{معا} (ه) فيه <المؤمنُ يأكُل في مِعّي واحدٍ، والكافر يأكل في سبعة أَمْعاء> هذا مثَلٌ ضربه للمؤمنِ وزُهْده في الدنيا، والكافر وحِرْصِه عليها: وليس معناه كثْرَة الأكلِ دون الاتِّساعِ في الدنيا. ولهذا قيل: الرُّغْبُ شُؤمٌ؛ لأنه يَحملُ صاحبَه على اقْتحامِ النار.
وقيل: هو تخصيصٌ للمؤمن وتَحامِي ما يَجُرُّه الشّبَعُ من القَسْوة وطاعةِ الشَّهوة.
ووصفُ الكافرِ بكثرةِ الأكل إغلاظٌ على المؤمن، وتأكيدٌ لِما رُسِمَ له.
وقيل: هو خاصٌّ في رجُلٍ بعيِنه كان يأكلُ كثيراً فأسْلَم فقَلَّ أكلُه.
والمِعَي: واحُد الأمْعاء، وهي المَصارِين.
(ه) وفيه <رأى عثمانُ رجلاً يقْطَع سَمُرَةً فقال: ألَسْتَ تَرْعَى مَعْوَتَها؟> أي ثمرتهَا إذا أدركَت. شَبَّهها بالمَعْوِ، وهو البُسْر إذا أرْطَبَ.