{حوج} (س) فيه <أنه كَوَى أسْعَد بنَ زُرارة وقال: لا أدَعُ في نفسي حَوْجَاءَ من أسْعَد> الحَوْجَاء الحاجة: أي لا أدع شيئاً أرى فيه بُرْأه إلا فعَلْته، وهي في الأصل الرِّيبَة التي يُحتاج إلى إزالتها.
ومنه حديث قتادة <قال في سجدة حم~: أن تَسْجُد بالآخرة منهما أحْرى أنْ لا يكُون في نفسك حَوْجاءُ> أي لا يكون في نفسك منه شيء، وذلك أن موْضع السُّجُود منهما مُخْتلَف فيه هل هو في آخر الآية الأولى على تَعْبُدون، أو آخر الثانية على يَسْأمُون، فاختار الثانية لأنه الأحْوَط. وأن تَسْجُد في موضع المُبْتَدأ وأحْرى خبره.
(ه) وفيه <قال له رجل: يا رسولَ اللّه ماتَرَكتُ من حَاجَةٍ ولا دَاجَةٍ إلا أتَيْتُ> أي ما تركت شيئاً دَعَتْنِي نفسي إليه من المعاصي إلا وقد ركِبْته، ودَاجَةٌ إتبَاعٌ لحَاجَةٍ. والألِفُ فيها مُنْقَلِبة عن الواو.
[ه] ومنه الحديث <أنه قال لرجُل شَكا إليه الحَاجَة: انْطلِق إلى هذا الوادي فلا تَدَع حاجاً ولا حَطَباً، ولا تَاتني خمسةَ عشرَ يوما> الحَاجُ: ضرب من الشوك، الواحدة حَاجَة.