قين:
القَيْنُ: الحَدَّادُ، وقيل: كل صانع قَيْنٌ، والجمع أَقْيانٌ وقُيُونٌ.
وفي حديث العباس: ((إِلا الإِذْخِرَ فإِنه لقُيُونِنا)).
القُيُونُ: جمع قَيْنٍ وهو الحَدَّاد والصَّانِعُ.
(التهذيب): كلُّ عامل الحديد عند العرب قَيْنٌ.
ويقال للحَدَّاد: ما كان قَيْناً ولقد قانَ.
وفي حديث خَبَّابٍ: ((كنتُ قَيْناً في الجاهلية)).
وقانَ يَقِينُ قِيانَةً وقَيْناً: صار قَيْناً.
وقانَ الحديدة قَيْناً: عَمِلَها وسَوَّاها.
وقانَ الإِناءَ يَقِينُه قَيْناً: أَصلحه؛ وأَنشد الكلابيُّ أَبو الغَمْرِ لرجل من أَهل الحجاز:
أَلا لَيْتَ شِعْري! هل تَغَيَّرَ بعدَنا * ظِبَاءٌ، بذي الحَصْحاصِ، نُجْلٌ عُيُونُها؟
ولي كَبِدٌ مَجْرُوحَةٌ قَدْ بَدَتْ بها * صُدُوعُ الهَوَى، لو أَنَّ قَيْناً يَقِينُها
وكيف يَقِينُ القَيْنُ صَدْعاً فَتَشْتَفِي * به كَبِدٌ أَبْتُ الجُرُوحِ أَنِينُها؟
ويقال: قِنْ إِناءك هذا عند القَيْنِ. (ج/ص: 13/351)
وقِنْتُ الشيءَ أَقِينُه قَيْناً: لَمَمْتُه؛ وقول زهير:
خَرَجْنَ من السُّوبانِ ثم جَزَعْنَهُ * على كل قَيْنِيٍّ قَشِيبٍ ومُفْأَمِ
يعني: رَحْلاً قَيَّنَه النَّجَّارُ وعَمِلَه، ويقال: نسبه إلى بني القَيْنِ.
قال ابن السكيت: قلت لعُمارَةَ: إِن بعض الرواة زعم أَن كل عامل بالحديد قَيْنٌ، فقال: كذب، إِنما القَيْنُ الذي يعمل بالحديد ويعمل بالكِير.
ولا يقال للصائغ: قَيْنٌ ولا للنجار قَيْنٌ، وبنو أَسد يقال لهم: القُيون لأَن أَوَّل من عَمِلَ عَمَلَ الحديد بالبادية الهالكُ بنُ أَسد بن خُزَيمة.
ومن أَمثالهم: إِذا سمعت بسُرى القَيْنِ فإِنه مُصْبِحٌ وهو سَعدُ القَين.
قال أَبو عبيد: يضرب للرجل يعرف بالكذب حتى يُرَدُّ صِدْقُه.
قال الأَصمعي: وأَصله أَن القَيْنَ بالبادية ينتقل في مياههم فيقيم بالموضع أَياماً فيَكْسُدُ عليه عمَله، فيقول لأَهل الماء: إِني راحل عنكم الليلة، وإِن لم يُرِدْ ذلك، ولكنه يُشِيعُه ليَسْتعمِله من يريد استعماله، فكَثُر ذلك من قوله: حتى صار لا يُصَدَّق؛ وقال أَوْسٌ:
بَكَرَتْ أُميَّةُ غُدْوةً برَهِينِ * خانَتْك، إِن القَينَ غَير أَمِينِ
قال الجوهري: هو مثَل في الكذب.
يقال: دُهْ دُرَّين سَعْدُ القَيْن.
والتَّقَيُّنُ: التزَيُّن بأَلوان الزينة.
وتقَيَّنَ الرجلُ واقْتانَ: تَزَيَّن.
وقانَتِ المرأَةُ المرأَةَ تَقِينُها قَيْناً وقَيَّنَتْها: زَيَّنَتْها.
وتقَيَّن النبتُ واقتانَ اقتِياناً: حَسُن، ومنه قيل للمرأَة: مُقَيِّنةٌ أي: أَنها تُزَيِّن؛ قال الجوهري: سميت بذلك لأَنها تزيِّن النساء، شُبِّهتْ بالأَمة لأَنها تصلح البيت وتزينه.
وتقَيَّنتْ هي: تزَيَّنتْ.
وفي حديث عائشة -رضي الله عنها- : ((كان لها دِرْعٌ ما كانت امرأَةٌ تُقَيَّنُ بالمدينة إِلاَّ أَرسلت تستعيره)).
تُقَيَّن أي: تُزَيَّن لزفافها.
والتَّقْيينُ: التزْيينُ.
وفي الحديث: ((أَنا قَيَّنْتُ عَائشةَ)).
واقتانَت الروضةُ إِذا ازْدانتْ بأَلوان زهرتها وأَخذَتْ زُخرُفها؛ وأَنشد لكثير:
فهُنَّ مُناخاتٌ عليهنَّ زينةٌ * كما اقْتانَ بالنَّبْت العِهادُ المُحوَّف
والقَيْنةُ: الأَمة المُغنّية، تكون من التزَيُّن لأَنها كانت تَزَيَّنُ، وربما قالوا للمُتَزَيِّن باللباس من الرجال: قَيْنة.
