يقول تعالى ذكره: ما السبيل بالعقوبة على أهل العذر يا محمد، ولكنها على الذين يستأذنونك في التخلف خلافك وترك الجهاد معك وهم أهل غنى وقوة وطاقة للجهاد والغزو، نفاقا وشكا في وعد الله ووعيده. {رضوا بأن يكونوا مع الخوالف} يقول: رضوا بأن يجلسوا بعدك مع النساء وهن الخوالف خلف الرجال في البيوت، ويتركوا الغزو معك. {وطبع الله على قلوبهم} يقول: وختم الله على قلوبهم بما كسبوا من الذنوب. {فهم لا يعلمون} سوء عاقبتهم بتخلفهم عنك وتركهم الجهاد معك وما عليهم من قبيح الثناء في الدنيا وعظيم البلاء في الآخرة.