجلُ: وضع يده تحت ذقنه.
وفي حديث عمر -رضي الله عنه-: ((أَن عمران بن سَوادة قال له: أَربع خصال عاتَبَتْكَ عليها رَعيَّتُك، فوضع عُودَ الدِّرَّة ثم ذقَن عليها وقال: هاتِ)).
وفي رواية: ((فذَقَن بسوطه يستمع)).
يقال: ذقَنَ على يده وعلى عصاه، بالتشديد والتخفيف، إذا وضعه تحت ذَقَنِه واتكأَ عليه.
وذَقَنه يَذْقنُه ذَقْناً: أَصاب ذقنَه، فهو مَذْقون.
وذقَنْتُه بالعصا ذَقْناً: ضربته بها.
وذَقَنَه ذَقْناً: قفَدَه.
والذَّقون من الإِبل التي تُميل ذقَنَها إلى الأَرض تستعين بذلك على السير، وقيل: هي السريعة، والجمع ذُقُنٌ؛ قال ابن مقبل:
قد صَرَّحَ السيرُ عن كُتمانَ، وابتُذِلت * وَقْعُ المَحاجِنِ بالمَهْريَّة الذُّقُنِ
أَي: ابْتُذلتِ المهْرية الذُّقُن بوقع المحاجن فيها نضربها بها، فقلب وأَنث الوَقع حيث كان من سبب المحاجن.
والذاقِنة: كالذَّقون؛ عن ابن الأَعرابي؛ وأَنشد:
أَحْدَثْتُ لله شُكْراً، وهي ذاقِنةٌ * كأَنها تحتَ رَحْلي مِسْحَلٌ نَعِرُ
وذَقِنَت الدَّلوُ، بالكسر، ذَقَناً، فهي ذَقِنة: مالت شَفَتُها.
ودلو ذَقَنَى: مائلة الشفة؛ وأَنشد ابن بري:
أَنْعَتُ دَلواً ذَقَنَى ما تَعْتَدِلْ *
ودلو ذَقون من ذلك.
الأَصمعي: إذا خَرَزْتَ الدلو فجاءت شفتها مائلة قيل: ذَقَنَتْ تَذْقَن ذَقَناً.
وناقة ذَقون: تُرْخي ذقَنها في السير، وفي (التهذيب): تحرك رأْسها إذا سارت.
وامرأَة ذَقناء: ملتوية الجهاز.
وفي (نوادر العرب): ذاقَنَني فلانٌ ولاقَنَني ولاغَذَني أي: لازَّني وضايقني.
والذِّقْنُ: الشَّيْخ.
وذِقانُ: جبل.