لسان العربالمجلد الرابع عشر › (وي) › باب الواو والياء من المعتل › فصل الراء المهملة

ابحث في الصفحة

رخا:

قال ابن سيده: الرِّخْوُ والرَّخْوُ والرُّخْو الهَشُّ من كلّ شيءٍ؛ غيره: وهو الشَّيء الذي فيه رَخاوة.

قال أَبو منصور: كلامُ العرب الجيّدُ: الرِّخْو، بكسر الراء.

قاله الأَصمعي والفراء، قالا: والرَّخْوُ، بفتح الراء، مُوَلَّد، والأُنثى بالهاء.

رَخُوَ رَخَاءً ورَخاوَةً ورِخْوةً، الأَخيرة نادِرَة، ورَخِيَ واسْتَرْخى.

الجوهري: رَخِي الشَّيءُ يَرْخى ورَخُوَ أَيضاً إذا صار رِخْواً.

ابن سيده: وأَرْخى الرِباط وراخاه جَعَلَه رِخْواً.

وفيه رُخْوة ورِخْوة أي: اسْترخاءٌ.

وفرسٌ رِخْوة أي: سَهْلَةٌ مُسْتَرْسِلَة؛ قال أَبو ذؤيب:

تَغْدُو بِهِ خَوْصاءُ تَقْطَعُ جَرْيَها * حَلَقَ الرِّحالَةِ فَهْيَ رِخْوٌ تَمْزَعُ

أَراد: فهي شيءٌ رُخْوٌ، فلهذا لم يقل: رِخْوة.

وأَرْخَيْت الشَّيءَ وغيرَه إذا أَرْسَلْته.

وهذه أُرْخِيَّةٌ لما أَرْخَيْتَ من شيءٍ.

قال ابن بري: والأَراخِيّ جمع أَرخِيَّة لما اسْتَرْخى من شَعَرٍ وغيره؛ قال مُليْح ابنُ الحَكَم الهذلي:

إذا أَطْرَدَت بين الوِشاحَيْن حَرَّكَتْ * أَراخِيّ مُصْطَكٍ من الحَلْيِ حافِل

وقد اسْتَرخى الشيءُ. (ج/ص: 14/315)

ومن أَمثال العرب: أَرْخِ يدَيْكَ واستَرْخْ إنَّ الزِّنادَ من مَرْخْ؛ يُضْرَب لمن طلبَ حاجةً إلى كريم يكفيك عنده اليسيرُ من الكلام.

والمُراخاةُ: أَن يُراخِيَ رباطاً ورِباقاً.

قال أَبو منصور: ويقال: راخِ له من خِناقهِ أي: رَفِّهْ عنه.

وأرْخِ له قَيْده أي: وسِّعْه ولا تضَيِّقْه.

ويقال: أَرْخِ له الحبْلَ أي: وسِّعْ عليه الأَمرَ في تَصَرُّفه حتى يذهب حيثُ شاء.

وقولهم في الآمِنِ المُطْمَئنِّ: أَرْخى عِمامَتَه، لأَنَّه لا تُرْخى العمائمُ في الشِّدّة.

وأَرخى الفرسَ وأَرْخى له: طوَّلَ له من الحبْلِ.

والتَّراخِي: التقاعُدُ عن الشَّيء.

والحروفُ الرِّخْوةُ ثلاثة عشر حرفاً وهي: الثَّاءُ والحاء والخاء والذال والزاي والظاء والصاد والضاد والغين والفاء والسين والشين والهاء؛ والحرفُ الرِّخْو: هو الذي يجري فيه الصوت، أَلا ترى أَنَّك تقول: المَسُّ والرَّشُّ والسَّحُّ ونحو ذلك فتجد الصوت جارياً مع السين والشين والحاء؟

والرَّخاء: سَعَة العَيْشِ، وقد رَخُوَ ورَخا يَرْخُو ويَرْخى رَخاً، فهو راخٍ ورَخِيُّ أي: ناعِم، وزاد في (التهذيب): ورَخِيَ يَرْخى وهو رَخِيُ البال إذا كان في نَعْمَةٍ واسِعَ الحال بَيّنُ الرَّخاء، ممدودٌ.

ويقال: إنه في عَيْشٍ رخِيٍّ.

ويقال: إنّ ذلك الأَمرَ ليَذْهَبُ منِّي في بالٍ رَخِيّ إذا لم يُهْتَمَّ به.

وفي حديث الدعاء: ((اذكر الله في الرخاء يَذْكُرْك في الشِّدَّة)).

