النهاية لابن الأثيرالمجلد الأول › حرف التاء › باب التاء مع الراء

ابحث في الصفحة

{ترك} (ه) في حديث الخليل عليه السلام <إنه جاء إلى مكة يطالع تَرْكتَه> التَّرْكة - بسكون الراء - في الأصل بَيضُ النعام، وجمعها تَرْك، يريد به ولدَه اسماعيل وأمَّه هاجر لما تَركَهما بمكة. قيل ولو رُوي بكسر الراء لكان وجها، من التّركة وهو الشيء المتروك. ويقال لبَيْض النَّعام أيضا تَرِيكة، وجمعها تَرائك.

ومنه حديث علي رضي اللّه عنه <وأنتم تَرِيكةُ الإسلام وبَقيَّة الناس>.

(ه) وحديث الحسن <إن للّه تعالى تَرائكَ في خَلْقه> أراد أموراً أبقاها اللّه تعالى في العباد من الأمل والغَفْلة حتى يَنْبَسِطُوا بها إلى الدنيا. ويقال للرَّوضة يُغْفِلُها الناس فلا يَرْعَوْنها: تَرِيكة.

(س) وفيه <الْعَهد الذي بَيْنَنا وبينهم الصلاةُ فَمن تَركَها فقد كَفر> قيل هُوَ لمَنْ تَركَها جَاحِداً. وقيل أراد المنافقين؛ لأنَّهم يُصَلُّون رِيَاءً ولا سبيل عليهم حينئذ، ولو تَركُوها في الظاهر كفروا. وقيل أراد بالتَّرك تَرْكَها مع الإقْرار بوجوبها، أو حتَّى يخرُج وقتُها، ولذلك ذَهب أحمد بن حنبل إلى أنه يكْفُر بذلك حمْلا للحديث على ظاهره. وقال الشافعي: يُقْتَل بتركِها ويُصلَّى عليه ويُدفَنُ مع المسلمين.