النهاية لابن الأثيرالمجلد الأول › حرف الحاء › باب الحاء مع القاف

ابحث في الصفحة

{حقب} (ه) فيه <لا رأى لِحَاقِب ولا لِحاقِن> الحاقِبُ: الذي احتاج إلى الخَلاء فلم يَتَبَرَّز فانْحَصر غائطه.

ومنه الحديث <نَهى عن صلاة الحاقِب والحاقِن>.

(س) ومنه الحديث <حَقِب أمرُ الناس> أي فسَد واحْتَبَس، من قولهم حَقِب المطر: أي تأخَّر واحْتَبَس.

(ه) ومنه حديث عُبَادة بن أحمر <فجَمعت إبِلي ورَكِبْت الفحلَ فَحقِب فَتَفاجَّ يَبُول فنزلت عنه> حَقِب البعير: إذا احْتَبس بولُه. وقيل هو أن يُصِيب قضيبَه الحَقَبُ، وهو الحَبْل الذي يُشَدّ على حَقْو البعير فيُورِثه ذلك.

(س) ومنه حديث حُنين <ثم انتزع طَلَقاً من حَقَبه> أي من الحبْل المشْدُود على حَقْو البعير، أوْ مِن حَقِيبَته، وهي الزيادة (في الأساس والتاج: الرفادة) التي تُجْعل في مؤخَّر القَتَب، والوعاء الذي يَجْمع الرجلُ فيه زادَه.

(س) ومنه حديث زيد بن أرقم <كنتُ يَتِيما لابن روَاحَة فَخرج بي إلى غَزْوة مُؤْتَة مُرْدِفِي على حَقِيبة رَحْله>.

(س) وحديث عائشة <فأحْقَبها عبد الرحمن على ناقة> أي أرْدَفها على حَقِيبة الرحْل.

(س) وحديث أبي أُمامة <أنه أحْقَب زادَه على راحلتِه> أي جعله ورَاءه حَقِيبَة.

(س) ومنه حديث ابن مسعود <الإمّعَة فيكم الْيَومَ المحْقِبُ النَّاسَ دِينَه> وفي رواية <الذي يَحْقِب دِينَه الرّجَالَ> أراد الذي يُقَلّد دِينَه لكُل أحد. أي يجعل دِينَه تابعاً لدين غيره بلا حُجَّة ولا بُرْهان ولاَ رَوِيَّة، وهو من الإرداف على الحَقِيبة.

(س) وفي صفة الزبير <كان نُفُجَ الحَقِيبة> أي رَابِي العَجُز ناتئه، وهو بضم النون والفاء، ومنه انْتَفج جَنْبا البعير: أي ارتَفَعا.

(س) وفيه ذِكر <الأحْقَب>، وهو أحَد النَّفَر الذين جاءوا إلى النبي صلى اللّه عليه وسلم من جِنِّ نَصِيبين. قِيل كانوا خمسة: خَسَا، ومَسا، وشَاصَه، وبَاصَه، والأحْقَب.

وفي حديث قُسّ: *وأعْبَدُ من تَعَبَّد في الحِقَبْ*

جمع حِقْبة بالكسر وهي السَّنَة، والحُقْب بالضم، ثمانون سنة. وقيل أكثر وجمعه حِقَاب.