{ربا}*قد تكرر ذكرُ <الربا> في الحديث والأصلُ فيه الزِّيادة. ربا المالُ يربُوا رَبْواً إذا زاد وأرْتَفع، والاسمُ الرّبا مَقْصُور، وهو في الشَّرع: الزّيادةُ على أصْل المالِ من غير عَقْد تبايُع، وله أحكامٌ كثيرةٌ في الفقهِ. يقال: أربَى الرجل فهو مُرْبٍ.
ومنه الحديث <من أجْبَى فقد أرْبَى> .
ومنه حديث الصَّدقة <فتَرْبُوا في كفّ الرحمن حتى تكونَ أعظمَ من الجبل> .
(ه) وفيه <الفردوس رَبْوة الجنَّة> أي أرْفَعُها. الرُّبْوة بالضم والفتح: ما ارْتفع من الأرض.
(ه) وفي حديث طَهْفة <من أبَى فعليه الرِّبْوَةُ> أي من تَقَاعد عن أدَاء الزَّكاةِ فعليه الزِّيادة في الفَريضَة الواجبةِ عليه، كالعُقُوبة له، ويُروى <من أقَرَّ بالجِزْية فعليه الرِّبْوة> أي من امْتنَع عن الإسلام لأجْل الزكاة كان عليه من الجِزْية أكثَرُ مما يجب عليه بالزكاة.
(ه) وفي كتابه في صُلْح نَجْران <أنه ليس عليهم رُبِّيَّةٌ ولا دمٌ> قيل إنما هي رُبْيَة من الرِّبا، كالحُبْية من الإحْتِباء، وأصلُهُما الواوُ، والمعنى أنه أسْقَط عنهم ما اسْتَسْلَفُوه في الجاهلية مِن سَلفٍ، أو جَنَوْه من جِنَايةٍ. والرُّبية - مخفَّفة - لُغَة في الرِّبا، والقياسُ رُبْوَة. والذي جاء في الحديث رُبّيَّة؛ بالتشديد، ولم يُعْرف في اللغة. قال الزمخشري: سَبيلُها أن تكون فُعُّولَة من الرِّبا، كما جعل بعضهم السُّرِّية فُعُّولة من السّرْوِ، لأنها أسْرِى جَواري الرجُل.
وفي حديث الأنصار يوم أُحُدٍ <لإن أصَبْنَا منهم يوماً مثلَ هذا لنُرْبيَنَّ عليهم في التمثيل> أي لنَزِيدَنّ ولنُضَاعِفَنّ.
(ه) وفي حديث عائشة <مالَكِ حَشْياءَ رابيةً> الرَّابِية التي أخذَها الرَّبْوُ، وهو النَّهيجُ وتواتُرُ النَّفَس الذي يَعْرِض للمُسْرع في مَشْيهِ وحرِكته.