{زلف} (ه) في حديث يأجوج ومأجوج <فيُرْسل اللّه مطراً فيغْسِل الأرضَ حتى يترُكَها كالزلَفَة> الزلَفَة بالتَّحريك، وجمعُها زَلَفٌ: مصانع الماء، وتُجمَع على المَزَالِف أيضا. أراد أن المطَر يُغَدِّرُ في الأرض فتَصِير كأنها مَصْنَعة من مصانِع الماء. وقيل: الزلَفَة: المِرآةُ، شبهَّها بها لاسْتِوائها ونَظَافَتِها. وقيل الزلَفة: الرَّوضة. ويقال بالقاف أيضا.
(س) وفيه <إذا أسلم العبدُ فَحَسُن إسلامُه يُكفِّر اللّه عنه كُلَّ سيئة أزلفَهاَ> أي أسْلَلها وقدَّمها. والأصلُ فيه القُربُ والتقدُّم.
ومنه حديث الضحية <أُتِى ببَدَناتٍ خَمسٍ أو ستٍّ، فطَفِقْن يَزْدَلفْن إليه بأيَّتِهِنَّ يَبْدأُ> أي يَقْرُبْن منه، وهو يَفْتعلن من القُرْب، فأبدل التاء دَالاً لأجل الزاى.
ومنه الحديث <إنه كتب إلى مُصْعب بن عُمير - وهو بالمدينة - انظر من اليوم الذي تَتَجَّهز فيه اليهودَ لسَبْتها، فإذا زَالت الشَّمس فازدَلِفْ إلى اللّه بركْعَتين واخطب فيهما> أي تقَرَّب.
ومنه حديث أبي بكر والنَّسَّابة <فمنكم المُزْدَلٍف الحُرُّ صاحب العِماَمة الفَرْدَة> إنما سُمّى المُزْدلِفَ لاْقتِرابه إلى الأقْرَان وإقْدَامِه عليهم. وقيل لأنه قال في حَرْب كُلَيب: ازدَلِفُوا قَوْسى أو قدْرَها> أي تقدَّمُوا في الحرْب بقدْر قَوْسِى.
(ه) ومنه حديث الباقر <مالَكَ من عَيِشك إَّلا لذَّةٌ تزدَلِف بك إلى حِمَامك> أي تُقرِّبُك إلى موتك.
ومنه سُمِّى المشْعَر الحَرَام <مُزْدِلفَة> لأنه يُتَقرَّبُ إلى اللّه فيها (في الهروي أنه سميت المزدلفة، من الازدلاف وهو الاجتماع، لاجتماع الناس بها اه. وانظر المصباح والقاموس(زلف>.
وفي حديث ابن مسعود ذِكرُ <زُلَف اللَّيل> وهي ساعاَتُه، واحدتُها زُلْفة. وقيل هي الطَّائفةُ من الليل قليلةً كانت أو كثيرة.
(ه) وفي حديث عمر رضي اللّه عنه <إنَّ رُجلا قال له: إنى حَجَجْتُ من رَأس هِرٍّ، أو خارَك أو بَعض هذه المزَالِف> رأسُ هِرّ وخارَك: موضِعاَن من ساَحِل فارِس يُرَابَط فيهما. والمزَالف: قُرى بين البر والريف، واحدتُها مَزْلفَة.