رخا:
قال ابن سيده: الرِّخْوُ والرَّخْوُ والرُّخْو الهَشُّ من كلّ شيءٍ؛ غيره: وهو الشَّيء الذي فيه رَخاوة.
قال أَبو منصور: كلامُ العرب الجيّدُ: الرِّخْو، بكسر الراء.
قاله الأَصمعي والفراء، قالا: والرَّخْوُ، بفتح الراء، مُوَلَّد، والأُنثى بالهاء.
رَخُوَ رَخَاءً ورَخاوَةً ورِخْوةً، الأَخيرة نادِرَة، ورَخِيَ واسْتَرْخى.
الجوهري: رَخِي الشَّيءُ يَرْخى ورَخُوَ أَيضاً إذا صار رِخْواً.
ابن سيده: وأَرْخى الرِباط وراخاه جَعَلَه رِخْواً.
وفيه رُخْوة ورِخْوة أي: اسْترخاءٌ.
وفرسٌ رِخْوة أي: سَهْلَةٌ مُسْتَرْسِلَة؛ قال أَبو ذؤيب:
تَغْدُو بِهِ خَوْصاءُ تَقْطَعُ جَرْيَها * حَلَقَ الرِّحالَةِ فَهْيَ رِخْوٌ تَمْزَعُ
أَراد: فهي شيءٌ رُخْوٌ، فلهذا لم يقل: رِخْوة.
وأَرْخَيْت الشَّيءَ وغيرَه إذا أَرْسَلْته.
وهذه أُرْخِيَّةٌ لما أَرْخَيْتَ من شيءٍ.
قال ابن بري: والأَراخِيّ جمع أَرخِيَّة لما اسْتَرْخى من شَعَرٍ وغيره؛ قال مُليْح ابنُ الحَكَم الهذلي:
إذا أَطْرَدَت بين الوِشاحَيْن حَرَّكَتْ * أَراخِيّ مُصْطَكٍ من الحَلْيِ حافِل
وقد اسْتَرخى الشيءُ. (ج/ص: 14/315)
ومن أَمثال العرب: أَرْخِ يدَيْكَ واستَرْخْ إنَّ الزِّنادَ من مَرْخْ؛ يُضْرَب لمن طلبَ حاجةً إلى كريم يكفيك عنده اليسيرُ من الكلام.
والمُراخاةُ: أَن يُراخِيَ رباطاً ورِباقاً.
قال أَبو منصور: ويقال: راخِ له من خِناقهِ أي: رَفِّهْ عنه.
وأرْخِ له قَيْده أي: وسِّعْه ولا تضَيِّقْه.
ويقال: أَرْخِ له الحبْلَ أي: وسِّعْ عليه الأَمرَ في تَصَرُّفه حتى يذهب حيثُ شاء.
وقولهم في الآمِنِ المُطْمَئنِّ: أَرْخى عِمامَتَه، لأَنَّه لا تُرْخى العمائمُ في الشِّدّة.
وأَرخى الفرسَ وأَرْخى له: طوَّلَ له من الحبْلِ.
والتَّراخِي: التقاعُدُ عن الشَّيء.
والحروفُ الرِّخْوةُ ثلاثة عشر حرفاً وهي: الثَّاءُ والحاء والخاء والذال والزاي والظاء والصاد والضاد والغين والفاء والسين والشين والهاء؛ والحرفُ الرِّخْو: هو الذي يجري فيه الصوت، أَلا ترى أَنَّك تقول: المَسُّ والرَّشُّ والسَّحُّ ونحو ذلك فتجد الصوت جارياً مع السين والشين والحاء؟
والرَّخاء: سَعَة العَيْشِ، وقد رَخُوَ ورَخا يَرْخُو ويَرْخى رَخاً، فهو راخٍ ورَخِيُّ أي: ناعِم، وزاد في (التهذيب): ورَخِيَ يَرْخى وهو رَخِيُ البال إذا كان في نَعْمَةٍ واسِعَ الحال بَيّنُ الرَّخاء، ممدودٌ.
ويقال: إنه في عَيْشٍ رخِيٍّ.
ويقال: إنّ ذلك الأَمرَ ليَذْهَبُ منِّي في بالٍ رَخِيّ إذا لم يُهْتَمَّ به.
وفي حديث الدعاء: ((اذكر الله في الرخاء يَذْكُرْك في الشِّدَّة)).
