كبن:
الكَبْنُ: عُدْوٌ لَيِّنٌ في اسْترسال. (ج/ص: 13/353)
كَبَن الرجلُ يَكْبِنُ كُبوناً وكَبْناً إِذا لَيَّن عَدْوَه؛ وأَنشد الليث:
يَمور وهو كابِنٌ حَيِيُّ *
وقيل: هو أَن يُقَصِّر في العَدْو.
قال الأَزهري: الكَبْن في العَدْوِ أَن لا يَجْهَدَ نَفْسَه ويَكُفَّ بعضَ عَدْوِه، كَبَنَ الفرسُ يَكْبِنُ كَبْناً وكُبُوناً.
وفي حديث المنافق: ((يَكْبِنُ في هذه مرةً وفي هذه مرة)).
أي: يَعْدُو.
يقال: كَبَنَ يَكْبِنُ كُبوناً إِذا عدا عَدْواً لَيِّناً.
والكُبُونُ: السُّكُونُ؛ ومنه قول أَبَّاقٍ الدُّبَيْرِيّ:
واضِحَة الخَدِّ شَرُوب لِلَّبَنْ * كأَنَّها أُمُّ غَزَالٍ قد كَبَنْ
أي: سَكَنَ.
وكَبَنَ الثوبَ يَكْبِنُه ويَكْبُنُه كَبْناً: ثناه إِلى داخل ثم خاطَه.
وفي الحديث: ((مَرَّ بفُلانٍ وهو ساجد وقد كَبَنَ ضَفِيرَتَيْه وشَدَّهما بنِصاح)).
أي: ثناهما ولواهما.
ورجل كُبُنٌّ وكُبُنَّة: مُنْقَبِضٌ بَخِيلٌ كَزٌّ لئيم، وقيل: هو الذي لا يَرْفَعُ طَرْفه بُخْلاً، وقيل: هو الذي يُنَكِّسُ رأْسه عن فعل الخير والمعروف؛ قالت الخنساء:
فَذَاكَ الرُّزْءُ عَمْرَكَ لا كُبُنٌّ * ثَقيلُ الرأْسِ يَحْلُم بالنَّعِيقِ
وقال الهذلي:
يَسَرٍ، إِذا كانَ الشِّتاءُ، ومُطْعِمٍ * للَّحْمِ، غيرِ كُبُنَّةٍ عُلْفُوفِ
واستشهد الجوهري بشعر عُمَير بن الجَعْدِ الخُزاعي:
يَسَرٍ، إِذا هَبَّ الشتاءُ وأَمْحَلُوا * في القَوْمِ، غيرِ كُبُنَّةٍ عُلْفُوفِ
(التهذيب): الكسائيّ رجل كُبُنَّة وامرأَة كُبُنَّةٌ للذي فيه انقباض، وأَنشد بيت الهذلي.
واكْبَأَنَّ اكبِئْناناً إِذا تَقَبَّضَ.
والكُبُنَّة: الخُبْزة اليابسة.
والكُبُنُّ: الخُبْز لأَن في الخُبْز تَقَبُّضاً وتَجَمُّعاً.
ورجل مَكْبُون الأَصابع: مِثل الشَّثْنِ.
وكَبَنَ الرجلُ كَبْناً: دخلت ثناياه من أَسفلُ ومن فوقُ إِلى غارِ الفَم.
وكَبَنَ هدِيَّتَه عنَّا يَكْبِنُها كَبْناً: كفَّها وصَرَفَها.
قال اللحياني: معنى هذا: صَرَفَ هَدِيَّتَه ومعروفه عن جيرانه ومعارفه إِلى غيرهم.
وكلُّ كَفٍّ كَبْنٌ، وفي (التهذيب): كلُّ كَبْنٍ كَفٌّ.
يقال: كَبَنْتُ عنك لساني أي: كففته، وفرس كُبُنٌّ.
ابن سيده: وفرس فيه كُبْنَةٌ وكَبَنٌ ليس بالعظيم ولا القَمِيء.
والكُبانُ: داء يأْخذ الإِبل، يقال منه: بعير مَكْبُونٌ.
وكَبَنَ له الظَّبْيُ وكَبَنَ الظَّبْيُ واكْبَأَنَّ إِذا لَطَأَ بالأَرض.
واكبَأَنَّ الرجل: انكسر، واكْبَأَنَّ: انْقَبَضَ؛ قال مُدْرِكُ بنُ حِصْنٍ:
ياكَرَواناً صُكَّ فاكْبَأَنَّا *
قال ابن بري: شاهدُه قول أَبَّاقٍ الدُّبَيْرِيّ:
كأَنها أُمُّ غَزالٍ قد كَبَنْ *
أي: قد تَثَنَّى ونام؛ وأَنشد لآخر:
فلم يَكْبَئِنُّوا، إِذ رَأَوْنِي، وأَقْبَلَتْ * إِليَّ وُجُوهٌ كالسُّيُوفِ تَهَلَّلُ
وفسره أَبو عمرو الشَّيْباني فقال: كَبَنَ شَفَنَ.
والكُبُونُ: الشُّفُونُ.
ابن بُزُرْج: المُكْبَئِنُّ الذي قد احْتَبى وأَدخل مِرْفَقَيْه في حُبْوَتِه ثم خَضَعَ برقبته وبرأْسه على يديه، قال: والمُكْبَئِنُّ والمُقْبَئِنُّ المُنْقَبِضُ المُنْخَنِسُ. (ج/ص: 13/354)
والكُبْنَةُ: لُعْبة للأَعراب، تُجْمَعُ كُبَناً؛ وأَنشد:
تَدَكَّلَتْ بَعْدِي وأَلْهَتْها الكُبَنْ *
أَبو عبيدة: فرس مَكْبُون، والأُنثى مَكْبُونة، والجمع المَكابينُ، وهو القصير القَوائمِ الرَّحِيبُ الجَوْفِ الشَّخْتُ العِظامِ، ولا يكون المَكبُون أَقْعَسَ.
وكَبْنُ الدَّلْوِ: شَفَتُها، وقيل: ما ثُنِيَ من الجلد عند شَفَةِ الدلو فَخُرِزَ.
الأَصمعي: الكَبْنُ ما ثُنِيَ من الجلد عند شفة الدلو.
ابن السكيت: هو الكَبْنُ والكَبْلُ، باللام والنون؛ حكاه عن الفراء، تقول منه: كَبَنْتُ الدلو، بالفتح، أَكْبِنُها، بالكسر، إِذا كَفَفْتَ حول شَفَتِها.
وكَبَنْتُ عن الشيء: عَدَلْتُ.
وكَبَنْتُ الشيءَ: غَيَّبْتُه، وهو مثل الخَبْنِ.
وكَبَنَ فلان: سمن.
والكِبْنَةُ: السِّمَنُ؛ قال قَعْنَبُ بنُ أُم صاحب يصف جملاً:
ذا كِبْنَةٍ يَمْلأُ التَّصْدِيرَ مَحْزِمُه * كأَنه حينَ يُلْقَى رَحْلُه فَدَنُ