صحا:
الصَّحْوُ: ذهابُ الغَيْم، يومٌ صحوٌ وسَماءٌ صحوٌ، واليومُ صاحٍ.
وقد أَصْحَيا وأَصْحَيْنا أي: أَصْحتْ لنا السَّماء.
وأَصحَت السَّماءُ، فهي مُصْحِيةٌ: انْقَشَع عنها الغَيْم.
وقال الكسائي: فهي صَحْوٌ قال: ولا تَقُلْ: مُصْحِيةٌ.
قال ابن بري: يقال: أَصْحَت السَّماء، فهي مُصحِيَةٌ، ويقال: يومٌ مُصْحٍ.
وصحا السَّكْرانُ لا غَيْرُ.
قال: وأَما العاذِلة فيقال: فيها أَصحَت وصحَتْ، فيُشبَّه ذهابُ العَقْل عنْها تارةً بذهاب الغَيم وتارة بذهاب السُّكْر، وأَما الإِفاقة عن الحُبِّ فلم يُسمَع فيه إِلاَّ صحَا مثل السُّكْر؛ قال جرير:
أَتَصحُو أَم فؤَادُكَ غيرُ صاحِ؟ *
ويقال: صَحْوان مثلُ سكْران؛ قال الرحَّال وهو عمرو بن النعمان بنِ البراء:
بان الخَليطُ ولم أَكُنْ صَحْوانا * دَنفاً بزَيْنَبَ لو تُريدُ هَوانا
(ج/ص: 14/453)
والصَّحْوُ: ارْتِفاعُ النَّهارِ؛ قال سُوَيْد:
تَمْنَحُ المِرْآةَ وَجْهاً واضِحاً * مثلَ قَرْنِ الشَّمس في الصَّحْوِ ارْتَفَعْ
والصَّحْوُ: ذَهابُ السُّكْرِ وتَرْكُ الصِّبا والباطلِ.
يقال: صَحَا قلبهُ.
وصَحا السكرانُ من سُكْرِه يَصْحُو صَحْواً وصُحُوّاً، فهو صاحٍ، وأَصْحَى: ذَهَب سُكْرُه، وكذلك المُشْتاقُ؛ قال:
صُحُوَّ ناشِي الشَّوْقِ مُسْتَبِلِّ *
والعرب تقول: ذَهَبَ بين الصَّحْوِ والسَّكْرَةِ أي: بين أَنْ يَعْقِلَ ولا يَعْقِلَ.
ابن بُزُرْج: من أَمثالهم يريدُ أَن يأْخذَها بين السَّكْرَةِ والصَّحْوَةِ، مَثلٌ لطالبِ الأَمْرِ يَتجاهَلُ وهو يعلم.
والمِصْحاة: جامٌ يُشْرَبُ فيه.
وقال أَبو عبيدة: المِصْحاة إناءٌ، قال: ولا أَدرِي من أي: شيءٍ هو.
قال الأَعشى:
بكَأْسٍ وإبْرِيقٍ كأَنّ شَرابَهُ * إذا صُبَّ في المِصْحاةِ خالَطَ بَقَّمَا
وقيل: هو الطاسُ.
ابن الأَعرابي: المِصْحاةُ الكَأْسُ، وقيل: هو القَدَح من الفِضةِ؛ واحْتَجَّ بقول أَوْسٍ:
إذا سُلّ مِن جَفْنٍ تَأَكَّلَ أَثْرُه * على مِثل مِصْحاةِ اللُّجَين تأَكُّلا
قال: شَبَّهَ نَقاءَ حَديدة السَّيفِ بنَقاءِ الفِضةِ.
قال ابن بري: المِصْحاةُ إناءٌ مِن فِضةٍ قد صَحَا من الأَدْناسِ والأَكْدارِ لِنقاءِ الفِضةِ؛ وفي (النهاية) في تَرْجَمَة مَصَحَ: دَخَلَتْ عليه أُم حَبيبةَ وهو مَحْضُورٌ كأَنَّ وجهَه مِصحاةٌ.