لسان العربالمجلد الرابع عشر › (وي) › باب الواو والياء من المعتل › فصل الدَّال المهملة

ابحث في الصفحة

دسا:

دَسَى يَدْسَى: نقيضُ زَكا.

الليث: دَسا فلان يَدْسُو دَسْوَةً، وهو نقيض زَكا يَزْكُو زَكَاةً، وهو داسٍ لا زاكٍ، ودَسَّى نَفْسَه.

قال: ودَسَى يَدْسَى لغة، ويَدْسُو أَصوب.

ابن الأَعرابي: دَسا إذا اسْتَخَفَى.

قال أَبو منصور: وهذا يقرب مما قال الليث، قال: وأَحسبهما ذهبا إلى قلب حرف التضعيف، واعتبر الليث ما قاله في دَسى من قوله عزَّ وجلَّ: {قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا * وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا} [الشمس: 9-10] أي: أَخفاها، وقد تقدم قولنا: إِنَّ دَسّاها في الأَصل دَسَّسها، وإِن السينات توالت فقلبت إحداهن ياءً، وأَما دَسَّى غيرَ مُحَوَّل عن المضعف من باب الدَّسِّ فلا أَعرفه ولا أَسمعه.

والمعنى: خاب من دَسَّى نفسَه أي: أَخْمَلها وأَخَسَّ حَظِّها، وقيل: خابت نفسٌ دَسّاها الله عز وجل.

وكل شيء أَخْفَيْته وقلَّلْته فقد دَسَسْته.

روى ثعلب عن ابن الأَعرابي أَنه أَنشده:

نَزُورُ امْرَأً أَما الإلَه فَيَتَّقِي * وأَمّا بِفعْلِ الصالِحِينَ فيأْتَمِي

قال: أَراد فيَأْتَمُّ.

قال أَبو الهيثم: دَسَّى فلان نفْسَه إذا أَخفاها وأَخملها لُؤْماً مخافة أَن يتَنَبَّه له فيُستضافَ.

ودسَا الليلُ دَسْواً ودَسْياً: وهو خلاف زَكَا.

ودَسَّى نفْسَه.

وتَدَسَّى ودَسّاه: أَغراه وأَفْسَدَه. وفي التنزيل: {وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا}.

وأَنشد ابن الأَعرابي لرجل من طيِّء:

وأَنتَ الذي دَسَّيْتَ عَمْراً فأَصْبَحَت * نِساؤُهُمُ منهم أَرامِلُ ضُيَّعُ

قال: دَسَّيْت أَغْوَيْت وأَفسدْت، وعمرو قبيلة.