صيا:
الصَّيَّةُ: ما يَخْرُجُ من رَحِمِ الشَّاةِ بعدَ الوِلادة.
قال ابن أَحمر: الصَّاءةُ بوزن الصَّاعَةِ، والصَّآةُ بوزن الصَّعَاةِ، والصَّيْأةُ بوزن الصَّيْعَةِ، والصَّيَّةُ الماءُ الذي يكونُ في المَشِيمَةِ؛ وأَنشد شمر:
على الرِّجْلَيْنِ صَاءٍ كالخُراجِ *
قال: وبِعْتُ النَّاقَةَ بصَيَّتِها أي: بِحِدْثانِ نَتاجِها.
والصِّيَّةُ: أُنْثَى الطَّائِرِ الذي يقال له: الهَامُ.
والصَّياصِي: شَوْكُ النَّسَّاجِينَ، واحِدَتُه صِيصِيةٌ، وقيل: صِيصِيَةُ الحَائِك الذي يَخُطُّ به الثَّوْبَ وتُدْعَى المِخَطَّ.
أَبو الهيثم: الصيِّصِيَّة حَفٌّ صَغِيرٌ من قُرُونِ الظِّبَاءِ تَنْسَجُ به المَرْأَةُ؛ قال دُرَيْدُ بنُ الصِّمَّة:
فجِئْتُ إِلَيْه والرِّماحُ تَنُوشُه * كوَقْعِ الصَّيَاصِي في النَّسِيجِ المُمَدَّدِ
ومنه الحديث حين ذَكَر الفِتْنَة فقال: ((كَأَنَّها صَياصِي البَقَرِ)).
قال أَبو بكر: شبَّه الفِتْنة بقُرونِ البَقَرِ لشِدَّتِها وصُعوبَةِ الأَمْرِ فيها. (ج/ص: 14/474)
والعرب تَقُول: فِتْنَةٌ صَمَّاءُ إِذا كانَتْ هَائِلَةً عَظِيمَةً.
وفي حديث أَبي هريرة: ((أَصحابُ الدَّجَّالِ شَوَارِبُهُمْ كالصَّيَاصِي)).
يَعْني: قُرونَ البَقَرِ، يريدُ أَنَّهم أَطَالُوا شَوَارِبَهُم وفَتَلُوها فصارَتْ كأَنَّها قُرُونُ بَقَرٍ.
والصَّيَاصِي: القُرَى، وقيل: الحُصُونُ.
وفي التنزيل: {وَأَنْزَلَ الَّذِينَ ظَاهَرُوهُمْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مِنْ صَيَاصِيهِمْ} [الأحزاب: 26].
قال الفراءُ: من حُصُونهم.
وقال الزجاج: الصَّيَاصِي كلُّ ما يُمْتَنَعُ به، وهي الحُصُونُ، وقيل: القُصُور لأَنَّه يُتَحَصَّنُ بها.
وصِيصِيَّة الثَّوْرِ: قَرْنه لاحْتِصانِه به مِن عَدُوِّه؛ قال النَّابغة الجَعَدِي، وقيل: سُحَيْمٌ عبدُ بني الحَسْحاسِ:
فَأَصْبَحَتِ الثِّيرَانُ غَرْقَى وأَصْبَحَتْ * نِساءُ تَمِيمٍ يَلْتَقِطْنِ الصَّيَاصِيَا
ذهب إِلى أَنَّ رجالَ تَمِيمٍ نسَّاجُون فنِساؤُهم يَلْتَقِطْنَ لهُم الصيَّاصِيَ ليَحْفِزوا بها الغَزْل.
وصِيصِيَّة الديك: مِخْلَبانِ في ساقَيْه، وقيل: صيصِيَّةُ الدِّيكِ وغيرِه من الطَّيْرِ الإِصْبَع الزائِدةُ التي في مُؤَخَّرِ رِجْلِه، وقيل: صيصِيَّة الدِّيكِ شَوْكَتُه لأَنه يَتَحَصَّنُ بها.