لسان العربالمجلد الأول › (أ) › حرف الألف › فصل الراء

ابحث في الصفحة

رزأَ:

رَزَأَ فُلانٌ فُلاناً إِذا بَرَّه، مهموز وغير مهموز.

قال أَبو منصور: مهموز، فَخُفِّف وكُتب بالأَلف.

ورَزأَه مالَه ورَزِئَه يَرْزَؤُه فيهما رُزْءاً: أَصابَ من ماله شيئاً.

وارْتَزَأَه مالَه كَرَزِئَه.

وارْتَزَأَ الشيءُ: انْتَقَصَ.

قال ابن مقبل:

حَمَلْتُ عليها، فَشَرَّدْتُها * بسامي اللَّبانِ، يَبُذُّ الفِحالا

كَرِيمِ النِّجارِ، حَمَى ظَهْرَه * فلَم يُرْتَزَأْ بِرُكُوبٍ زِبالا

وروي برُكُونٍ.

والزِّبالُ: ما تَحْمِله البَعُوضة.

ويروى: ولم يَرْتَزِئْ.

ورَزَأَهُ يَرْزَؤُه رُزْءاً ومَرْزِئةً: أَصابَ منه خَيْراً ما كان.

ويقال: ما رَزَأْتُه مالَه وما رَزِئْتُه مالَه، بالكسر، أَي: ما نَقَصْتُه.

ويقال: ما رَزَأَ فلاناً شيئاً أَي: ما أَصابَ من مالهِ شيئاً ولا نَقَصَ منه.

وفي حديث سُراقةَ بن جُعْشُمٍ: ((فلم يَرْزَآني شيئاً)).

أَي: لم يأْخُذا مِنّي شيئاً.

ومنه حديث عِمْرانَ والمرأَةِ صاحبةِ المَزادَتَيْنِ: ((أَتعلمين أَنَّا ما رَزَأْنا مِن مائِك شيئاً)).

أَي: ما نَقَصْنا ولا أَخَذْنا.

ومنه حديث ابن العاص -رضي الله عنه-: ((وأَجِدُ نَجْوِي أَكْثَر من رُزْئِي)).

النَّجْوُ: الحَدَثُ، أَي: أَجِدُ أَكثَرَ مما آخُذه مِنَ الطَّعام. (ج/ص: 1/86)

ومنه حديث الشعبي أَنه قال لبَنِي العَنْبر: ((إِنما نُهِينا عن الشِّعر إِذا أُبِنَتْ فيه النساءُ وتُروزِئتْ فيه الأَمْوال)).

أَي: اسْتُجْلِبَتْ واسْتُنْقِصَتْ من أَرْبابها وأُنْفِقَت فيه.

وروي في الحديث: ((لَوْلا أَنَّ اللّهَ لا يُحِبُّ ضَلالةَ العَمَلِ ما رَزَيْناكَ عِقالاً)).

جاءَ في بعض الروايات هكذا غير مهموز.

قال ابن الأَثير: والأَصْل الهمز، وهو من التخفيف الشاذّ.

وضَلالةُ العَمَل: بُطْلانه وذَهابُ نَفْعِه.

ورجلٌ مُرَزَّأ: أَي: كرِيمٌ يُصاب منه كثيراً.

وفي (الصحاح): يُصيبُ الناسُ خَيْرَه.

أَنشد أَبو حنيفة:

فَراحَ ثَقِيلَ الحِلْمِ، رُزْءاً، مُرَزَّأً * وباكَرَ مَمْلُوءاً، من الرَّاح، مُتْرَعا

أَبو زيد: يقال رُزِئْتُه: إِذا أُخِذَ منك. قال: ولا يقال رُزِيتُه.

وقال الفَرَزدق:

رُزِئْنا غالباً وأَباهُ، كانا * سِماكَيْ كُلِّ مُهْتَلِكٍ فَقِير

وقَوم مُرَزَّؤُونَ: يُصِيب الموتُ خِيارَهُمْ.

والرُّزْءُ: المُصِيبةُ.

قال أَبو ذؤَيب:

أَعاذِلَ! إِنَّ الرُّزْءَ مِثلُ ابن مالِكٍ * زُهَيرٍ، وأَمْثالُ ابْن نَضْلَةَ، واقِدِ

أَراد مثلُ رُزءِ ابن مالِك.

والمَرْزِئةُ والرَّزِيئةُ: المُصِيبةُ، والجمع أَرْزاءٌ ورَزايا.

وقد رَزَأَتْهُ رَزِيئةٌ أَي: أَصابته مُصِيبةٌ.

وقد أَصَابَه رُزْءٌ عظيم.

وفي حديث المرأَة التي جاءت تسأَل عن ابنها: ((إِن أُرْزَأ ابني، فلم أُرْزَأْ حَيايَ)).

أَي: إِنْ أُصِبْتُ به وفَقَدْتُه فلم أُصَبْ بِحَيايَ.

والرُّزْءُ: المُصِيبةُ بفَقْد الأَعِزَّةِ، وهو من الانْتِقاصِ.

وفي حديث ابن ذي يَزَنَ: ((فنحنُ وَفْدُ التَّهْنِئَة لا وَفْدُ المَرْزِئة)).

وإِنَّه لقَلِيلُ الرُّزْءِ من الطعام أَي: قليل الإِصابةِ منه.