النهاية لابن الأثيرالمجلد الأول › حرف الجيم › باب الجيم مع الواو

ابحث في الصفحة

{جوف} * في خَلْق آدم صلى اللّه عليه وسلم <فلما رآه أجْوَف عرَف أنه خَلْقٌ لا يَتَمالَك> الأجْوَف: الذي له جَوْف. ولا يَتَمالَك أي لا يتمَاسَك.

ومنه حديث عمران <كان عمرُ أجْوفَ جليداً> أي كبير الجَوف عَظيمها.

ومنه الحديث <لا تَنْسَوا الجَوْف وَما وعَى> أي ما يَدْخُل إليه من الطَّعام والشَّراب ويُجْمَع فيه. وقيل أراد بالجوْف القَلْبَ، ومَا وَعَى: ما حَفظ من مَعْرفة اللّه تعالى. وقيل: أراد بالجوف البَطْن وَالفَرجَ معاً.

[ه] ومنه الحديث <إِنَّ أخوف ما أخاف عليكم الأجْوَفان>.

(س) وفيه <قِيل له: أيُّ اللَّيل أسْمَعُ؟ قال: جَوْف الليل الآخِرُ> أي ثُلثُه الآخِرُ، وهو الجُزء الخامِس من أسداس الليل.

(س) ومنه حديث خُبَيْب <فَجافَتْنِي> أي وَصَلَتْ إلَى جَوْفِي.

(س) وفي حديث مسروق في البَعِير المُتَرَدِّي في البِئرِ <جُوفُوه> أي اطْعُنُوا في جَوْفِه.

(س) ومنه الحديث <في الْجَائِفَة ثلث الدّيَة> هي الطَّعْنة التي تَنْفُذ إلى الجَوْف. يقال جُفْتُه إذا أصَبْتَ جَوْفه، وأجَفْتُه الطَّعْنَةَ وجُفْتُه بها؛ والمراد بالجَوف ها هنا كا ماله قُوَّة مُحِيلَةٌ كالبَطْن والدّماغ.

(س) ومنه حديث حُذيفة <مَا مِنَّا أحدٌ لو فُتِّشَ إلا فُتِّشَ عن جَائِفَة أو مُنَقِّلَة> المُنَقِّلة من الجِرَاح: ما يَنْقُل العَظْم عن موْضَعه، أراد: ليْسَ مِنَّا أحدٌ إلاَّ وفيه عَيْبٌ عَظِيم، فاسْتعار الجائِفَة والمُنَقِّلَة لذلك.

وفي حديث الحج <أنه دخل البَيْت وأجَافَ البَابَ> أي رَدَّه عليه.

(س) ومنه الحديث <أجِيفُوا أبْوَابكم> أي ردّوها. وقد تكرر في الحديث.

(س) وفي حديث مالك بن دينار <أكَلْت رَغيفاً ورَأسَ جُوَافَةٍ فعَلَى الدُّنْيا العَفَاءُ> الجُوَاف بالضَّم والتَّخْفيف: ضَرْبٌ من السَّمَك، وليْسَ من جَيّده.

(ه) وفيه <فَتَوَقَّلَتْ بنَا القِلاَصُ من أعالي الجَوْف> الجَوْف: أرضٌ لِمُرَاد. وقيل هو بَطْن الوَادي.