والحديث الآخر: ((فلْيُكثُر الدعاءَ عند الرَّخاء)).
الرَّخاءُ: سَعَة العَيْش.
ومنه الحديث: ((ليس كلُّ النَّاسِ مُرْخىً عليه)).
أي: مُوسَّعاً عليه في رِزْقِه ومَعيشَتِه.
وقوله في الحديث: ((اسْتَرْخِيا عَنِّي)).
أي: انْبَسِطا واتَّسِعا.
وفي حديث الزُّبَيْر وأسماءَ في الحجِّ: ((قال لها اسْترخي عني)).
وقد تكرر ذكرُ الرَّخاء في الحديث.
وريحٌ رُخاءٌ: لَيِّنة.
الليث: الرُّخاءُ من الرِّياح الليِّنة السريعة لا تُزَعْزِعُ شيئاً.
الجوهري: والرُّخاءُ، بالضم، الرِّيحُ الليِّنَة.
وفي التنزيل العزيز: {تَجْرِي بِأَمْرِهِ رُخَاءً حَيْثُ أَصَابَ} [ص: 36] أي: حيث قَصَد.
وقال الأَخفش: أي: جعلناها رُخاءً.
واسترخى به الأَمرُ: وقع في رَخاءٍ بعدَ شِدَّةٍ؛ قال طُفَيل الغَنَوي:
فأَبَّلَ واسْتَرخى به الخَطْبُ بعدَما * أَسافَ ولولا سَعْيُنا لم يُؤَبَّل
يريد حَسُنَت حاله.
ويقال: اسْتَرْخى به الأَمرُ واسْتَرْخَت به حالُه إذا وقع في حال حَسَنةٍ بعد ضيقٍ وشِدَّة.
واسْتَرخى به الخَطْبُ أي: أَرْخاهُ خَطْبُه ونعَّمه وجعله في رَخاءٍ وسَعَةٍ.
وأَرْخَت النَّاقة إرخاءً: اسْتَرخى صلاها، فهي مُرْخٍ ويقال: أَصْلتْ، وإصْلاؤُها انْهِكاكُ صَلَوَيْها وهو انْفراجُهما عند الولادة حين يقع الولد في صَلَوَيْها.
وراخت المرأَةُ: حان وِلادُها.
وتَراخى عني: تقاعَسَ.
وراخاه: باعَدَه.
وتراخى عن حاجَته: فتَرَ.
وتراخى السَّماء: أَبْطأَ المَطرُ.
وتراخى فلان عني أي: أَبْطَأَ عَنِّي، وغيره يقول: تراخى بعُدَ عَنِّي.
والإرْخاء: شدَّةُ العَدْوِ، وقيل: هو فوقَ التَّقْريب.
والإرْخاءُ الأَعلى: أَشدُّ الحُضْر، والإرْخاء الأَدْنى: دون الأَعلى؛ وقال امرؤ القيس:
وإرْخاءُ سِرْحانٍ وتَقْريبُ تَتْفُلِ *
وفرسٌ مِرْخاءٌ وناقةٌ مِرْخاءٌ في سيرهما.
وأَرْخَيت الفَرس وتراخى الفَرَسُ، وقيل: الإرْخاءُ عَدْوٌ دون التقريب. (ج/ص: 14/316)
قال أَبو منصور: لا يقال: أَرْخَيْت الفرس ولكن يقال: أَرْخى الفَرَسُ في عَدْوه إذا أَحْضَرَ، ولا يقال: تراخى الفرسُ إلاَّ عندَ فُتُورِه في حُضْرِهِ.
وقال أَبو منصور: وإرْخاءُ الفرسِ مأْخُوذٌ من الرِّيح الرُّخاء، وهي السَّريعة في لِينٍ، ويجوز أَن يكون من قولهم: أرخى به عنا أي: أَبْعَدَه عنَّا.
وأَرْخى الدَّابَّة: سار بها الإرْخاءَ؛ قال حميد ابن ثور:
إلى ابْنِ الخَليفَة فاعْمِدْ لَهُ * وأَرْخِ المطِيّةَ حَتَّى تَكِلْ
وقال أَبو عبيد: الإرْخاءُ أَن تُخَلِّيَ الفَرَس وشهْوَته في العَدْو غَيرَ مُتْعِبٍ له.
يقال: فرَسٌ مِرْخاءٌ من خَيْلٍ مَراخٍ.
وأَتانٌ مِرخاءٌ: كثيرة الإرخاء.