مكا:
المُكاء، مُخفف: الصَّفِير.
مَكا الإِنسان يَمْكُو مَكْواً ومُكاء: صَفَرَ بفِيه.
قال بعضهم: هو أَن يَجمع بين أَصابع يديه ثم يُدخِلها في فيه ثم يَصْفِر فيها.
وفي التنزيل العزيز: {وَمَا كَانَ صَلاَتُهُمْ عِنْدَ الْبَيْتِ إِلَّا مُكَاءً وَتَصْدِيَةً} [الأنفال: 35].
ابن السكيت: المُكاءُ الصَّفير، قال: والأَصوات مضمومة إِلا النِّداء والغِناء؛ وأَنشد أَبو الهيثم لحسان:
صَلاتُهُمُ التَّصَدِّي والمُكاء *
الليث: كانوا يطُوفون بالبيت عُراة يَصْفِرُون بأَفواههم ويُصفِّقُون بأَيديهم.
ومكَتِ اسْتُه تَمْكُو مُكاء: نَفَخَتْ، ولا يكون ذلك إِلا وهي مَكْشُوفة مفتوحة، وخص بعضهم به اسْتَ الدّابَّة.
(ج/ص: 15/290)
والمَكْوةُ: الاست، سميت بذلك لصَفِيرها؛ وقول عنترة يصف رجلاً طَعَنَه:
تَمْكُو فَريصَتُه كشِدْقِ الأَعْلَمِ *
يعني: طَعْنةً تَنْفَحُ بالدم.
ويقال للطعنة إِذا فَهَقَتْ فاها: مَكَتْ تَمْكُو.
والمُكَّاء، بالضم والتشديد: طائر في ضرب القُنْبُرةِ إِلا أَن في جناحيه بَلَقاً، سمي بذلك لأَنه يجمع يديه ثم يَصْفِرُ فيهما صَفِيراً حسناً؛ قال:
إِذا غَرَّدَ المُكَّاءُ في غَيْرِ رَوْضةٍ * فَوَيْلٌ لأَهْلِ الشاء والحُمُراتِ !
(التهذيب): والمُكَّاء طائر يأْلَف الرِّيف، وجمعه المَكاكِيُّ، وهو فُعّالٌ من مَكا إِذا صَفَرَ.
والمَكْوُ والمَكا، بالفتح مقصور: جُحْر الثعلب والأَرنب ونحوهما، وقيل: مَجْثِمُهُما؛ وقال الطرمّاح:
كَمْ بهِ من مَكْوِ وَحْشِيَّة *
وأَنشد ابن بري:
وكَمْ دُونَ بَيتِكَ مِنْ مَهْمَهٍ * ومِنْ حَنَشٍ جاحِرٍ في مَكا
قال ابن سيده: وقد يهمز، والجمع أَمْكاء، ويثنى مَكاً مَكَوانِ؛ قال الشاعر:
بُنى مَكَوَيْنِ ثُلِّما بَعْدَ صَيْدَنِ *
وقد يكون المَكْوُ للطائر والحَيَّة.
أَبو عمرو: تَمَكَّى الغلامُ إِذا تَطهَّر للصلاة، وكذلك تطهر وتَكَرَّعَ؛ وأَنشد لعنترة الطائي:
إِنَّكَ، والجَوْرَ على سَبِيلِ * كالمُتَمَكِّي بدَمِ القَتِيلِ
يريد كالمُتَوَضِّئِ والمُتَمَسِّح.
أَبو عبيدة: تَمَكَّى الفرس تَمَكِّياً إِذا ابْتَلَّ بالعرق. وأَنشد:
والقُودُ بعْدَ القُودِ قد تَمَكَّيْن *
أَي: ضَمَرْنَ لما سالَ من عَرَقِهنَّ.
وتَمَكَّى الفرسُ إِذا حَكَّ عينه برُكبته.
ويقال: مَكِيَتْ يده تَمْكى مَكاً شديداً إِذا غَلُظت، وفي (الصحاح): أَي: مَجِلَتْ من العمل.
قال يعقوب: سمعتها من الكلابي.
الجوهري في هذه الترجمة: مِيكائيلُ اسم، يقال: هو ميكا أُضيف إِلى إِيل.
وقال ابن السكيت: مِيكائين، بالنون لغة.
قال الأَخفش: يهمز ولا يهمز، قال: ويقال: مِيكالُ، وهو لغة. وقال حسان بن ثابت:
ويَوْمَ بَدْرٍ لَقِيناكُمْ لنا مَدَدٌ * فَيَرْفَعُ النَّصرَ مِيكالٌ وجِبْريلُ