{قوب} (ه) فيه <لَقابُ قَوْسِ أحدِكم، أو مَوضِعُ قِدّه من الجنة خيرٌ من الدينا وما فيها> الْقاب والْقِيبُ: بمعنى القَدْر، وعَيْنُها واوٌ، من قولهم: قَوَّبُوا في هذه الأرض: أي أثَّرُوا فيها بِوَطْئِهم، جعلوا في مَسافَتِها علامات. يقال: بَيْنِي وبَيْنه قابُ رُمحٍ وقاب قَوْس: أي مِقدارهما (حكى الهروي عن مجاهد: <قاب قوسين: أي مقدار ذراعين. قال مجاهد: والقوس: الذِّراع، بلغة أَزْدِ شَنُوءَة> ).
[ه] وفي حديث عمر <إن اعْتَمرتُم في أشْهُر الحج رأيُتموها مُجْزئَةً عن حَجِّكم فكانت قائِبةَ قُوبِ عامِها (في الأصل، ا: <رأيتموه مجزئةً من> والمثبت من الفائق 1/433، واللسان. غير أن في اللسان <من> وفي الفائق واللسان: <قائبة من قوب> ) > ضَرب هذه مثلاً لخلُوّ مكة من المُعْتمِرين في باقي السَّنة. يقال: قِيبَتِ البَيْضةُ فهي مَقُوبةٌ: إذا خرج فَرْخُها منها. فالقائبة: البَيْضة. والقُوب: الفَرْخ. وَتَقوَّبتِ البيضة إذا انْفَلَقت عن فَرْخها. وإنما قيل لها: قائبة وهي مَقُوبة على تَقْدير: ذات قُوب، أي ذات فَرْخ. والمعنى أنَّ الفَرْخ إذا فارق بَيْضَته لم يَعُد إليها. وكذا إذا اعْتَمرُوا في أشهر الحج لم يَعُودوا إلى مكة.