زنن:
زَنَّه بالخير زَنّاً وأَزَنّه: ظَنَّه به أَو اتَّهَمه.
وأَزْنَنْتُه بشيء: اتِّهَمْتُه به؛ وقال حَضْرَميّ بن عامر:
إن كنتَ أَزْنَنْتَني بها كَذِباً * جَزْءُ فلاقَيْتَ مثلَها عَجِلا
وقال اللحياني: أَزْنَنْتُه بمال وبعلمٍ وبخير أي: ظننته به، قال: وكلام العامة زَنَنْتُه، وهو خطأٌ.
ويقال: فلان يُزَنُّ بكذا وكذا أي: يُتَّهم به، وقد أَزْنَنْتُه بكذا من الشرِّ، ولا يكون الإزْنان في الخير، قال: ولا يقال: زَنَنْتُه بكذا بغير أَلف.
وفي حديث ابن عباس يصف عليّاً -رضي الله عنهما-: ((ما رأَيت رئيساً مِحْرَباً يُزَنُّ به)).
أي: يتهم بمشاكلته.
يقال: زَنِّه بكذا وأَزَنَّه إذا اتَّهمه وظنَّه فيه.
وفي حديث الأَنصار وتسويدهم جَدَّ بنَ قَيْس: ((إنا لنَزُنُّه بالبخل)).
أي: نَتَّهِمُه به.
وفي الحديث الآخر: ((فَتىً من قريش يُزَنُّ بشرب الخمر)).
وفي شعر حسان في عائشة -رضي الله عنها- :
حَصَانٌ رَزَانٌ ما تُزَنُّ بريبةٍ *
ويقال: ماءٌ زَنَنٌ أي: ضيق قليل، ومياه زَنَنٌ؛ قال الشاعر:
ثم اسْتغاثُوا بماءٍ لا رِشاءَ له * من ماء لينَةَ، لا مِلْحٌ ولا زَنَنُ
ويقال: الماءُ الزَّنَنُ الظَّنُونُ الذي لا يُدْرَى أَفيه ماءٌ أَم لا.
والزَّنَنُ والزَّنِيُّ والزَّنَاءُ: الضَّيِّق.
وزَنَّ عصَبُه إذا يبس؛ وأَنشد:
نَبَّهْتُ مَيْمُوناً لها فأَنّا * وقامَ يَشْكُو عَصَباً قد زَنّا
وأَنشد ابن بري هذا البيت مستشهداً به على زَنَّ الرجلُ استرخت مفاصله.
والزِّنُّ: الدَّوْسَرُ؛ عن أَبي حنيفة.
ابن الأَعرابي: التَّزْنينُ الدوامُ على أَكل الزِّنِّ، وهو الخُلَّرُ؛ والخُلّرُ: الماشُ.
وفي الحديث: ((لا يقبل الله صلاة العبد الآبق ولا صلاة الزِّنِّين)).
قال ابن الأَعرابي: هو الحاقنُ.
يقال: زَنَّ فذَنَّ أي: حَقَنَ فقَطَر، وقيل: هو الذي يدافع الأَخْبَثَين.
وفي رواية: ((لا يُصَلِّ أَحدكم وهو زِنِّين)).
وفي الحديث الآخر: ((لا يَؤُمَّنَّكُمْ أَنْصَرُ ولا أَزَنُّ ولا أَفْرَعُ)).
ويقال: زَنَّ الرجلُ استرخت مفاصله؛ قال الراجز:
حَسَّبَه من اللّبَنْ * إذ رآه قَلَّ وزَنّْ
اللّبن: مصدر لَبِنَتْ عُنُقه من الوِسادةِ، وحَسَّبَه: وضع تحت رأْسه مِحْسَبَةً، وهي وِسادة من أَدَم.
وأَبو زَنَّةَ: كنية القرد.