دسا:
دَسَى يَدْسَى: نقيضُ زَكا.
الليث: دَسا فلان يَدْسُو دَسْوَةً، وهو نقيض زَكا يَزْكُو زَكَاةً، وهو داسٍ لا زاكٍ، ودَسَّى نَفْسَه.
قال: ودَسَى يَدْسَى لغة، ويَدْسُو أَصوب.
ابن الأَعرابي: دَسا إذا اسْتَخَفَى.
قال أَبو منصور: وهذا يقرب مما قال الليث، قال: وأَحسبهما ذهبا إلى قلب حرف التضعيف، واعتبر الليث ما قاله في دَسى من قوله عزَّ وجلَّ: {قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا * وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا} [الشمس: 9-10] أي: أَخفاها، وقد تقدم قولنا: إِنَّ دَسّاها في الأَصل دَسَّسها، وإِن السينات توالت فقلبت إحداهن ياءً، وأَما دَسَّى غيرَ مُحَوَّل عن المضعف من باب الدَّسِّ فلا أَعرفه ولا أَسمعه.
والمعنى: خاب من دَسَّى نفسَه أي: أَخْمَلها وأَخَسَّ حَظِّها، وقيل: خابت نفسٌ دَسّاها الله عز وجل.
وكل شيء أَخْفَيْته وقلَّلْته فقد دَسَسْته.
روى ثعلب عن ابن الأَعرابي أَنه أَنشده:
نَزُورُ امْرَأً أَما الإلَه فَيَتَّقِي * وأَمّا بِفعْلِ الصالِحِينَ فيأْتَمِي
قال: أَراد فيَأْتَمُّ.
قال أَبو الهيثم: دَسَّى فلان نفْسَه إذا أَخفاها وأَخملها لُؤْماً مخافة أَن يتَنَبَّه له فيُستضافَ.
ودسَا الليلُ دَسْواً ودَسْياً: وهو خلاف زَكَا.
ودَسَّى نفْسَه.
وتَدَسَّى ودَسّاه: أَغراه وأَفْسَدَه. وفي التنزيل: {وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا}.
وأَنشد ابن الأَعرابي لرجل من طيِّء:
وأَنتَ الذي دَسَّيْتَ عَمْراً فأَصْبَحَت * نِساؤُهُمُ منهم أَرامِلُ ضُيَّعُ
قال: دَسَّيْت أَغْوَيْت وأَفسدْت، وعمرو قبيلة.