{مخر} (ه) فيه <إذا بال أحدُكم فليَتَمَخَّرِ الرِّيح> أي يَنْظُر أين مَجْراها، فلا يَستقبلها لئلاّ تُرَشِّش عليه بَوْلَه.
والمَخْر في الأصل: الشَّقّ. يقال: مَخَرتِ السفينةُ الماء، إذا شَقَّته بصدْرِها وجَرت. ومَخَر الأرض، إذا شَقها للزِراعة.
(ه) ومنه حديث سُراقة <إذا أتَى أحدُكم الغائطَ فلْيَفعل كذا وكذا، واسْتَمخِروا الرِّيح> أي اجْعلوا ظُهورَكم إلى الريح عند البول؛ لأنه إذ وَلاَّها ظَهْرَه أخَذَت عن يمينه ويَساره، فكأنه قد شَقَّها به.
ومنه حديث الحارث بن عبد اللّه بن السائب <قال لنافع بن جُبَير: مِن أيْن؟ قال: خرجْت أتَمَخَّر الريح> كأنه أراد: أسْتَنْشِقها.
ومنه الحديث <لتَمْخُرَن الرُّومُ الشامَ أربعين صَباحاً> أراد أنها تَدْخل الشام وتَخوضُه، وتَجوسُ خِلالَه، وتَتمكَّن منه، فشَبَّهَه بِمَخْر السفينةِ البحرَ.
[ه] وفي حديث زِياد <لَمَّا قدِم البَصرَة والِياً عليها، قال: ما هذه المَواخِير؟ الشرابُ عليه حَرامٌ حتى تُسوَّى بالأرض، هَدْماً وحَرْقاً> هي جمع ماخُور، وهو مجلِس (في الهروي: <أهل الرِّيبة> ) الرِّيبة، ومَجْمَع أهل الفِسْق والفساد، وبيوت الخمَّارين، وهو تَعْريب: ميْخور.
وقيل: هو عربِيٌّ، لِتَرَدُّد الناس إليه، من مَخْرِ السفينةِ الماءَ.