{رجل} (ه) فيه <أنه نَهَى عن التَّرجُّل إلاَّ غِبًّا> التَّرَجُّل والتَّرجيل: تَسريحُ الشَّعَر وتَنْظيفُه وتَحْسينُه، كأنه كَرِه كثرةَ التَّرفُّه والتَّنعُّم. والمِرْجَلُ والمِسْرح: المُشْط، وله في الحديث ذكرٌ، وقد تكرر ذِكرُ التَّرْجيل في الحديث بهذا المعنى.
وفي صفته عليه الصلاة والسلام <كان شَعْرُه رَجِلا> أي لم يكن شديد الجُعودة ولا شديدَ السُّبوطةِ، بل بينهما.
(س) وفيه أنه <لَعن المُتَرجِّلاتِ من النساءِ> يعني اللاتي يَتَشَبَّهن بالرجالِ في زِيِّهم وهيأتهِم، فأمّا في العلم والرَّأيِ فمحمود. وفي رواية <لَعنَ الرَّجُلة من النِّساء> بمعنى المُترَجِّلة. ويقال امِرأةٌ رَجُلَة؛ إذا تَشَبَّهت بالرِّجال في الرَّأْي والمَعْرِفة.
(ه) ومنه الحديث <إنّ عائشةَ كانت رَجُلة الرَّأي> .
(س) وفي حديث العُرَنِيِّين <فما تَرجَّل النهارُ حتى أُتِيَ بهم> أي ما ارتفع النهار، تشْبِيهاً بارْتفاع الرَّجُل عن الصَّبي.
وفي حديث أيوب عليه السلام <أنه كان يَغْتسل عُرْياناً، فخرَّ عليه رِجْلٌ من جَرادِ ذَهَب> الرِّجْل بالكسر: الجَرَاد الكَثِيرُ.
(ه) ومنه الحديث <كأنّ نَبْلهم رِجْل جَراد> .
(س) وحديث ابن عباس <أنه دَخلَ مكة رِجْل من جَراد، فجَعل غلمانُ مكة يأخذُون منه، فقال: أمَا إنَّهم لو عَلموا لم يأخذُوه> كرِه ذلك في الحرَم لأنه صَيدٌ.
(ه) وفيه <الرُّؤيا لأوّل عَابر، وهي على رِجْل طائر> أي أنها على رِجْل قَدَرٍ جَارٍ، وقضَاء ماضٍ من خَيرٍ أو شَرٍّ، وأنّ ذلك هو الذي قسمَه اللّه لصَاحبها، من قولهم: اقتَسَموا داراً فَطار سهمُ فُلان في ناحِيَتها: أي وقَعَ سهمُه وخَرج، وَكُلُّ حرَكة من كَلمة أو شيء يَجْري لك فهو طائرٌ. والمراد أن الرؤيا هي الَّتي يُعَبّرها المُعَبّر الأوّل، فكأنَّها كانت على رِجْلِ طائر فَسَقطت ووقَعت حيث عُبِّرت، كما يَسْقُط الَّذي يكون على رِجْل الطائر بأدْنَى حَركة.
[ه] وفي حديث عائشة <أُهْدِيَ لنا رِجْل شاة فَقَسَمْتُها إلاَّ كَتِفَها> تريد نصْف شاة طُولاً، فسمَّتْها باسم بعضها.
ومنه حديث الصَّعب بن جَثَّامة <أنه أَهْدى إلى النبي صلى اللّه عليه وسلم رجْلَ حمَار وهو مُحْرِم> أي أحدُ شِقَّيه. وقيل أراد فَخِذَه.
(ه) وفي حديث ابن المسيّب <لا أعلم نَبيًّا هلكَ على رجْله من الجَبابرَة ما هلَكَ على رِجْلِ موسى عليه السلام> أي في زمانِه. يقال كان ذلك على رِجْل فُلان: أي في حَياتِه.
(ه) وفيه <أنه عليه الصلاة والسلام اشتَرى رِجْل سَراوِيل> هذا كما يقال اشترى زَوْجَ خُفّ، وزَوْج نَعْلٍ، وإنَّما هُما زَوْجَان، يريد رِجْلَيْ سَراوِيل، لأن السَّراوِيلَ من لباس الرِّجْلَين. وبعضهم يُسَمِّي السَّراويل رِجْلاً.
(س) وفيه <الرِّجْلُ جُبَارٌ> أي ما أصَابت الدابة بِرجْلها فلا قَودَ على صاحبها. والفقهاءُ فيه مُخْتَلِفون في حالةِ الرُّكُوب عليها وقُوْدها وسَوْقها، وما أصَابَت بِرجْلها أو يَدِها، وقد تقدَّم ذلك في حرف الجيم. وهذا الحديث ذكره الطَّبراني مرفوعا، وجعله الخطَّابي من كلام الشَّعبي.
وفي حديث الجلوس في الصلاة <إنه لجَفَاء بالرَّجُلِ> أي بالمُصَلّي نفسه. ويروى بكسر الراء وسكون الجيم، يريد جُلوسه على رِجْلِه في الصَّلاة.
وفي حديث صلاة الخَوف <فإِن كان خَوْف هو أشدَّ من ذلك صلُّوا رِجالاً ورُكْبانا> الرِّجال جمعُ راجل: أي ماشٍ.*وفي قصيد كعب بن زهير:
تَظَلُّ منه سِباعُ الجَوِّ ضَامزَةً (الرواية في شرح ديوانه ص 22 <منه تظل حمير الوحش ضامرة> ) * ولا تُمَشِّي بِوَادِيه الأرَاجِيلُ
هُمُ الرَّجَّالة، وكأنَّه جمعُ الجَمْع. وقيل أراد بالأراجيل الرِّجل، وهو جمع الجمع أيضا.
وفي حديث رفاعة الجُذَامِي ذِكر <رِجْلَى> هي بوزْن دِفْلَى: حَرَّة رِجْلى في دِيَار جُذَام (زاد صاحب الدر النثير من أحاديث المادة: قال الفارسي <وكان إبليس ثنى رجلا> معناه اتكل على ذلك ومال طمعاً في أن يرحم ويعتق من النار) .