النهاية لابن الأثيرالمجلد الرابع › حرف الميم. › باب الميم مع الحاء.

ابحث في الصفحة

{محل} (ه) في حديث الشفاعة <إنّ إبراهيم يقول: لسْتُ هُناكُم، أنا الذي كذَبْتُ ثلاث كَذَبات، قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: واللّه ما فيها كَذْبةٌ إلا وهو يُماحِل بها عن الإسلام> أي يُدَافِع ويُجادل، من المِحال، بالكسر، وهو الكَيْد. وقيل: المكْر. وقيل: القوّة والشدّة.

ومِيمُه أصلِيَّة. ورجلٌ مَحِلٌ: أي ذُو كَيْد.

ومنه حديث ابن مسعود <القرآن شافِعٌ مُشَفَّع، وما حِلٌ مُصَدَّق> أي خَصْمٌ مجادَل مصدَّق.

وقيل: ساعٍ مُصدَّق، من قولهم: مَحَل بفُلان، إذا سَعَى به إلى السلطان.

يعني أنَّ من اتَّبَعه وعَمِل بما فيه فإنه شافِعٌ له مَقْبول الشَّفاعة، ومصدَّق عليه فيما يُرْفَع مِن مَساوِيه إذا تَرك العَملَ به.

ومنه حديث الدعاء <لا تَجْعله ماحِلاً مصدَّقاً>.

والحديث الآخر <لا يُنْقَض عهدُهم عن شِيَةِ ماحِلٍ> أي عن وَشْي واشٍ، وسِعاية ساعٍ.

ويُروى <عن سُنَّة ماحِل> بالنون والسين المهملة.

وفي حديث عبد المطلب:

لا يَغْلِبَنَّ صَلِيبُهْم * ومِحالُهم غَدْواً مِحالَكْ

أي كَيْدَك وقوتكَ.

(ه) وفي حديث علي <إنَّ مِن ورائكم أمُوراً مُتَماحِلة> أي فِتنَاً طويلة المُدّة. والمُتَماحِل من الرجال: الطويل.

(س) وفيه <أما مَرَرْتَ بوادِي أهلك مَحْلاً؟> أي جَدْباً. والمَحْل في الأصل: انقِطاع المَطَر. وأمْحَلَت الأرضُ والقومُ. وأرضٌ مَحْلٌ، وزَمَنٌ مَحْلٌ وماحِلٌ.

(س) وفيه <حَرَّمْت شجرَ المدينة إلاَّ مَسَدَ مَحالة> المَحالة: البَكَرة العظيمة التي يُسْتَقَي عليها. وكثيراً ما يَسْتعمِلها السَّفارة على البِئار العَميقة.

وفي حديث قُسّ:

أيْقَنْتُ أنِّي لا مَحَا * لةَ حيث صار القومُ صائِرُ

أي لا حِيلة، ويجوز أن يكون من الحَوْل: القوَّة والحَركة. وهي مَفْعَلة منهما.

وأكثر ما يُستعمل <لا مَحالَة> بمعنى اليَقين والحقيقة، أو بمعنى لا بُدَّ. والميم زائدة.

(س) وفي حديث الشَعْبيِّ <إن حَوّلْناها عنك بِمحْوَل> المِحْوَل بالكسر: آلَةُ التحويل.

ويُرْوَى بالفتح، وهو موضع التحويل. والميم زائدة.