والحديث الآخر: ((فلْيُكثُر الدعاءَ عند الرَّخاء)).

الرَّخاءُ: سَعَة العَيْش.

ومنه الحديث: ((ليس كلُّ النَّاسِ مُرْخىً عليه)).

أي: مُوسَّعاً عليه في رِزْقِه ومَعيشَتِه.

وقوله في الحديث: ((اسْتَرْخِيا عَنِّي)).

أي: انْبَسِطا واتَّسِعا.

وفي حديث الزُّبَيْر وأسماءَ في الحجِّ: ((قال لها اسْترخي عني)).

وقد تكرر ذكرُ الرَّخاء في الحديث.

وريحٌ رُخاءٌ: لَيِّنة.

الليث: الرُّخاءُ من الرِّياح الليِّنة السريعة لا تُزَعْزِعُ شيئاً.

الجوهري: والرُّخاءُ، بالضم، الرِّيحُ الليِّنَة.

وفي التنزيل العزيز: {تَجْرِي بِأَمْرِهِ رُخَاءً حَيْثُ أَصَابَ} [ص: 36] أي: حيث قَصَد.

وقال الأَخفش: أي: جعلناها رُخاءً.

واسترخى به الأَمرُ: وقع في رَخاءٍ بعدَ شِدَّةٍ؛ قال طُفَيل الغَنَوي:

فأَبَّلَ واسْتَرخى به الخَطْبُ بعدَما * أَسافَ ولولا سَعْيُنا لم يُؤَبَّل

يريد حَسُنَت حاله.

ويقال: اسْتَرْخى به الأَمرُ واسْتَرْخَت به حالُه إذا وقع في حال حَسَنةٍ بعد ضيقٍ وشِدَّة.

واسْتَرخى به الخَطْبُ أي: أَرْخاهُ خَطْبُه ونعَّمه وجعله في رَخاءٍ وسَعَةٍ.

وأَرْخَت النَّاقة إرخاءً: اسْتَرخى صلاها، فهي مُرْخٍ ويقال: أَصْلتْ، وإصْلاؤُها انْهِكاكُ صَلَوَيْها وهو انْفراجُهما عند الولادة حين يقع الولد في صَلَوَيْها.

وراخت المرأَةُ: حان وِلادُها.

وتَراخى عني: تقاعَسَ.

وراخاه: باعَدَه.

وتراخى عن حاجَته: فتَرَ.

وتراخى السَّماء: أَبْطأَ المَطرُ.

وتراخى فلان عني أي: أَبْطَأَ عَنِّي، وغيره يقول: تراخى بعُدَ عَنِّي.

والإرْخاء: شدَّةُ العَدْوِ، وقيل: هو فوقَ التَّقْريب.

والإرْخاءُ الأَعلى: أَشدُّ الحُضْر، والإرْخاء الأَدْنى: دون الأَعلى؛ وقال امرؤ القيس:

وإرْخاءُ سِرْحانٍ وتَقْريبُ تَتْفُلِ *

وفرسٌ مِرْخاءٌ وناقةٌ مِرْخاءٌ في سيرهما.

وأَرْخَيت الفَرس وتراخى الفَرَسُ، وقيل: الإرْخاءُ عَدْوٌ دون التقريب. (ج/ص: 14/316)

قال أَبو منصور: لا يقال: أَرْخَيْت الفرس ولكن يقال: أَرْخى الفَرَسُ في عَدْوه إذا أَحْضَرَ، ولا يقال: تراخى الفرسُ إلاَّ عندَ فُتُورِه في حُضْرِهِ.

وقال أَبو منصور: وإرْخاءُ الفرسِ مأْخُوذٌ من الرِّيح الرُّخاء، وهي السَّريعة في لِينٍ، ويجوز أَن يكون من قولهم: أرخى به عنا أي: أَبْعَدَه عنَّا.

وأَرْخى الدَّابَّة: سار بها الإرْخاءَ؛ قال حميد ابن ثور:

إلى ابْنِ الخَليفَة فاعْمِدْ لَهُ * وأَرْخِ المطِيّةَ حَتَّى تَكِلْ

وقال أَبو عبيد: الإرْخاءُ أَن تُخَلِّيَ الفَرَس وشهْوَته في العَدْو غَيرَ مُتْعِبٍ له.

يقال: فرَسٌ مِرْخاءٌ من خَيْلٍ مَراخٍ.

وأَتانٌ مِرخاءٌ: كثيرة الإرخاء.