رزأَ:
رَزَأَ فُلانٌ فُلاناً إِذا بَرَّه، مهموز وغير مهموز.
قال أَبو منصور: مهموز، فَخُفِّف وكُتب بالأَلف.
ورَزأَه مالَه ورَزِئَه يَرْزَؤُه فيهما رُزْءاً: أَصابَ من ماله شيئاً.
وارْتَزَأَه مالَه كَرَزِئَه.
وارْتَزَأَ الشيءُ: انْتَقَصَ.
قال ابن مقبل:
حَمَلْتُ عليها، فَشَرَّدْتُها * بسامي اللَّبانِ، يَبُذُّ الفِحالا
كَرِيمِ النِّجارِ، حَمَى ظَهْرَه * فلَم يُرْتَزَأْ بِرُكُوبٍ زِبالا
وروي برُكُونٍ.
والزِّبالُ: ما تَحْمِله البَعُوضة.
ويروى: ولم يَرْتَزِئْ.
ورَزَأَهُ يَرْزَؤُه رُزْءاً ومَرْزِئةً: أَصابَ منه خَيْراً ما كان.
ويقال: ما رَزَأْتُه مالَه وما رَزِئْتُه مالَه، بالكسر، أَي: ما نَقَصْتُه.
ويقال: ما رَزَأَ فلاناً شيئاً أَي: ما أَصابَ من مالهِ شيئاً ولا نَقَصَ منه.
وفي حديث سُراقةَ بن جُعْشُمٍ: ((فلم يَرْزَآني شيئاً)).
أَي: لم يأْخُذا مِنّي شيئاً.
ومنه حديث عِمْرانَ والمرأَةِ صاحبةِ المَزادَتَيْنِ: ((أَتعلمين أَنَّا ما رَزَأْنا مِن مائِك شيئاً)).
أَي: ما نَقَصْنا ولا أَخَذْنا.
ومنه حديث ابن العاص -رضي الله عنه-: ((وأَجِدُ نَجْوِي أَكْثَر من رُزْئِي)).
النَّجْوُ: الحَدَثُ، أَي: أَجِدُ أَكثَرَ مما آخُذه مِنَ الطَّعام. (ج/ص: 1/86)
ومنه حديث الشعبي أَنه قال لبَنِي العَنْبر: ((إِنما نُهِينا عن الشِّعر إِذا أُبِنَتْ فيه النساءُ وتُروزِئتْ فيه الأَمْوال)).
أَي: اسْتُجْلِبَتْ واسْتُنْقِصَتْ من أَرْبابها وأُنْفِقَت فيه.
وروي في الحديث: ((لَوْلا أَنَّ اللّهَ لا يُحِبُّ ضَلالةَ العَمَلِ ما رَزَيْناكَ عِقالاً)).
جاءَ في بعض الروايات هكذا غير مهموز.
قال ابن الأَثير: والأَصْل الهمز، وهو من التخفيف الشاذّ.
وضَلالةُ العَمَل: بُطْلانه وذَهابُ نَفْعِه.
ورجلٌ مُرَزَّأ: أَي: كرِيمٌ يُصاب منه كثيراً.
وفي (الصحاح): يُصيبُ الناسُ خَيْرَه.
أَنشد أَبو حنيفة:
فَراحَ ثَقِيلَ الحِلْمِ، رُزْءاً، مُرَزَّأً * وباكَرَ مَمْلُوءاً، من الرَّاح، مُتْرَعا
أَبو زيد: يقال رُزِئْتُه: إِذا أُخِذَ منك. قال: ولا يقال رُزِيتُه.
وقال الفَرَزدق:
رُزِئْنا غالباً وأَباهُ، كانا * سِماكَيْ كُلِّ مُهْتَلِكٍ فَقِير
وقَوم مُرَزَّؤُونَ: يُصِيب الموتُ خِيارَهُمْ.
والرُّزْءُ: المُصِيبةُ.
قال أَبو ذؤَيب:
أَعاذِلَ! إِنَّ الرُّزْءَ مِثلُ ابن مالِكٍ * زُهَيرٍ، وأَمْثالُ ابْن نَضْلَةَ، واقِدِ
أَراد مثلُ رُزءِ ابن مالِك.
والمَرْزِئةُ والرَّزِيئةُ: المُصِيبةُ، والجمع أَرْزاءٌ ورَزايا.
وقد رَزَأَتْهُ رَزِيئةٌ أَي: أَصابته مُصِيبةٌ.
وقد أَصَابَه رُزْءٌ عظيم.
وفي حديث المرأَة التي جاءت تسأَل عن ابنها: ((إِن أُرْزَأ ابني، فلم أُرْزَأْ حَيايَ)).
أَي: إِنْ أُصِبْتُ به وفَقَدْتُه فلم أُصَبْ بِحَيايَ.
والرُّزْءُ: المُصِيبةُ بفَقْد الأَعِزَّةِ، وهو من الانْتِقاصِ.
وفي حديث ابن ذي يَزَنَ: ((فنحنُ وَفْدُ التَّهْنِئَة لا وَفْدُ المَرْزِئة)).
وإِنَّه لقَلِيلُ الرُّزْءِ من الطعام أَي: قليل الإِصابةِ منه.