لسان العربالمجلد الثالث عشر › (ن) › حرف النون › فصل الزاي

ابحث في الصفحة

زنن:

زَنَّه بالخير زَنّاً وأَزَنّه: ظَنَّه به أَو اتَّهَمه.

وأَزْنَنْتُه بشيء: اتِّهَمْتُه به؛ وقال حَضْرَميّ بن عامر:

إن كنتَ أَزْنَنْتَني بها كَذِباً * جَزْءُ فلاقَيْتَ مثلَها عَجِلا

وقال اللحياني: أَزْنَنْتُه بمال وبعلمٍ وبخير أي: ظننته به، قال: وكلام العامة زَنَنْتُه، وهو خطأٌ.

ويقال: فلان يُزَنُّ بكذا وكذا أي: يُتَّهم به، وقد أَزْنَنْتُه بكذا من الشرِّ، ولا يكون الإزْنان في الخير، قال: ولا يقال: زَنَنْتُه بكذا بغير أَلف.

وفي حديث ابن عباس يصف عليّاً -رضي الله عنهما-: ((ما رأَيت رئيساً مِحْرَباً يُزَنُّ به)).

أي: يتهم بمشاكلته.

يقال: زَنِّه بكذا وأَزَنَّه إذا اتَّهمه وظنَّه فيه.

وفي حديث الأَنصار وتسويدهم جَدَّ بنَ قَيْس: ((إنا لنَزُنُّه بالبخل)).

أي: نَتَّهِمُه به.

وفي الحديث الآخر: ((فَتىً من قريش يُزَنُّ بشرب الخمر)).

وفي شعر حسان في عائشة -رضي الله عنها- :

حَصَانٌ رَزَانٌ ما تُزَنُّ بريبةٍ *

ويقال: ماءٌ زَنَنٌ أي: ضيق قليل، ومياه زَنَنٌ؛ قال الشاعر:

ثم اسْتغاثُوا بماءٍ لا رِشاءَ له * من ماء لينَةَ، لا مِلْحٌ ولا زَنَنُ

ويقال: الماءُ الزَّنَنُ الظَّنُونُ الذي لا يُدْرَى أَفيه ماءٌ أَم لا.

والزَّنَنُ والزَّنِيُّ والزَّنَاءُ: الضَّيِّق.

وزَنَّ عصَبُه إذا يبس؛ وأَنشد:

نَبَّهْتُ مَيْمُوناً لها فأَنّا * وقامَ يَشْكُو عَصَباً قد زَنّا

وأَنشد ابن بري هذا البيت مستشهداً به على زَنَّ الرجلُ استرخت مفاصله.

والزِّنُّ: الدَّوْسَرُ؛ عن أَبي حنيفة.

ابن الأَعرابي: التَّزْنينُ الدوامُ على أَكل الزِّنِّ، وهو الخُلَّرُ؛ والخُلّرُ: الماشُ.

وفي الحديث: ((لا يقبل الله صلاة العبد الآبق ولا صلاة الزِّنِّين)).

قال ابن الأَعرابي: هو الحاقنُ.

يقال: زَنَّ فذَنَّ أي: حَقَنَ فقَطَر، وقيل: هو الذي يدافع الأَخْبَثَين.

وفي رواية: ((لا يُصَلِّ أَحدكم وهو زِنِّين)).

وفي الحديث الآخر: ((لا يَؤُمَّنَّكُمْ أَنْصَرُ ولا أَزَنُّ ولا أَفْرَعُ)).

ويقال: زَنَّ الرجلُ استرخت مفاصله؛ قال الراجز:

حَسَّبَه من اللّبَنْ * إذ رآه قَلَّ وزَنّْ

اللّبن: مصدر لَبِنَتْ عُنُقه من الوِسادةِ، وحَسَّبَه: وضع تحت رأْسه مِحْسَبَةً، وهي وِسادة من أَدَم.

وأَبو زَنَّةَ: كنية القرد.