ضوا:
الضَّوَّةُ والعَوَّةُ: الصوتُ والجَلَبَةُ.
أَبو زيد والأَصمعي معاً: سمِعتُ ضَوَّةَ القَوْمِ وعَوَّتَهُمْ أي: أَصْواتَهُم.
وروي عن ابن الأَعرابي: الصَّوَّة والعَوَّة بالصاد، وقال: الصَّوَّةُ الصَّدَى والعَوَّةُ الصِّياحُ فكأَنهما لغتانِ.
والضَّوَّةُ من الأَرضِ: كالصُّوَّةِ، وليس بِثَبتٍ.
والضَّوْضاةُ والضَّوْضَاءُ: أَصْواتُ الناس وجَلَبَتُهُمْ، وقيل الأَصْوات المُخْتَلِطَة والجَلَبة.
وفي حديث النَّبي -صلى الله عليه وسلم- حين ذَكَر رؤْيتَه النَّارَ وأَنَّه رأَى فيها قوماً: ((إذا أَتاهم لَهَبُها ضَوْضَوْا)).
قال أَبو عبيدة: يعني: ضجُّوا وصاحوا، والمصدرُ منه الضَّوْضَاءُ؛ قال الحَرِثُ بنُ حِلِّزةَ:
أَجْمَعُوا أَمْرَهُمْ عِشَاءً فلما * أصْبَحُوا أَصْبَحَتْ لهم ضَوْضَاءُ
قال ابن سيده: وعِندي أَنَّ ضَوْضاء ههنا فَعْلاءِ، ضَوْضَيْتُ ضَوْضاةً وضِيضَاءً. (ج/ص: 14/489)
(التهذيب): الضَّأْضَاءُ صوتُ النَّاسِ، وهو الضَّوْضاءُ.
ويقال: ضَوْضَوْا، بلا هَمْزٍ، وضَوْضَيْتُ، أَبْدَلوا من الواوِ ياءً.
ورجلٌ ضُواضِيَةٌ: داهِيَةٌ مُنْكَرٌ.
والضَّوّى: دقَّةُ العَظْمِ وقلَّةِ الجِسْمِ خِلْقَةً، وقيل: الضَّوَى الهُزالُ، ضَوِيَ ضَوىً؛ وقال ذو الرُّمَّة يصف الزَّنْدَيْنِ الزَّنْدَ والزَّنْدَةَ حينَ يُقْدَح منهما:
أَخُوها أَبُوها والضَّوَى لا يَضِيرُها * وساقُ أَبِيها أُمّها عُقِرَتْ عَقْرَا
يصِفُهما بأَنهما من شَجَرة واحِدَة، وقوله: وسَاقُ أَبِيها أُمّها يريد أَنَّ ساقَ الغُصْنِ الذي قُطِعَتْ مِنه أَبوها الغُصْنُ وأُمُّها ساقُه، وغلامٌ ضاوِيٌّ، وكذلك غيرُ الإِنْسانِ من أَنواعِ الحَيوانِ، وما أَدْرِي ما أَضْواهُ.
وأَضْوَى الرَّجلُ: وُلِدَ له وَلَدٌ ضَاوِيٌّ وكذلك المرأَةُ.
وفي الحديث: ((اغْتَرِبُوا لا تُضْوُوا)).
أي: تَزَوَّجُوا في البِعَادِ الأَنْسابِ لا في الأَقَارِبِ لِئَلاً تَضْوَى أَوْلادُكُمْ، وقيل: معناه: انْكِحُوا في الغَرائِبِ دُونَ القَرائِبِ، فإِنَّ ولَد الغَرِيبَةِ أَنْجَبُ وأَقْوَى، وولَد القَرَائِبِ أَضْعَفُ وأَضْوَى؛ ومنه قول الشاعر:
فَتىً لَمْ تَلِدهُ بِنْتُ عَمٍّ قَرِيبَةٌ * فَيَضْوَى وقَدْ يَضْوَى رَدِيدُ القَرَائِبِ
وقيل: معناه: تَزَوَّجُوا في الأَجْنَبِيَّاتِ ولا تَتَزَوَّجُوا في العُمُومَةِ وذلك أَنَّ العربَ تَزعمُ أَنَّ ولدَ الرجلِ من قَرابَتِه يَجِيءُ ضاوِيّاً نَحِيفاً، غيرَ أَنَّه يَجِيءُ كريماً على طَبْع قَوْمِه؛ قال الشَّاعر:
ذَاكَ عُبَيْدٌ قَدْ أَصابَ مَيَّا *
يَا لَيْتَه أَلْقَحَها صَبِيَّا! *
فَحَمَلَتْ فَولَدَتْ ضَاوِيَّا *
وقال الشَّاعر:
تَنَحَّيْتُها للنَّسْلِ وَهْيَ غَرِيبَةٌ * فَجاءتْ بِهِ كالبَدْرِ خِرْقاً مُعَمَّمَا
ومعنى لا تُضْوُوا أي: لا تَأْتُوا بأَوْلادٍ ضَاوِينَ أي: ضُعفَاءَ، الواحِدُ ضَاوٍ، ومنه: ((لا تَنْكِحُوا القَرابَةَ القَرِيبَة فإِنَّ الوَلَد يُخْلَقُ ضَاوِيّاً)).
