لسان العربالمجلد الثالث عشر › (ن) › حرف النون › فصل القاف

ابحث في الصفحة

قين:

القَيْنُ: الحَدَّادُ، وقيل: كل صانع قَيْنٌ، والجمع أَقْيانٌ وقُيُونٌ.

وفي حديث العباس: ((إِلا الإِذْخِرَ فإِنه لقُيُونِنا)).

القُيُونُ: جمع قَيْنٍ وهو الحَدَّاد والصَّانِعُ.

(التهذيب): كلُّ عامل الحديد عند العرب قَيْنٌ.

ويقال للحَدَّاد: ما كان قَيْناً ولقد قانَ.

وفي حديث خَبَّابٍ: ((كنتُ قَيْناً في الجاهلية)).

وقانَ يَقِينُ قِيانَةً وقَيْناً: صار قَيْناً.

وقانَ الحديدة قَيْناً: عَمِلَها وسَوَّاها.

وقانَ الإِناءَ يَقِينُه قَيْناً: أَصلحه؛ وأَنشد الكلابيُّ أَبو الغَمْرِ لرجل من أَهل الحجاز:

أَلا لَيْتَ شِعْري! هل تَغَيَّرَ بعدَنا * ظِبَاءٌ، بذي الحَصْحاصِ، نُجْلٌ عُيُونُها؟

ولي كَبِدٌ مَجْرُوحَةٌ قَدْ بَدَتْ بها * صُدُوعُ الهَوَى، لو أَنَّ قَيْناً يَقِينُها

وكيف يَقِينُ القَيْنُ صَدْعاً فَتَشْتَفِي * به كَبِدٌ أَبْتُ الجُرُوحِ أَنِينُها؟

ويقال: قِنْ إِناءك هذا عند القَيْنِ. (ج/ص: 13/351)

وقِنْتُ الشيءَ أَقِينُه قَيْناً: لَمَمْتُه؛ وقول زهير:

خَرَجْنَ من السُّوبانِ ثم جَزَعْنَهُ * على كل قَيْنِيٍّ قَشِيبٍ ومُفْأَمِ

يعني: رَحْلاً قَيَّنَه النَّجَّارُ وعَمِلَه، ويقال: نسبه إلى بني القَيْنِ.

قال ابن السكيت: قلت لعُمارَةَ: إِن بعض الرواة زعم أَن كل عامل بالحديد قَيْنٌ، فقال: كذب، إِنما القَيْنُ الذي يعمل بالحديد ويعمل بالكِير.

ولا يقال للصائغ: قَيْنٌ ولا للنجار قَيْنٌ، وبنو أَسد يقال لهم: القُيون لأَن أَوَّل من عَمِلَ عَمَلَ الحديد بالبادية الهالكُ بنُ أَسد بن خُزَيمة.

ومن أَمثالهم: إِذا سمعت بسُرى القَيْنِ فإِنه مُصْبِحٌ وهو سَعدُ القَين.

قال أَبو عبيد: يضرب للرجل يعرف بالكذب حتى يُرَدُّ صِدْقُه.

قال الأَصمعي: وأَصله أَن القَيْنَ بالبادية ينتقل في مياههم فيقيم بالموضع أَياماً فيَكْسُدُ عليه عمَله، فيقول لأَهل الماء: إِني راحل عنكم الليلة، وإِن لم يُرِدْ ذلك، ولكنه يُشِيعُه ليَسْتعمِله من يريد استعماله، فكَثُر ذلك من قوله: حتى صار لا يُصَدَّق؛ وقال أَوْسٌ:

بَكَرَتْ أُميَّةُ غُدْوةً برَهِينِ * خانَتْك، إِن القَينَ غَير أَمِينِ

قال الجوهري: هو مثَل في الكذب.

يقال: دُهْ دُرَّين سَعْدُ القَيْن.

والتَّقَيُّنُ: التزَيُّن بأَلوان الزينة.

وتقَيَّنَ الرجلُ واقْتانَ: تَزَيَّن.

وقانَتِ المرأَةُ المرأَةَ تَقِينُها قَيْناً وقَيَّنَتْها: زَيَّنَتْها.

وتقَيَّن النبتُ واقتانَ اقتِياناً: حَسُن، ومنه قيل للمرأَة: مُقَيِّنةٌ أي: أَنها تُزَيِّن؛ قال الجوهري: سميت بذلك لأَنها تزيِّن النساء، شُبِّهتْ بالأَمة لأَنها تصلح البيت وتزينه.

وتقَيَّنتْ هي: تزَيَّنتْ.

وفي حديث عائشة -رضي الله عنها- : ((كان لها دِرْعٌ ما كانت امرأَةٌ تُقَيَّنُ بالمدينة إِلاَّ أَرسلت تستعيره)).

تُقَيَّن أي: تُزَيَّن لزفافها.

والتَّقْيينُ: التزْيينُ.

وفي الحديث: ((أَنا قَيَّنْتُ عَائشةَ)).

واقتانَت الروضةُ إِذا ازْدانتْ بأَلوان زهرتها وأَخذَتْ زُخرُفها؛ وأَنشد لكثير:

فهُنَّ مُناخاتٌ عليهنَّ زينةٌ * كما اقْتانَ بالنَّبْت العِهادُ المُحوَّف

والقَيْنةُ: الأَمة المُغنّية، تكون من التزَيُّن لأَنها كانت تَزَيَّنُ، وربما قالوا للمُتَزَيِّن باللباس من الرجال: قَيْنة.

