النهاية لابن الأثيرالمجلد الثاني › حرف الشين › باب الشين مع الهاء
{شهب} (ه) في حديث العابس رضي اللّه عنه <قال يوم الفتح: يا أهل مكة: أسْلموا تَسْلَموا، فقد اسْتْبطْنتُم بأشْهَبَ بازِلٍ> أي رُميتُم بأمْر صَعْب شديد لا طاقَة لكم به. يقال يومٌ أشهبُ، وسَنةٌ شَهْباءُ، وجَيْشٌ أشهبُ: أي قَوىٌّ شديدٌ. واكثرُ ما يُستعمل في الشدَّةِ والكَراهة. وجعَلَه بازِلاً لأنّ بُزُول البَعير نهايُته في القُوّة.
(س) ومنه حديث حليمة <خرجْتُ فس سَنةٍ شَهباءَ> أي ذاتِ قَحْط وجَدْب. والشَّهباءُ: الأرضُ البيضاءُ التي لا خَضْرَة فيها لِقِلَّة المَطَر، من الشُّهْبة، وهي البَياضُ، فسُمِّيت سَنةُ الجَدْب بها.
وفي حديث اسْتِراق السَّمْع <فربَّما أدْرَكه الشِهابُ قبل أن يُلّقِيَها> يعني الكلِمةَ المُسْتَرَقة، وأراد بالِّشهاب الذي يَنْقَضُّ في الليل شِبْه الكوكب، وهو في الأصل الشُّعْلة من النار.