قال: وهي كلمة هُذليّة، وقيل: القَيْنة الأَمة، مُغَنّية كانت أَو غير مغنية.
قال الليث: عَوامُّ الناس يقولون: القَيْنة المغنّية.
قال أَبو منصور: إِنما قيل للمُغنّية: قَيْنةٌ إِذا كان الغناءُ صناعة لها، وذلك من عمل الإِماء دون الحرائر.
والقَيْنةُ: الجارية تخدُمُ حَسْبُ.
والقَيْنُ: العبد، والجمع قِيانٌ؛ وقول زهير:
رَدَّ القِيانُ جِمالَ الحيِّ فاحْتَمَلوا * إِلى الظَّهِيرة أَمرٌ بينهم لَبِكُ
أَراد بالقِيان: الإِماءَ أَنهنَّ ردَدْنَ الجِمالَ إِلى الحيِّ لشَدِّ أَقتابها عليها، وقيل: رَدَّ القِيانُ جمالَ الحيِّ العبيدُ والإِماءُ. (ج/ص: 13/352)
وبنات قَيْنٍ: اسم موضع كانت به وقعة في زمان عبد الملك بن مروان؛ قال عُوَيْف القَوافي:
صَبَحْناهم غَداةَ بناتِ قَيْنٍ * مُلَمْلَمةً، لها لَجَبٌ، طَحونا
ويقال لبني القَيْن من بني أَسد: بَلْقَيْنِ، كما قالوا: بَلْحرث وبَلْهُجَيم، وهو من شواذ التخفيف، وإِذا نسبت إِليهم قلت: قَيْنيٌّ ولا تقل: بَلْقَيْنِيٌّ.
ابن الأَعرابي: القَيْنةُ الفَقْرة من اللحم، والقَيْنة الماشطة، والقَيْنة المغَنّية.
قال الأَزهري: يقال للماشطة: مُقَيِّنة لأَنها تزَين العرائس والنساء.
قال أَبو بكر: قولهم: فلانة قَيْنةٌ معناه في كلام العرب: الصانعة.
والقَيْنُ: الصانع.
قال خَبَّابُ بن الأَرَتِّ: كنتُ قَيْناً في الجاهلية أي: صانعاً.
والقَيْنةُ: هي الأَمة، صانعة كانت أَو غير صانعة.
قال أَبو عمرو: كل عبد عند العرب قَيْنٌ، والأَمة قَيْنة، قال: وبعض الناس يظن القَيْنة المغنّية خاصة، قال: وليس هو كذلك.
وفي الحديث: ((دخل أَبو بكر وعند عائشة -رضي الله عنهما- قَيْنَتان تُغَنّيان في أَيام مِنىً)).
القَينة: الأَمة غَنَّتْ أَو لم تُغَنِّ والماشطةُ، وكثيراً ما يطلق على المغنّية في الإِماء، وجمعها قَيْناتٌ.
وفي الحديث: ((نهى عن بيع القَيْنات)).
أي: الإِماء المغَنّيات، وتجمع على قِيانٍ أَيضاً.
وفي حديث سلمان: ((لو بات رجلٌ يُعْطي البِيضَ القِيانَ)).
وفي رواية: ((يُعْطي القِيان البِيضَ، وبات آخر يقرأُ القرآن لرأَيتُ أَن ذكر الله أَفضلُ)).
أَراد بالقِيان: الإِماء أَو العبيد.
والقَيْنة: الدُّبر، وقيل: هي أَدنى فَقْرة من فِقَر الظهر إِليه، وقيل: هي القَطَنُ، وهو ما بين الوركين، وقيل: هي الهَزْمة التي هُنالك.
وفي حديث الزبير: ((وإِن في جسده أَمثال القُيون)).
جمع قَيْنة وهي الفَقارة من فَقار الظهر، والهَزْمة التي بين غُراب الفرس وعَجْب ذنَبه، يريد آثار الطَّعَنات وضربات السيوف، يصفه بالشجاعة.
ابن سيده: والقَيْنة من الفرس نُقْرة بين الغُراب والعَجُز فيها هَزْمة.
والقَيْنانِ: موضع القيد من الفرس ومن كل ذي أَربع يكون في اليدين والرجلين، وخَصَّ بعضهم به موضع القَيْد من قوائم البعير والناقة.
وفي (الصحاح): القَيْنان موضع القيد من وظيفي يَد البعير؛ قال ذو الرمة:
دانى له القَيْدُ في دَيمومةٍ قُذُفٍ * قَيْنَيْه، وانحسَرَتْ عنه الأَناعِيمُ
يريد جمع الأَنعام وهي الإِبل.
الليث: القَيْنان الوَظيفان لكل ذي أَربع، والقَين من الإِنسان كذلك.
وقانَني اللهُ على الشيءِ يَقِينُني: خَلَقني.
والقانُ: شجر من شجر الجبال.
زاد الأَزهري ينبت في جبال تهامة، تُتخذ منه القِسِيُّ، استدل على أَنها ياء لوجود ق ي ن وعدم ق و ن؛ قال ساعدة بن جؤية:
يأْوي إِلى مُشْمَخِرّاتٍ مُصَعِّدةٍ * شُمٍّ، بهنَّ فُروعُ القانِ والنَّشَمِ
واحدته: قانةٌ؛ عن ابن الأَعرابي وأَبي حنيفة.