مشن:
المَشْنُ: ضَرْب من الضرب بالسياط.
يقال: مشَنَه ومَتَنه مَشَناتٍ أي: ضربات.
مَشَنه بالسوط يَمْشُنه مَشْناً: ضربه كمَشَقه.
ابن الأَعرابي: يقال: مَشَقْتُه عشرين سوطاً ومَتَخْته ومَشَنْتُه، وقال: زَلَعْتُه، بالعين، وشَلَقْتُه.
ويقال: مَشَنَ ما في ضرْعِ الناقة ومَشَقه إذا حلب.
أَبو تراب عن الكلابي: امْتَشَلْتُ الناقة وامتَشَنْتُها إذا حلبتها.
ومَشَّنَتِ الناقةُ تَمْشِيناً دَرَّتْ كارهة.
والمَشْنُ: الخَدْشُ.
ومَشَنَني الشيءُ: سحَجَني وخَدَشني؛ قال العجاج:
وفي أَخادِيدِ السِّياط المَشْنِ *
ونسبه ابن بري لرؤبة؛ قال وصوابه:
وفي أَخادِيدِ السِّياطِ المُشَّنِ * شافٍ لبَغْيِ الكَلِب المُشَيْطَنِ
قال: والمُشَّنُ جمع ماشن، والمَشْنُ: القَشْرُ، يريد: وفي الضرب بالسياط التي تَخُدُّ الجلد أي: تجعل فيه كالأَخاديد.
والكَلِبُ المُشَيْطَنُ: المُتَشَيْطِن.
ابن الأَعرابي: المَشْنُ مسح اليد بالشيء الخشن، والعرب تقول: كأَن وجهه مُشِنَ بقَتادةٍ أي: خُدِش بها، وذلك في الكراهة والعُبوس والغضب.
ابن الأَعرابي: مَرَّتْ بي غِرارَةٌ فمَشَنَتْني، وأَصابتني مَشْنةٌ، وهو الشيء له سعة ولا غَوْرَ له، فمنه ما بَضَّ منه دم، ومنه ما لم يجرح الجلد.
يقال منه: مَشَنه بالسيف إذا ضربه فقشر الجلد.
قال أَبو منصور: سمعت رجلاً من أَهل هَجَرَ يقول لآخر: مَشِّنِ الليفَ أي: مَيِّشْه وانْفُشْه للتَّلْسين، والتلسين: أَن يُسَوَّى الليف قطعة قطعة ويضم بعضها إلى بعض.
ومَشَنَ المرأَة: نكحها.
وامرأَة مِشَانٌ: سليطةٌ مشاتِمَةٌ؛ قال:
وهَبْتَه من سَلْفَعٍ مِشَانِ * كذِئبَة تَنْبَحُ بالرُّكْبانِ
أي: وهَبْتَ يا رب هذا الولد من امرأَة غير مرضية.
والمِشانُ من النساء: السليطة المُشاتمة.
وتَماشَنا جِلْدَ الظَّرِبان إذا اسْتَبّا أَقْبح ما يكون من السِّباب، حتى كأَنهما تنازعا جلد الظَّرِبان وتجاذباه؛ عن ابن الأَعرابي.
أَبو تراب: إن فلاناً ليَمْتَشُّ من فلان ويَمْتَشِنُ أي: يُصِيب منه. (ج/ص: 13/409)
ويقال: امْتشِنْ منه ما مَشَنَ لك أي: خذ ما وجدت.
وامتَشَنَ ثوبه: انتزعه.
وامتَشَنَ سيفه: اخترطه وامتَشَنْتُ الشيء: اقتطعته واخْتَلسته.
وامتَشَنَ الشيء: اختطفه؛ عن ابن الأَعرابي.
والمُـِشَانُ: نوع من التمر.
وروى الأَزهري بسنده عن عثمان بن عبد الوهاب الثَّقَفي قال: اختلف أَبي وأَبو يوسف عند هرون فقال أَبو يوسف: أَطْيَبُ الرُّطَبِ المُشانُ، وقال أَبي: أَطيب الرطب السُّكَّرُ.
فقال هرون: يُحْضَرانِ، فلما حَضَرا تناول أَبو يوسف السُّكَّرَ فقلت له: ما هذا؟ فقال: لما رأَيت الحقَّ لم أَصبر عنه.
ومن أَمثال أَهل العراق: بِعلَّةِ الوَرَشانِ تأْكُلُ الرُّطَبَ المُشانَ، وفي (الصحاح): تأْكل رُطَبَ المُشانِ، بالإضافة، قال: ولا تقل: تأْكل الرُّطَبَ المُشانَ.
قال ابن بري: المُشانُ نوع من الرطب إلى السواد دقيق، وهو أَعجمي، سماه أَهل الكوفة بهذا الاسم لأَن الفُرْسَ لما سمعت بأُمِّ جِرْذان، وهي نخلة كريمة صفراء البُسْرِ والتمر.
ويقال: إن النبي -صلى الله عليه وسلم- دعا لها مرتين، فلما جاء الفُرْسُ قالوا: أَين مُوشانُ؟ والمُوشُ: الجُرَذُ، يريدون أَين أُم الجِرْذانِ، وسميت بذلك لأَن الجِرْذان تأْكل من رطبها لأَنها تلقطه كثيراً.
والمِشَانُ: اسم رجل، والله أَعلم.