النهاية لابن الأثيرالمجلد الثاني › حرف الشين › باب الشين مع الياء

ابحث في الصفحة

{شيم} (ه) في حديث أبي بكر رضي اللّه عنه <أنه شُكى إليه خالدُ بن الوليدِ، فقال: لا أشِيمُ سيفا سلَّه اللّهُ على المُشْركين> أي لا أُغمِدُه. والشَّيمُ من الأضداد، يكون سَلاًّ وإغْمادا.

(س) ومنه حديث علي <أنه قال لأبي بكر رضي اللّه عنهما لما أراد أن يخْرُج إلى أهل الردّة وقد شَهَر سيفَه: شَمْ سَيْفَك ولا تَفْجَعنا بنْفسك> وأصل الشَّيم النظرُ إلى البرقُ، ومن شأنه أنه كما يخْفقُ يَخْفَى من غير تَلبُّث، فلا يُشام إلاَّ خافقاً وخافياً، فشُبّه بهما السَّلُّ والإغمادُ.

وفي شعر بلال:

وهل أرِدْنَ يوماً مِياَهَ مَجَنَّةٍ * وهل يَبْدُوَنْ لي شامةٌ وطَفِيلُ

قيل هُماَ جَبَلان مُشْرِفان على مَجَنَّة. وقيل عَيناَنِ عندها، والأوّل أكثرُ. ومجنَّة: موضعٌ قريبٌ من مكة كانت تقامُ به سُوقٌ في الجاهليَّةِ. وقال بعضهم: إنه شابَةٌ، بالباء، وهو جَبَل حجازي.