قال: وهي كلمة هُذليّة، وقيل: القَيْنة الأَمة، مُغَنّية كانت أَو غير مغنية.

قال الليث: عَوامُّ الناس يقولون: القَيْنة المغنّية.

قال أَبو منصور: إِنما قيل للمُغنّية: قَيْنةٌ إِذا كان الغناءُ صناعة لها، وذلك من عمل الإِماء دون الحرائر.

والقَيْنةُ: الجارية تخدُمُ حَسْبُ.

والقَيْنُ: العبد، والجمع قِيانٌ؛ وقول زهير:

رَدَّ القِيانُ جِمالَ الحيِّ فاحْتَمَلوا * إِلى الظَّهِيرة أَمرٌ بينهم لَبِكُ

أَراد بالقِيان: الإِماءَ أَنهنَّ ردَدْنَ الجِمالَ إِلى الحيِّ لشَدِّ أَقتابها عليها، وقيل: رَدَّ القِيانُ جمالَ الحيِّ العبيدُ والإِماءُ. (ج/ص: 13/352)

وبنات قَيْنٍ: اسم موضع كانت به وقعة في زمان عبد الملك بن مروان؛ قال عُوَيْف القَوافي:

صَبَحْناهم غَداةَ بناتِ قَيْنٍ * مُلَمْلَمةً، لها لَجَبٌ، طَحونا

ويقال لبني القَيْن من بني أَسد: بَلْقَيْنِ، كما قالوا: بَلْحرث وبَلْهُجَيم، وهو من شواذ التخفيف، وإِذا نسبت إِليهم قلت: قَيْنيٌّ ولا تقل: بَلْقَيْنِيٌّ.

ابن الأَعرابي: القَيْنةُ الفَقْرة من اللحم، والقَيْنة الماشطة، والقَيْنة المغَنّية.

قال الأَزهري: يقال للماشطة: مُقَيِّنة لأَنها تزَين العرائس والنساء.

قال أَبو بكر: قولهم: فلانة قَيْنةٌ معناه في كلام العرب: الصانعة.

والقَيْنُ: الصانع.

قال خَبَّابُ بن الأَرَتِّ: كنتُ قَيْناً في الجاهلية أي: صانعاً.

والقَيْنةُ: هي الأَمة، صانعة كانت أَو غير صانعة.

قال أَبو عمرو: كل عبد عند العرب قَيْنٌ، والأَمة قَيْنة، قال: وبعض الناس يظن القَيْنة المغنّية خاصة، قال: وليس هو كذلك.

وفي الحديث: ((دخل أَبو بكر وعند عائشة -رضي الله عنهما- قَيْنَتان تُغَنّيان في أَيام مِنىً)).

القَينة: الأَمة غَنَّتْ أَو لم تُغَنِّ والماشطةُ، وكثيراً ما يطلق على المغنّية في الإِماء، وجمعها قَيْناتٌ.

وفي الحديث: ((نهى عن بيع القَيْنات)).

أي: الإِماء المغَنّيات، وتجمع على قِيانٍ أَيضاً.

وفي حديث سلمان: ((لو بات رجلٌ يُعْطي البِيضَ القِيانَ)).

وفي رواية: ((يُعْطي القِيان البِيضَ، وبات آخر يقرأُ القرآن لرأَيتُ أَن ذكر الله أَفضلُ)).

أَراد بالقِيان: الإِماء أَو العبيد.

والقَيْنة: الدُّبر، وقيل: هي أَدنى فَقْرة من فِقَر الظهر إِليه، وقيل: هي القَطَنُ، وهو ما بين الوركين، وقيل: هي الهَزْمة التي هُنالك.

وفي حديث الزبير: ((وإِن في جسده أَمثال القُيون)).

جمع قَيْنة وهي الفَقارة من فَقار الظهر، والهَزْمة التي بين غُراب الفرس وعَجْب ذنَبه، يريد آثار الطَّعَنات وضربات السيوف، يصفه بالشجاعة.

ابن سيده: والقَيْنة من الفرس نُقْرة بين الغُراب والعَجُز فيها هَزْمة.

والقَيْنانِ: موضع القيد من الفرس ومن كل ذي أَربع يكون في اليدين والرجلين، وخَصَّ بعضهم به موضع القَيْد من قوائم البعير والناقة.

وفي (الصحاح): القَيْنان موضع القيد من وظيفي يَد البعير؛ قال ذو الرمة:

دانى له القَيْدُ في دَيمومةٍ قُذُفٍ * قَيْنَيْه، وانحسَرَتْ عنه الأَناعِيمُ

يريد جمع الأَنعام وهي الإِبل.

الليث: القَيْنان الوَظيفان لكل ذي أَربع، والقَين من الإِنسان كذلك.

وقانَني اللهُ على الشيءِ يَقِينُني: خَلَقني.

والقانُ: شجر من شجر الجبال.

زاد الأَزهري ينبت في جبال تهامة، تُتخذ منه القِسِيُّ، استدل على أَنها ياء لوجود ق ي ن وعدم ق و ن؛ قال ساعدة بن جؤية:

يأْوي إِلى مُشْمَخِرّاتٍ مُصَعِّدةٍ * شُمٍّ، بهنَّ فُروعُ القانِ والنَّشَمِ

واحدته: قانةٌ؛ عن ابن الأَعرابي وأَبي حنيفة.