{حصص} (س) فيه <فجاءت سَنةٌ حَصَّت كلَّ شيء> أي أذْهَبَتْه. والحَصُّ: إذْهاب الشَّعَر عن الرأس بحَلْق أو مَرض.
(ه) ومنه حديث ابن عمر <أتَتْه امرأة فقالت: إنَّ ابْنَتِي تَمَعَّطَ شَعرُها وأمَرُوني أن أرَجِّلَها بالخَمْر، فقال: إنْ فَعَلْت ذلك فألْقَى اللّهُ في رأسها الحاصَّة> هي العِلَّة التي تَحُصّ الشَّعر وتُذْهِبه.
(ه) ومنه حديث معاوية <كان أرسَل رسولا من غَسَّان إلى مَلِك الروم، وجعل له ثلاث دِيَاتٍ على أنْ يُنادِيَ بالأذان إذا دَخَل مَجْلِسَه، ففعل الغَسَّاني ذلك، وعند الملِك بطارِقتُهُ، فهمُّوا بقَتْله فنَهاهم، وقال: إنما أراد معاويةُ أن أقْتُلَ هذا غَدْرا وهو رسول، فيَفْعل مثلَ ذلك بكلِّ مُسْتَأمَنٍ مِنَّا، فلم يقتُلْه، ورجَع إلى مُعاوية، فلما رآه قال: أفْلَتَّ وانْحَصَّ الذَّنَبُ: أي انقطع. فقال: كلاَّ إنه لَبِهُلْبِه> أي بِشَعَره، يُضْرب مَثَلا لمن أشْفَى على الهلاك ثم نَجا.
(ه) وفي حديث أبي هريرة <إذا سَمِع الشيطان الأذان ولَّى وله حُصَاص> الحُصاص: شدة العَدْوِ وحِدَّتُه. وقيل: هو أن يَمْصَع بذَنَبه ويَصُرَّ بأُذُنَيْه ويَعْدُو. وقيل هو الضُّراط.
[ه] وفي شعر ابي طالب: *بمِيزانِ قِسْطٍ لا يَحُصُّ شَعِيرةً* أي لا يَنْقُص.