{شجر} فيه <إيَّاكُم وما شَجَر بين أصحابي> اي ما وقَعَ بْينهم من الاخْتِلافِ. يقال شَجَر الأمرُ يَشْجُر شجُور إذا اخْتلط. واشتَجَر القومُ وتَشاجَرُوا إذا تنازَعُوا واخْتَلَفوا.
(ه) ومنه حديث أبي عمرو النخعي <يَشْتَجِرُون اشْتِجار أطْباقِ الرَّأْس> أراد أنَّهم يَشْتَبِكُون في الفِتْنَة والحَرْب اشتِباَك أطْباَق الرأس، وهي عِظامُه التي يدخُل بعضُها في بَعْض. وقيل أراد يَخْتَلفون.
(ه) وفي حديث العباس رضي اللّه عنه <كنتُ آخذاً بحَكَمة بَغْلة النبي صلى اللّه عليه وسلم يوم حُنَين وقد شَجَرْتُها بها> أي ضَربْتُها بِلجاَمِها أكُفُّها حتى فتَحتْ فاَها، وفي رواية <والعَبَّاس يَشْجُرُها، أو يَشْتَجِرها بلجامِهاَ> والشجْر: مَفْتَحُ الفَم. وقيل هو الذَّقَن.
(س) ومنه حديث عائشة رضي اللّه عنها في إحدى رواياته <قُبض رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بين شَجْرِي ونَحْرِي> وقيل هو التَّشْبيك: أي أنها ضَمتَّه إلى نحرها مُشبِّكة أصابعها.
(ه) ومن الأول حديث أمّ سعد <فكانوا إذا أرادُوا أن يُطْعِمُوها أو يَسْقُوها شَجَرُوا فاها> أي أدْخَلوا في شَجْره عُوداً حتى يَفْتحوه به.
وحديث بعض التابعين <تَفَقَّد في طهارتك كذا وكذا، والشَّاكِلَ، والشَّجْرَ> أي مُجْتَمَع اللَّحْيين تحت العَنْفَقَة.
[ه] وفي حديث الشُّرَاة <فشجَرْناَهم بالرِّماح> أي طَعَنَّاهم بها حتى اشتَبَكت فيهم.
(ه) وفي حديث حنين <ودُرَيدُ بن الصِّمَّةِ يومئذ في شِجاَرٍ له> هو مَرْكبٌ مكشُوفٌ دون الهوْدَج، ويقال له مِشَجَرٌ أيضا.
وفيه <الصَّخْرة والشَّجَرة من الجنة> قيل أراد بالشجَرة الكَرْمَةَ. وقيل يحتمل أن يكونَ أراد شجرة بيعة الرِّضْوان بالحُدَيبَية؛ لأن أصحابها استوجبوا الجنة.
(س) وفي حديث ابن الأكوع <حتى كنتُ في الشجْرَاء> أي بين الأشجار المتكاَثِفًة، وهو للشَّجَرة كالقَصْباَء للقَصَبة، فهو اسمٌ مُفْردٌ يُراد به الجمعُ. وقيل هو جمع، والأوّل أوجَه.
ومنه الحديث <ونأَى بي الشَّجَر؛ أي بَعُدَ بي المرْعَى في الشَّجر.