النهاية لابن الأثيرالمجلد الرابع › حرف القاف. › باب القاف مع الراء

ابحث في الصفحة

{قرم} [ه] فيه <أنه دَخل على عائشة وعلى الباب قِرامُ سِتْرٍ> وفي رواية <وعلى باب البيت قِرامٌ فيه تَماثيلُ> القِرام: السِتْر الرقيق. وقيل: الصَّفيق من صوف ذي ألْوان، والإضافة فيه كقولك: ثَوبُ قميصٍ.

وقيل: القِرام: السِتر الرقيق وراء السِتْر الغليظ، ولذلك أضاف.

(ه) وفيه <أنه كان يَتَعوّذ من القَرَم> وهي شدّة شهْوة اللَّحم حتى لا يَصْبر عنه. يقال: قَرِمتُ إلى اللحم أقْرَم قَرَماً. وحكى بعضهم فيه: قَرِمْتُه.

ومنه حديث الضَّحَّية <هذا يومٌ اللحمُ فيه مَقْرُوم> هكذا جاء في رواية. وقيل: تقديره: مَقْرومٌ إليه، فحذف الجار.

ومنه حديث جابر <قَرِمنا إلى اللحم، فاشتريت بدِرْهم لَحْماً> وقد تكرر في الحديث.

وفي حديث الأحنف، بلغه أن رجلاً يَغْتابهُ فقال:

عُثَيْثَةٌ تَقْرِم جِلْداً أمْلَساً *

أي تَقْرِض، وقد تقدّم (تقدم في (عثث) ).

(س) وفي حديث علي <أنا أبو حسن القَرْمُ> أي المُقَدَّم (في اللسان: <المُقْرَم> ) في الرأي. والقَرْم: فَحْل الإبِل أي أنا فيهم بمنزلة الفحْل في الإبل.

قال الخطّابي: وأكثر الرِوايات <القَوْم> بالواو، ولا ومعنى له، وإنما هو بالراء: أي المُقَدَّم في المعرفة وتجارِب الأمور.

وفي حديث عمر <قال له النبي صلى اللّه عليه وسلم: قُم فزَوِّدْهم، لجماعةٍ قَدِموا عليه مع النُّعْمان بن مُقَرِّن المُزَنِي، فقام ففَتَح غُرْفَة له فيها تَمْر كالبعير الأقْرَم> قال أبو عبيد: صوابه <المَقْرَم>، وهو البَعير المَكْرَم يكون للضِرَاب. ويقال للسَّيِّد الرئيس: مُقْرَم، تشبيهاً به. قال (الذي في الفائق 2/326: <وزعم أبو عبيد أن أبا عمرو لم يعرف الأقرم. وقال: ولكن أعرف المُقرَم> ): ولا أعْرِف الأقْرَم.

وقال الزمخشري (حكاية عن صاحب التكملة): قَرِم البَعيرُ قَرِم: إذا اسْتَقْرَم، أي صار قَرْماً. وقد أقرَمه صاحبُه فهو مُقْرَم، إذا تركه للفِحْلة. وفَعِل وأفْعَل يَلْتَقِيان كثيراً، كوَجِلَ وأوْجَل، وتَبِع وأتْبَع، في الفعل، وكخشِنٍ وأخْشَنَ، وكدِرٍ وأكْدَر، في الاسم.