لسان العربالمجلد الثالث عشر › (ن) › حرف النون › فصل الميم

ابحث في الصفحة

مشن:

المَشْنُ: ضَرْب من الضرب بالسياط.

يقال: مشَنَه ومَتَنه مَشَناتٍ أي: ضربات.

مَشَنه بالسوط يَمْشُنه مَشْناً: ضربه كمَشَقه.

ابن الأَعرابي: يقال: مَشَقْتُه عشرين سوطاً ومَتَخْته ومَشَنْتُه، وقال: زَلَعْتُه، بالعين، وشَلَقْتُه.

ويقال: مَشَنَ ما في ضرْعِ الناقة ومَشَقه إذا حلب.

أَبو تراب عن الكلابي: امْتَشَلْتُ الناقة وامتَشَنْتُها إذا حلبتها.

ومَشَّنَتِ الناقةُ تَمْشِيناً دَرَّتْ كارهة.

والمَشْنُ: الخَدْشُ.

ومَشَنَني الشيءُ: سحَجَني وخَدَشني؛ قال العجاج:

وفي أَخادِيدِ السِّياط المَشْنِ *

ونسبه ابن بري لرؤبة؛ قال وصوابه:

وفي أَخادِيدِ السِّياطِ المُشَّنِ * شافٍ لبَغْيِ الكَلِب المُشَيْطَنِ

قال: والمُشَّنُ جمع ماشن، والمَشْنُ: القَشْرُ، يريد: وفي الضرب بالسياط التي تَخُدُّ الجلد أي: تجعل فيه كالأَخاديد.

والكَلِبُ المُشَيْطَنُ: المُتَشَيْطِن.

ابن الأَعرابي: المَشْنُ مسح اليد بالشيء الخشن، والعرب تقول: كأَن وجهه مُشِنَ بقَتادةٍ أي: خُدِش بها، وذلك في الكراهة والعُبوس والغضب.

ابن الأَعرابي: مَرَّتْ بي غِرارَةٌ فمَشَنَتْني، وأَصابتني مَشْنةٌ، وهو الشيء له سعة ولا غَوْرَ له، فمنه ما بَضَّ منه دم، ومنه ما لم يجرح الجلد.

يقال منه: مَشَنه بالسيف إذا ضربه فقشر الجلد.

قال أَبو منصور: سمعت رجلاً من أَهل هَجَرَ يقول لآخر: مَشِّنِ الليفَ أي: مَيِّشْه وانْفُشْه للتَّلْسين، والتلسين: أَن يُسَوَّى الليف قطعة قطعة ويضم بعضها إلى بعض.

ومَشَنَ المرأَة: نكحها.

وامرأَة مِشَانٌ: سليطةٌ مشاتِمَةٌ؛ قال:

وهَبْتَه من سَلْفَعٍ مِشَانِ * كذِئبَة تَنْبَحُ بالرُّكْبانِ

أي: وهَبْتَ يا رب هذا الولد من امرأَة غير مرضية.

والمِشانُ من النساء: السليطة المُشاتمة.

وتَماشَنا جِلْدَ الظَّرِبان إذا اسْتَبّا أَقْبح ما يكون من السِّباب، حتى كأَنهما تنازعا جلد الظَّرِبان وتجاذباه؛ عن ابن الأَعرابي.

أَبو تراب: إن فلاناً ليَمْتَشُّ من فلان ويَمْتَشِنُ أي: يُصِيب منه. (ج/ص: 13/409)

ويقال: امْتشِنْ منه ما مَشَنَ لك أي: خذ ما وجدت.

وامتَشَنَ ثوبه: انتزعه.

وامتَشَنَ سيفه: اخترطه وامتَشَنْتُ الشيء: اقتطعته واخْتَلسته.

وامتَشَنَ الشيء: اختطفه؛ عن ابن الأَعرابي.

والمُـِشَانُ: نوع من التمر.

وروى الأَزهري بسنده عن عثمان بن عبد الوهاب الثَّقَفي قال: اختلف أَبي وأَبو يوسف عند هرون فقال أَبو يوسف: أَطْيَبُ الرُّطَبِ المُشانُ، وقال أَبي: أَطيب الرطب السُّكَّرُ.

فقال هرون: يُحْضَرانِ، فلما حَضَرا تناول أَبو يوسف السُّكَّرَ فقلت له: ما هذا؟ فقال: لما رأَيت الحقَّ لم أَصبر عنه.

ومن أَمثال أَهل العراق: بِعلَّةِ الوَرَشانِ تأْكُلُ الرُّطَبَ المُشانَ، وفي (الصحاح): تأْكل رُطَبَ المُشانِ، بالإضافة، قال: ولا تقل: تأْكل الرُّطَبَ المُشانَ.

قال ابن بري: المُشانُ نوع من الرطب إلى السواد دقيق، وهو أَعجمي، سماه أَهل الكوفة بهذا الاسم لأَن الفُرْسَ لما سمعت بأُمِّ جِرْذان، وهي نخلة كريمة صفراء البُسْرِ والتمر.

ويقال: إن النبي -صلى الله عليه وسلم- دعا لها مرتين، فلما جاء الفُرْسُ قالوا: أَين مُوشانُ؟ والمُوشُ: الجُرَذُ، يريدون أَين أُم الجِرْذانِ، وسميت بذلك لأَن الجِرْذان تأْكل من رطبها لأَنها تلقطه كثيراً.

والمِشَانُ: اسم رجل، والله أَعلم.