لسان العربالمجلد الرابع عشر › (وي) › باب الواو والياء من المعتل › فصل الصَّاد المهملة

ابحث في الصفحة

صحا:

الصَّحْوُ: ذهابُ الغَيْم، يومٌ صحوٌ وسَماءٌ صحوٌ، واليومُ صاحٍ.

وقد أَصْحَيا وأَصْحَيْنا أي: أَصْحتْ لنا السَّماء.

وأَصحَت السَّماءُ، فهي مُصْحِيةٌ: انْقَشَع عنها الغَيْم.

وقال الكسائي: فهي صَحْوٌ قال: ولا تَقُلْ: مُصْحِيةٌ.

قال ابن بري: يقال: أَصْحَت السَّماء، فهي مُصحِيَةٌ، ويقال: يومٌ مُصْحٍ.

وصحا السَّكْرانُ لا غَيْرُ.

قال: وأَما العاذِلة فيقال: فيها أَصحَت وصحَتْ، فيُشبَّه ذهابُ العَقْل عنْها تارةً بذهاب الغَيم وتارة بذهاب السُّكْر، وأَما الإِفاقة عن الحُبِّ فلم يُسمَع فيه إِلاَّ صحَا مثل السُّكْر؛ قال جرير:

أَتَصحُو أَم فؤَادُكَ غيرُ صاحِ؟ *

ويقال: صَحْوان مثلُ سكْران؛ قال الرحَّال وهو عمرو بن النعمان بنِ البراء:

بان الخَليطُ ولم أَكُنْ صَحْوانا * دَنفاً بزَيْنَبَ لو تُريدُ هَوانا

(ج/ص: 14/453)

والصَّحْوُ: ارْتِفاعُ النَّهارِ؛ قال سُوَيْد:

تَمْنَحُ المِرْآةَ وَجْهاً واضِحاً * مثلَ قَرْنِ الشَّمس في الصَّحْوِ ارْتَفَعْ

والصَّحْوُ: ذَهابُ السُّكْرِ وتَرْكُ الصِّبا والباطلِ.

يقال: صَحَا قلبهُ.

وصَحا السكرانُ من سُكْرِه يَصْحُو صَحْواً وصُحُوّاً، فهو صاحٍ، وأَصْحَى: ذَهَب سُكْرُه، وكذلك المُشْتاقُ؛ قال:

صُحُوَّ ناشِي الشَّوْقِ مُسْتَبِلِّ *

والعرب تقول: ذَهَبَ بين الصَّحْوِ والسَّكْرَةِ أي: بين أَنْ يَعْقِلَ ولا يَعْقِلَ.

ابن بُزُرْج: من أَمثالهم يريدُ أَن يأْخذَها بين السَّكْرَةِ والصَّحْوَةِ، مَثلٌ لطالبِ الأَمْرِ يَتجاهَلُ وهو يعلم.

والمِصْحاة: جامٌ يُشْرَبُ فيه.

وقال أَبو عبيدة: المِصْحاة إناءٌ، قال: ولا أَدرِي من أي: شيءٍ هو.

قال الأَعشى:

بكَأْسٍ وإبْرِيقٍ كأَنّ شَرابَهُ * إذا صُبَّ في المِصْحاةِ خالَطَ بَقَّمَا

وقيل: هو الطاسُ.

ابن الأَعرابي: المِصْحاةُ الكَأْسُ، وقيل: هو القَدَح من الفِضةِ؛ واحْتَجَّ بقول أَوْسٍ:

إذا سُلّ مِن جَفْنٍ تَأَكَّلَ أَثْرُه * على مِثل مِصْحاةِ اللُّجَين تأَكُّلا

قال: شَبَّهَ نَقاءَ حَديدة السَّيفِ بنَقاءِ الفِضةِ.

قال ابن بري: المِصْحاةُ إناءٌ مِن فِضةٍ قد صَحَا من الأَدْناسِ والأَكْدارِ لِنقاءِ الفِضةِ؛ وفي (النهاية) في تَرْجَمَة مَصَحَ: دَخَلَتْ عليه أُم حَبيبةَ وهو مَحْضُورٌ كأَنَّ وجهَه مِصحاةٌ.