{حمض} (ه) في حديث ابن عباس <كانوا يقولون إذا أفَاض مَنْ عِنْدَه في الحديث بعد القرآن والتفسير: أَحْمِضُوا> يقال: أحْمَضَ القوم إحْماضا إذا أفاضوا فيما يُؤْنِسُهم من الكلام والأخبار. والأصل فيه الحَمْض من النبات، وهو للإبل كالفاكهة للإنسان، لَمَّا خاف عليهم المَلالَ أحَبَّ أن يُرِيحَهُم فأمرهم بالأخذ في مُلَح الكلام والحكايات.
(ه) ومنه حديث الزُّهري: <الأذُن مَجَّاجَة وللنفس حَمْضَة> أي شَهْوة كما تَشْتَهِي الإبلُ الحَمْض. والمَحَّاجَة: التي تَمُجُّ ما تسمعه فلا تَعِيه، ومع ذلك فلها شَهْوة السَّماع.
ومنه الحديث في صِفَة مكة: <وأبْقَل حَمْضُها> أي نَبَت وظَهَر من الأرض.
وحديث جرير: <بين (في اللسان: <من>) سَلَمٍ وأرَكٍ، وحُمُوض وعَنَاك> الحُمُوض جَمْع الحَمْض: وهو كل نَبْت في طعمه حُمُوضة.
(س) وفي حديث ابن عمر: <وسُئل عن التَّحْمِيض، قال: ومَا التَّحْمِيض؟ قال: يأتي الرجُل المرأة في دُبُرها، قال: ويَفْعَل هذا أحَدٌ من المسْلمين؟> يقال: أحْمَضْت الرجُل عن الأمر: أي حَوّلتُه عنه، وهو من أحْمَضَت الإبلُ إذا مَلَّت رَعْيَ الخُلّة - وهو الحُلْو من النبات - اشْتَهت الحَمْض فتَحوّلت إليه.
ومنه: <قيل للتّفْخِيذ في الجماع تَحْميض>.