{حسن} * في حديث الإيمان <قال: فما الإحسان؟ قال: أن تَعْبُد اللّه كأنك ترَاه> أراد بالإحسان الإخلاصَ، وهو شَرْط في صحَّة الإيمان والإسلام معاً. وذلك أنَّ مَن تلَّفظ بالكَلمَة وجاء بالعَمل من غير نيَّة إخْلاص لم يكن مُحْسنا، ولا كان إيمانُه صحيحا. وقيل: أراد بالإحسان الإشارةَ إلى المُرَاقَبَة وحُسْن الطاعة، فإنّ مَن راقَب اللّه أحْسَن عملَه، وقد أشار إليه في الحديث بقوله <فإن لم تكُن تراه فإنَّه يرَاك>.
(ه) وفي حديث أبي هريرة <قال كنا عنده صلى اللّه عليه وسلم في ليلة ظَلْمَاء حِنْدِس، وعنده الحسَن والحسين، فسَمِع تَوَلْوُلَ فاطمة رضي اللّه عنها وهي تنادِيهما: يا حَسَنان، يا حُسَيْنَان، فقال: الْحِقا بأمِّكما> غَلَّبَت أحَد الاسْمَين على الآخر، كَما قالوا الْعُمَرَان لأبي بكر وعُمر رضي اللّه عنهما، والقمَرَان للشمس والقمر.
(ه) وفي حديث أبي رَجاء <أذْكُر مَقْتَل بَسْطَام بن قَيْس على الحسَن> هو بفتحتين جَبْل معروف من رمْل. وكان أبو رجَاء قد عَمَّر مائةً وثمَانيَ وعشرين سنة.