أشي:
أَشى الكلامَ أَشْياً: اخْتَلَقَه.
وأَشِيَ إليه أَشْياً: اضْطُرَّ.
والأَشاءُ، بالفتح والمد: صِغار النَّخْل، وقيل: النَّخل عامَّةً، واحدته أَشاءةٌ، والهمزة فيه منقلبة من الياء لأَن تصغيرها أُشَيٌّ، وذهب بعضهم إلى أَنَّه من باب أَجَأَ، وهو مذهب سيبويه.
وفي الحديث: ((أَنَّه انطلق إلى البَراز فقال لرجل كان معه: إئتِ هاتَيْنِ الأَشاءتَيْنِ فقُلْ لهما حتى تجتمعا فاجتمعتا فقَضى حاجتَه)).
هو من ذلك.
ووادي الأَشاءيْنِ: موضع؛ وأَنشد ابن الأَعرابي:
لِتَجْرِ المَنِيَّةُ بَعْدَ امْرِئٍ * بوادي أَشاءيْن أَذْلالَها
ووادي أُشَيّ وأَشِيّ: موضع؛ قال زيادُ بنُ حَمْد، ويقال زياد بن مُنْقِدٍ:
يا حَبَّذا حِينَ تُمْسي الرِّيحُ بارِدَةً * وادي أُشَيٍّ وفِتِيانٌ به هُضُمُ
ويقال لها أَيضاً: الأَشاءة؛ قال أَيضاً فيها:
يا لَيْتَ شِعْريَ عنْ جَنْبَيْ مُكَشَّحَةٍ * وحَيْثُ يُبْنى مِن الحِنَّاءةِ الأُطُمُ
عَنِ الأَشاءة هَلْ زالَتْ مَخارِمُها؟ * وهَلْ تَغَيَّرَ من آرامِها إرَمُ؟
وجَنَّةٍ ما يَذُمُّ الدَّهْرَ حاضِرُها * جَبَّارُها بالنَّدى والحَمْلِ مُحْتَزِمُ
وأَورد الجوهري هذه الأَبيات مستشهداً بها على أَن تصغير أَشاء أُشَيٌّ، ثم قال: ولو كانت الهمزة أَصلية لقال: أُشَيءٌ، وهو واد باليمامة فيه نخيل.
قال ابن بري: لام أَشاءة عند سيبويه همزة، قال: أَمَّا أُشَيّ في هذا البيت فليس فيه دليل على أَنَّه تصغير أَشاء لأَنَّه اسم موضع.
وقد ائْتَشى العَظْمُ إذا بَرَأَ من كَسْرٍ كان به.
هكذا أَقرأَه أَبو سعيد في (المصنَّف).
وقال ابن السكيت: هذا قول الأَصمعي، وروى أَبو عمرو والفراء: انْتَشى العَظْمُ، بالنُّون.
وإشاء: جبل؛ قال الراعي:
وساقَ النِّعاجَ الخُنْسَ بَيْني وبَيْنَها * برَعْنِ إشاءٍ كلُّ ذي جُدَدٍ قَهْد