النهاية لابن الأثيرالمجلد الثالث › حرف الضاد › باب الضاد مع الراء

ابحث في الصفحة

{ضرس} * فيه <أنّ النبي صلى اللّه عليه وسلم اشْتَرى من رجل فَرَساً كان اسمُه الضَّرِسَ، فسماه السَّكْبَ، وأوّل ما غَزَا عليه أحُداً> الضَّرِس: الصَّعْب السيء الخُلُق.

(ه) ومنه حديث عمر رضي اللّه عنه قال في الزُّبير: <هو ضَبِسٌ ضَرِسُ> يقال رجُل ضَرِسٌ وضَرِيسٌ.

(ه) ومنه الحديث في صفة عليٍّ <فإذا فُزِع فُزِعَ إلى ضَرِسٍ حَدِيد> أي صَعْب العَرِيكة قَوِيٍّ. ومَن رَواه بكَسْر الضَّاد وسُكُون الراء فهو أحَدُ الضُّروس، وهي كالآكام الخَشِنَة: أي إلى جَبَل من حديد. ومعنى

قوله <إذا فُزِع>: أي فُزِع إليه والتُجِئَ، فحذِف الجَارُّ واسْتَتَر الضَّمير.

(س) ومنه حديثه الآخَر <كان ما نَشاء من ضِرْسٍ قاطع> أي ماض في الأمُور نافذ العَزيمة. يقال فُلان ضرْس من الأضْرَاس: أي دَاهية، وهو في الأصْل أحَدُ الأسْنان، فاسْتعارَه لذلك.

ومنه حديث الآخر <لا يَعَضُّ في العِلْم بِضرْسٍ قاطِع> أي لم يُتْقِنه ولم يُحْكم الأُمُور.

(ه) وفي حديث ابن عباس <أنه كَرِه الضَّرْس> هو صَمْتُ يومٍ إلى اللَّيل. وأصلُه العَضُّ [الشديد] (من الهروي، والقاموس (صرس) ) بالأضْرَاس. أخرجَه الهرَوي عن ابن عباس، والزمخشري عن أبي هريرة.

(س) وفي حديث وهب <أن ولَدَ زناً في بني إسرائيل قَرَّب قُرْبَاناً فلم يُقْبَل، فقال: يَا ربّ يأكُل أبَوَاي الحَمْضَ وأضْرَسُ أنا! أنتَ أكرمُ من ذلك. فقبل قُرْبَانَه> الحَمْضُ: من مَرَاعي الإبل إذا رَعَته ضَرِست أسْنَانُها. والضَّرَس - بالتحريك -: ما يَعْرِضُ للأسْنَان من أكْل الشَّيء الحامِض. المَعنى: يُذْنب أبَوايَ وأُؤاخَذُ أنا بذَنْبهما.