النهاية لابن الأثيرالمجلد الرابع › حرف الكاف. › باب الكاف مع الراء.

ابحث في الصفحة

{كرع} * فيه <أنه دخَل على رجُلٍ من الأنصار في حائطه، فقال: إن كان عندك ماءٌ بات في شَنّه وإلاَّ كَرَعْنا> كَرَع الماء يَكْرَع كَرْعاً إذا تَناولَه بفيه، من غير أن يَشْرب بكَفّه ولا بإناءٍ، كما تَشْرب البهائم، لأنها تُدْخِل فيه أكارِعَها.

ومنه حديث عِكْرِمَة <كَرِه الكَرْعَ في النَّهْر لذلك>.

[ه] ومنه الحديث <أن رجُلاً سمِع قائلاً يقول في سَحابة: اسْقي (في الأصل، وا، واللسان: <اسق> والمثبت من الهروي) كَرَع فُلاَن> قال الهروي: أراد موضِعاً يَجْتَمع فيه ماء السماء فيَسْقِي صاحِبُه زَرْعَه، يقال: شَرِبَت الأبِلُ بالكَرَع، إذا شرِبت من ماء الغَدير.

وقال الجوهري: <الكَرَع بالتحريك: ماء السماء يُكْرَع فيه>.

(ه) ومنه حديث معاوية <شَرِبْتُ عُنْفُوَان المَكْرَع> (في الهروي: <الكَرَع> ) أي في أوّل الماء. وهو مَفْعَل من الكَرْع، أراد أنه عَزّ فشَرب صافِي الأمْر، وشَرِب غيرهُ الكّدِر.

[ه] وفي حديث النَّجاشي <فهل يَنْطِقُ فيكم الكَرَع؟> تفسيره في الحديث: الدَّنيء النَّفْس (زاد الهروي: <والمكان> ) وهو من الكَرَع: الأوْظِفَة، ولا واحدَ له.

ومنه حديث علي <لو أطاعَنا أبو بكر فيما أشَرْنا به عليه من تَرْكِ قِتال أهل الردّة لغَلَب على هذا الأمر الكَرَعُ والأعرابُ> هم السَّفِلة والطَّغَام من الناس.

وفيه <خرج عامَ الحدييية حتى بَلَغ كُرَاعَ الغَمِيم> هو اسم موضع بين مكة والمدينة.

والكُراع: جانب مُسْتطيل من الحَرّة تشبيها بالكُراع، وهو ما دون الرُّكْبة من الساق.

والغَمِيم بالفتح: وادٍ بالحجاز.

ومنه حديث ابن عمر <عند كُراع هَرْشَي> هَرْشَي: موضع بين مكة والمدينة، وكُرَاعُها: ما اسْتطال من حَرَّتِها.

(س) وفي حديث ابن مسعود <كانوا لا يَحْبِسون إلاَّ الكُراعَ والسلاح> الكُراع: اسم لجميع الخيْل.

(س) وفي حديث الحوض <فبَدأ اللّهُ بكُراع> أي طَرَفٍ من ماء الجنة، مُشَبَّه بالكُراع لِقِلَّته، وأنه كالكُراع من الدابَّة.

(ه) وفي حديث النَّخَعِيّ <لا بأسَ بالطَّلَب في أكارِع الأرض> وفي رواية <كانوا يَكْرهون الطَّلَب في أكارِع الأرض> أي في نواحيها وأطْرافها (في الهروي: <وأطرافها القاصية> )، تشبيها بأكارع الشاة (بعد هذا في الهروي زيادة: <وهي قوائمها. والأكارع من الناس: <السَّفِلَة> ).

والأكارِع: جَمْع أكْرُع، وأكْرُع: جمع كُراع. وإنما جُمع على أكْرُع وهو مُخْتَصٌّ بالمؤنث؛ لأنّ الكُراع يُذَكَّر ويؤنث. قاله الجوهري.