تفسير الطبريالجزء 22 › سورة الأحزاب › القول في تأويل قوله تعالى: {يا يأيها النبي إنا أرسلناك شاهدا ومبشرا ونذيرا}

ابحث في الصفحة

21773- حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة {وداعيا إلى الله} إلى شهادة أن لا إله إلا الله. وقوله: {بإذنه} يقول: بأمره إياك بذلك {وسراجا منيرا} يقول: وضياء لخلقه يستضيء بالنور الذي أتيتهم به من عند الله عباده {منيرا} يقول: ضياء ينير لمن استضاء بضوئه، وعمل بما أمره. وإنما يعني بذلك، أنه يهدي به من اتبعه من أمته.

وقوله: {وبشر المؤمنين بأن لهم من الله فضلا كبيرا} يقول تعالى ذكره: وبشر أهل الإيمان بالله يا محمد بأن لهم من الله فضلا كبيرا؛ يقول: بأن لهم من ثواب الله على طاعتهم إياه تضعيفا كثيرا، وذلك هو الفضل الكبير من الله لهم. وقوله: {ولا تطع الكافرين والمنافقين} يقول: ولا تطع لقول كافر ولا منافق، فتسمع منه دعاءه إياك إلى التقصير في تبليغ رسالات الله إلى من أرسلك بها إليه من خلقه {ودع أذاهم} يقول: وأعرض عن أذاهم لك، واصبر عليه، ولا يمنعك ذلك عن القيام بأمر الله في عباده، والنفوذ لما كلفك.

وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: