رثأ:
الرَّثيِئةُ: اللَبنُ الحامِضُ يُحْلَب عليه فَيَخْثُر.
قال اللحياني: الرَّثِيئة، مهموزة: أَن تَحْلُب حَليباً على حامِضٍ فَيرُوبَ ويَغْلُظَ، أَو تَصُبَّ حَلِيباً على لبن حامِضٍ، فَتَجْدَحَه بالمِجْدَحةِ حتى يَغْلُظَ.
قال أَبو منصور: وسمعت أَعرابيّاً من بني مُضَرِّس يقول لخادِمٍ له: ارْثَأْ لي لُبَيْنَةً أَشْرَبُها.
وقد ارْتَثَأْتُ أَنا رَثِيئةً إِذا شَرِبْتَها.
ورَثَأَه يَرْثَؤُه رَثْأً: خَلَطه.
وقيل: رَثَأَه: صَيَّره رَثِيئَةً.
وأَرْثَأَ اللبَنُ: خَثُر، في بعض اللغات. ورَثأَ القومَ ورثَأَ لهم: عَمِلَ لهم رَثِيئةً.
ويقال في المثَل: الرَّثِيئةُ تَفْثأُ الغضَبَ أَي: تَكْسِرُهُ وتُذْهِبُه.
وفي حديث عمرو بن معد يكرب: ((وأَشْرَبُ التِّينَ مع اللَّبَنِ رَثِيئةً أَو صَرِيفاً)).
الرَّثِيئةُ: اللبَنُ الحَلِيبُ يُصَبُّ عليه اللبنُ الحامِضُ فَيرُوبُ من ساعَته.
وفي حديثِ زيادٍ: ((لَهُوَ أَشْهى إِليَّ مِن رَثِيئةِ فُثِئَتْ بسُلالةِ ثَغَبٍ في يَوْمٍ شدِيدِ الوَدِيقة)).
ورَثَؤُوا رَأْيَهم رَثْأً: خَلَطُوه.
وارْتَثَأَ عليهم أَمْرُهم: اخْتَلَطَ.
وهم يَرْتَثِئُون أَمْرَهم: أُخِذ من الرَّثِيئةِ وهو اللبَّن المُخْتَلِطُ، وهم يَرْثَؤُون رَأْيَهم رَثْأً أَي: يَخْلِطُون.
وارْتَثأَ فلان في رَأْيه أَي: خَلَّطَ.
والرَّثْأَةُ: قِلَّةُ الفِطْنةِ وضَعْفُ الفُؤَادِ.
ورجلٌ مَرْثُوءٌ: ضَعِيفُ الفُؤَادِ قَلِيلُ الفِطنْةِ؛ وبه رَثْأَةٌ.
وقال اللحياني: قيل لأَبي الجَرّاح: كيفَ أَصْبَحْتَ؟
فقال: أَصْبَحْتُ مَرْثُوءاً مَوْثُوءاً، فجعله اللحياني من الاخْتِلاط وإِنما هو من الضَّعْف.
والرَّثِيئةُ: الحُمق، عن ثعلب.
والرُّثْأَةُ: الرُّقْطةُ.
كبش أَرْثَأُ ونعجة رَثْآءُ.
وَرَثَأْتُ الرَّجلَ رَثْأً: مَدَحْتُه بعد موته، لغة في رَثَيْتُه.
ورَثَأَتِ المرأَةُ زوجها، كذلك؛ وهي المَرْثِئةُ.
وقالت امرأَة من العرب: رَثَأْتُ زَوْجي بأَبيات، وهمَزتْ، أَرادت رَثَيْتُه.
قال الجوهري: وأَصله غير مهموز.
قال الفرّاء: وهذا من المرأَة على التوهم لأَنها رأَتهم يقولون: رَثَأْتُ اللبن فَظَنَّتْ أَنَّ المَرْثِيةَ منها.