363 ـ أخْبَرَنَا إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ قَالَ: حَدّثَنَا حَمّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: "كَانَتِ اليَهُودُ إِذَا حاضَتِ المَرْأَةُ مِنْهُمْ لَمْ يُؤَاكِلُوهُنّ وَلاَ يُشَارِبُوهُنّ وَلاَ يُجَامِعُوهُنّ فِي البُيُوتِ، فسَأَلُوا النّبِيّ صلى الله عليه وسلم فأَنْزَلَ الله عَزّ وَجَلّ {وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذىً} الاَية، فَأَمَرَهُمْ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَنْ يُؤَاكِلُهُنّ وَيُشَارِبُوهُنّ وَيُجَامِعُوهُنّ فِي البُيُوتِ وَأَنْ يَصنَعُوا بِهِنّ كُلّ شَيْءٍ مَا خَلاَ الجِمَاعَ. فَقَالَتْ اليَهُودُ: مَا يَدَعُ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم شَيْئاً مِنْ أَمْرِنَا إِلاَ خَالَفَنَا، فَقَامَ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ وَعَبّادُ بْنُ بِشْرٍ فَأَخْبَرَا رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم قَالاَ: أَنُجَامِعُهُنّ فِي المَحِيضِ؟ فَتَمَعّرَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم تَمَعّراً شَدِيداً حتّى ظَنَنّا أَنّهُ قَدْ غَضِبَ، فَقَامَا فَاسْتَقْبَلَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم هَدِيّةَ لَبَنٍ، فَبَعَثَ فِي آثَارِهِما فَرَدّهُمَا فَسَقَاهُمَا، فَعُرِفَ أَنّهُ لَمْ يَغْضَبْ عَلَيْهِمَا".
قال السندي: قوله: "ولا يجامعوهن في البـيوت" أي ولا يصاحبوهن في البـيوت "ما خلا الجماع" ظاهره أنه يحل له الانتفاع بما تحت الإزار ما عدا الجماع كما قال محمد ووافقه قوم لكن الجمهور على منعه والأول أقوى دليلاً والثاني أحوط وأوفق باتباع النبـي صلى الله عليه وسلم.