قوله: (الربيع) بضم الراء وهي بنت النضر.
قوله: (فطلبوا إليها العفو) أي طلب أهل الجانية إلى المجني عليها العفو فأبى أهل المجني عليها. وفي رواية للبخاري فطلبوا إليهم العفو فأبوا أي إلى أهل المجني عليها.
قوله: (فأمر رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم) الخ فيه دليل على وجوب القصاص في السن وقد حكى صاحب البحر الإجماع على ذلك وهو نص القرآن وظاهر الحديث وجوب القصاص ولو كان ذلك كسراً لا قلعاً ولكن بشرط أن يعرف مقدار المكسور ويمكن أخذ مثله من سن الكاسر فيكون الاقتصاص بأن تبرد سن الجاني إلى الحد الذاهب من سن المجني عليه كما قال أحمد بن حنبل وقد حكى الإجماع على أنه لا قصاص في العظم الذي يخاف منه الهلاك وحكى عن الليث والشافعي والحنفية أنه لا قصاص في العظم الذي ليس بسن لأن المماثلة متعذرة لحيلولة اللحم والعصب والجلد. قال الطحاوي: اتفقوا على أنه لا قصاص في عظم الرأس فيلحق به سائر العظام وتعقب بأنه مخالف لحديث الباب فيكون فاسد الاعتبار وقد تأول من قال بعدم القصاص في العظم مطلقاً إذا كسر هذا الحديث بأن المراد بقوله كسرت ثنية جارية أي قلعتها وهو تعسف.
قوله: (لا والذي بعثك بالحق) الخ قيل لم يرد بهذا القول رد حكم الشرع وإنما أراد التعريض بطلب الشفاعة وقيل إنه وقع منه ذلك قبل علمه بوجوب القصاص إلا أن يختار المجني عليه أو ورثته الدية أو العفو [ص 171] وقيل غير ذلك وجميع ما قيل لا يخلو من بعد ولكنه يقربه ما وقع منه صلى اللّه عليه وآله وسلم من الثناء عليه بأنه ممن أبر اللّه قسمه ولو كان مريداً بيمينه رد ما حكم اللّه به لكان مستحقاً لأوجع القول وأفظعه.
قوله: (كتاب اللّه) الأشهر فيه الرفع على أنه مبتدأ والقصاص خبره ويجوز فيه النصب على المصدرية لفعل محذوف كما في صبغة اللّه ووعد اللّه ويكون القصاص مرفوعاً على أنه خبر مبتدأ محذوف وأشار صلى اللّه عليه وآله وسلم بذلك إلى قوله تعالى {والجروح قصاص} وقيل إلى قوله تعالى {والسن بالسن} وهو الظاهر.