النهاية لابن الأثيرالمجلد الرابع › حرف القاف. › باب القاف مع الشين

ابحث في الصفحة

{قشع} (ه) فيه <لا أعْرِفَنّ أحدَكُم يَحْمِل قَشْعاً من أَدَمٍ فيُنادِي: يا محمد> أي جِلداً يابِساً. وقيل نَطِعْاً. وقيل: أراد القِرْبة البالِيَة، وهو إشارة إلى الخيانة في الغَنيمة أو غيرها من الأعمال.

(ه) ومنه حديث سَلَمة <غَزَوْنا مع أبي بكر الصدّيق على عهْد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فنَفَّلَني جاريةً عليها قَشْعٌ لها> قيل: أراد بالقَشْع الفَرْو الخَلَق.

وأخرجه الزمخشري عن سَلَمة.

وأخرجه الهروي عن أبي بكر، قال: <نَفَّلِني رسولُ اللّه صلى اللّه عليه وسلم جاريةً عليها قَشْعُ لها> ولعَلَّهما حديثان.

(ه) وفي حديث أبي هريرة <لَوْ حَدّثْتكم بكلِّ ما أعْلَم لرمَيْتَموني (في الأصل: <رميتموني> وأثبتُّ ما في: ا، واللسان، والهروي) بالقِشَع> هي جَمْع قَشْع على غير قياس. وقيل: هي جمع قَشْعة، وهي ما يُقْشَع عن وجه الأرض من المَدَر والحَجَرِ: أي يُقْلَع، كبَدْرة وبِدَر.

وقيل: القَشْعة: النُّخامة التي يَقْتَلِعُها الإنسان من صَدْره: أي لبَزَقْتم في وجهِي، اسِتخْفافاً بِي وتكذيباً لقَوْلي.

ويُروَى <لرَمَيْتُموني بالقَشْع> على الإفْراد، وهو الجِلْد، أو من القَشْع، وهو الأحْمق: أي لجَعَلْتموني أحمقَ.

وفي حديث الاستسقاء <فتَقَشَّع السَّحابُ> أي تَصَدّع وأقلعَ، وكذلك أقْشَع، وقَشَعَتْه الريحُ.