الأَزهري: الضَّوَى مَقصورٌ مصدَرُ الضَّاوِي، ويُمَدُّ فيقال: ضَاوِيٌّ على فاعُولٍ إِذا كانَ نحِيفاً قليلَ الجِسْمِ، والفِعْلُ ضَوِيَ، بالكسر، يَضْوَى ضَوىً، فهو ضَاوٍ، وهو الذي يولد بَيْنَ الأَخِ والأُخْتِ وبينَ ذَوِي مَحْرَمٍ، وأَنشدَ بيتَ ذي الرُّمة.
وسُئِلَ شَمِرٌ عن الضَّاوِي فقال: جَاءَ مُشَدَّداً.
وقال: رجلٌ ضاوِيٌّ بَيِّنُ الضاوِيَّةِ، وفيه ضاوِيَّة، وجارية ضاوِيَّة.
وقال: جاءَ عن الفراء أَنَّه قال: ضَاوِيٌّ ضعِيفٌ فاسِدٌ، على فاعُولٍ مثل سَاكُوتٍ، قال: وتقول العرب من الضَّاوِي مِنَ الهُزال: ضَوِيَ يَضْوَى ضَوىً، وهو الذي خَرَجَ ضَعِيفاً.
ابن الأَعرابي: وأَضْوَتِ المرأَةُ، وهو الضَّوَى، ورجلٌ ضاوٍ إِذا كان ضعيفاً، وهو الحَارِضُ.
وقال الأَصمعي: المُودَنُ الذي يولدُ ضَاويّاً.
وقال ابن الأَعرابي: واحد الضواوِيِّ ضاوِيٌّ، وواحد العَواوِير عاوِرٌ.
وأَضْوَيْت الأَمْرَ إِذا أَضْعَفْتَه ولَمْ تُحْكِمْهُ. (ج/ص: 14/490)
وأَضْواهُ حَقَّه إِذا نَقَصَه إِيَّاهُ؛ عن ابن الأَعرابي.
وضَوَى إِليه ضَيّاً وضُوِيّاً: انْضَمَّ ولَجَأَ.
وضَوَيْتُ إِليه، بالفتح، أَضْوِي ضُوِيّاً إِذا أَوَيْت إِليه وانْضَمَمْت.
وفي الحديث: ((لَمَّا هَبَطَ من ثَنِيَّةِ الأَرَاكِ يومَ حُنَيْنٍ ضَوَى إِليه المسلمون)).
أي: مالُوا، وقد انْضَوَى إِليه.
ويقال: ضَواهُ إِليه وأَضْوَاه.
وضَوَى إِليَّ منه خَيْرٌ ضَيّاً وضُوِيّاً.
وضَوَى إِلَيْنَا خَبَرُه: أَتانا لَيْلاً.
والضَّاوِي: الطَّارِقُ.
ابنُ بُزُرج: يقال: ضَوى الرجلُ إِلَيْنا أَشَدَّ المَضْوِيَة أي: أَوَى إِلَينا، كالمَأْوِيَةِ من أَوَيْت.
ويقال: ضَوَيْت إلى فلان أي: ملْت، وضَوَى إِلينا أَوَى إِلينا، وقال بعض العرب: ضَوَى إِلينا البارحةَ رجلٌ فأَعْلَمَنا كذا وكذا أي: أَوَى إِلينا، وقد أَضْواهُ الليلُ إِلينا فغَبَقْناه، وهو يَضْوِي إِلينا ضَيّاً.
والضَّواةُ: غُدَّةٌ تحت شَحْمةِ الأُذُنِ فوق النَّكَفةِ، وقد ضُوِيَتِ الإِبِلُ.
والضَّواةُ: ورَمٌ يكون في حلوقِ الإِبلِ وغيرِها، والجمعُ ضَوىً.
(التهذيب): الضَّوى ورَمٌ يُصِيبُ البعيرَ في رأْسِه يَغْلِبُ على عَيْنَيْه ويَصْعُبُ لذلك خَطْمُه فيقال: بعيرٌ مَضْوِيٌّ، وربما اعْتَرَى الشِّدْقَ.
قال أَبو منصور: هي الضَّواةُ عند العَرَب تُشْبِهُ الغُدَّةَ.
والسِّلْعةُ ضَواةٌ أَيضاً، وكلُّ ورَمٍ صُلْبٍ ضَواةٌ.
يقال: بالبعير ضَواةٌ أي: سِلْعة، وكلُّ سِلْعةٍ في البَدَنِ ضَواةٌ؛ قال مُزَرِّد:
قَذِيفة شَيْطانٍ رَجيمٍ رَمَى بها * فصارت ضَواةً في لَهازِمِ ضِرْزِمِ
والضَّواةُ: هَنَةٌ تخرُجُ من حَياءِ الناقةِ قبلَ خُروج الوَلد، وفي (التهذيب): قبلَ أَن يُزابِيَها ولدُها كأَنها مَثانةُ البَولِ، قال الشَّاعر يصف حَوْصَلة قطاةٍ:
لَها كضَواةِ النابِ شُدَّ بِلا عُرىً * ولا خَرْزِ كَفٍّ بينَ نَحْرٍ ومَذْبَحِ
والضَّاويُّ: اسمُ فَرَسٍ كان لِغَنيٍّ؛ وأَنشد شمر:
غَداةَ صَبَّحْنا بِطِرْفٍ أَعْوَجِي * مِنْ نَسَبِ الضَّاوِيِّ ضاوِيِّ غَني.