لسان العربالمجلد الرابع عشر › (وي) › باب الواو والياء من المعتل › فصل الصَّاد المهملة

ابحث في الصفحة

صغا:

صَغا إليه يَصْغى ويَصْغُو صَغْواً وصُغُوّاً وصَغاً: مال، وكذلك صَغِيَ، بالكسر، يَصْغى صَغىً وصُغِيّاً.

ابن سيده في معتلّ الياء: صَغى صَغْياً مالَ.

قال شمر: صَغَوْتُ وصَغَيْتُ وصَغِيتُ وأَكثرهُ صَغَيْت.

وقال ابن السكيت: صَغَيْت إلى الشَّيء أَصْغى صُغِيّاً إذا مِلت، وصَغَوْت أَصْغُو صُغُوّاً.

قال الله تعالى: {وَلِتَصْغَى إِلَيْهِ أَفْئِدَةُ} [الأنعام: 113] أي: ولِتَمِيل.

وصَغْوه معك وصِغْوه وصَغاهُ أي: مَيْلُه معَك.

وصاغِيةُ الرَّجل: الذين يميلونَ إليه ويأْتونه ويَطْلُبون ما عنده ويَغْشَوْنَه؛ ومنه قولهم: أَكرِموا فلاناً في صاغَيتِه.

قال ابن سيده: وأُراهُم إنما أَنَّثُوا على معنى الجماعة.

وقال اللحياني: الصاغِيَة كلُّ من أَلَّم بالرجلِ من أَهلهِ.

وفي حديث ابن عَوْف: ((كاتَبْتُ أُمَيَّة بنَ خَلَف أَن يَحْفَظَني في صاغِيَتي بمكة وأَحْفَظه في صاغِيَته بالمدينة)).

هم خاصَّة الإنسان والمائلون إليه.

وفي حديث عليّ -كرم الله وجهه-: ((كان إذا خلا مع صاغيته وزافِرتهِ انْبَسط)).

والصَّغا كتابته بالأَلف.

وصغا الرجلُ إذا مال على أَحدِ شِقَّيْه أَو انْحَنى في قوسه، وصغَا على القوم صَغاً إذا كان هواه مع غيرهم.

وصغا إليه سمْعي يَصْغُو صُغُوّاً وصَغِيَ يَصْغى صغاً: مال.

وأَصْغى إليه رأْسَه وسَمْعه: أَماله.

وأَصْغَيْتُ إلى فلانٍ إذا مِلْت بسَمْعك نحوهَ.

وأَنشد ابن بري شاهداً على الإصْغاء بالسمْع لشاعر:

تَرى السَّفِيه به عن كلّ مَكرُمَةٍ * زَيْعٌ وفي إلى التشبيه إصغاءُ

وقال بعضُهم: صغَوْت إليه برأْسي أَصْغى صَغْواً وصَغاً وأَصْغَيْتُ.

وأَصْغَتِ الناقةُ تُصْغي إذا أَمالتْ رأْسَها إلى الرجلِ كأَنها تَسْتَمع شيئاً حين يَشُدُّ عليها الرحْل؛ قال ذو الرمة يصف ناقته:

تُصْغِي إذا شَدَّها بالكُورِ جانِحَةً * حتى إذا ما استَوى في غَرْزِها تَثِبُّ

وأَصغى الإناءَ: أَماله وحَرَفَه على جَنْبه ليَجَتمِع ما فيه، وأَصْغاهُ: نقَصَه.

يقال: فلان مُصْغىً إناؤُه إذا نُقِصَ حَقُّه.

ويقال: أَصْغى فُلان إناءَ فُلانٍ إذا أَماله ونقَصَه من حظِّه، وكذلك أَصْغى حظَّه إذا نقَصَه؛ قال النَّمِرُ بن تَوْلبٍ:

وإنَّ ابن أُخْتِ القومِ مُصْغىً إناؤُه * إذا لم يزاحِمْ خالَه بأَبٍ جَلْدِ

وفي حديث الهرَّة: ((كان يُصغي لها الإناءَ)).

أي: يُميلُه ليَسْهُل عليها الشربُ.

ومنه الحديث: ((ينفخُ في الصُّور فلا يسمَعُه أَحدٌ إلا أَصْغى لِيتاً)).

أي: أَمال صَفْحَة عُنقهِ إليه.

وقالوا: الصَّبيُّ أَعلمُ بمُصْغى خدِّه أي: هو أعلم إلى من يلجأُ أوحيثُ يَنْفعُه.

والصَّغا: مَيَلٌ في الحَنَك في إحدى الشَّفَتين، صَغا يَصْغُو صُغُوّاً وصَغِيَ يَصْغى صَغاً، فهو أَصْغى، والأُنْثى صَغْواءُ؛ قال الشاعر:

قِراعٌ تَكْلَحُ الرَّوْقاءُ منه * ويعْتَدِلُ الصَّفا منه سَوِيَّا

وقوله أنشده ثعلب: (ج/ص: 14/462)

لم يَبْقَ إلا كلُّ صَغْواءَ صَغْوَةٍ * بصَحْراء تِيهٍ بين أَرْضَيْنِ مَجْهَلِ

لم يفسره.

قال ابن سيده: وعندي أَنَّه يعني: القَطاةَ.

والصَّغْواءُ: التي مالَ حَنَكُها وأَحدُ مِنْقارَيْها، فأَمّا صَغْوةٌ فعلى المبالغة، كما تقول: لَيْلٌ لائِلٌ، وإن اختَلَف البِناءانِ، وقد يجوز أَن يريد صَغِيَّةً فخَفَّفَ فردَّ الواوَ لعدم الكسرة، على أَن هذا البابَ الحكمُ فيه أَن تَبْقَى الياءُ على حالِها لأَن الكسرة في الحرفِ الذي قَبْلَها منوية.

وصَغَتِ الشَّمسُ والنجومُ تَصْغُو صُغُوّاً: مالَتْ للغُروبِ، ويقال للشَّمسِ حينئذ: صَغْواءُ، وقد يتَقاربُ ما بين الواو والياء في أَكثرِ هذا الباب، قال: ورأَيتُ الشَّمسَ صَغْواءَ؛ يريدُ حين مالَتْ؛ وأَنشد:

صَغْواءَ قد مالَتْ ولَمَّا تَفْعَلِ *

وقال الأَعْشَى:

تَرَى عينَها صَغْواءَ في جَنْبِ مُوقِها * تُراقِبُ كَفِّي والقَطِيعَ المُحَرَّمَا

قال الفراء: ويقالُ للقَمَرِ إذا دَنا للغُروبِ: صَغَا، وأَصْغَى إذا دَنَا.

وصِغْوُ المِغْرَفَةِ: جَوْفُها.

وصِغْوُ البئرِ: ناحِيَتُها.

وصِغْوُ الدَّلْوِ: ما تَثَنىً من جَوانِبِه؛ قال ذو الرمَّة:

فجاءت بمُدٍّ نِصفُه الدِّمْنُ آجِنٌ * كِماء السَّلَى في صِغْوِها يَتَرَقْرَقُ

ابن الأَعرابي: صِغْوُ المِقْدَحَةِ جَوْفُها.

ويقال: هو في صِغْوِ كفّهِ أي: في جَوْفِها.

والأَصاغي: بلد؛ قال ساعدة بن جُؤَيَّة:

لَهُنَّ بما يَبْنَ الأَصاغِي ومَنْصَحٍ * تَعَاوٍ كما عَجَّ الحَجِيجُ المُلَبِّدُ