تفسير الطبريالجزء 22 › سورة الأحزاب › القول في تأويل قوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوت النبي إلا أن يؤذن لكم إلى طعام غير ناظرين إناه}

ابحث في الصفحة

21835 - قال: ثنا سعيد، عن قتادة: {وإذا سألتموهن متاعا فاسألوهن من وراء حجاب} قال: بلغنا أنهن أمرن بالحجاب عند ذلك.

~ إن ذلكم كان يؤذي النبي فيستحي منكم والله لا يستحي من الحق وإذا سألتموهن متاعا فاسألوهن من وراء

وقوله: {إن ذلكم كان يؤذي النبي}يقول: إن دخولكم بيوت النبي من غير أن يؤذن لكم، وجلوسكم فيها مستأنسين للحديث بعد فراغكم من أكل الطعام الذي دعيتم له، كان يؤذي النبي ، فيستحي منكم أن يخرجكم منها إذا قعدتم فيها للحديث بعد الفراغ من الطعام، أو يمنعكم من الدخول إذا دخلتم بغير إذن مع كراهيته لذلك منكم {والله لا يستحي من الحق} أن يتبين لكم، وإن استحيا نبيكم فلم يبين لكم كراهية ذلك حياء منكم {وإذا سألتموهن متاعا فاسألوهن من وراء حجاب} يقول: وإذا سألتم أزواج رسول الله صلى الله عليه وسلم ونساء المؤمنين اللواتي لسن لكم بأزواج متاعا {فاسألوهن من وراء حجاب} يقول: من وراء ستر بينكم وبينهن، ولا تدخلوا عليهن بيوتهن {ذلكم أطهر لقلوبكم وقلوبهن} يقول تعالى ذكره: سؤالكم إياهن المتاع إذا سألتموهن ذلك من وراء حجاب أطهر لقلوبكم وقلوبهن من عوارض العين فيها التي تعرض في صدور الرجال من أمر النساء، وفي صدور النساء من أمر الرجال، وأحرى من أن لا يكون للشيطان عليكم وعليهن سبيل.

وقد قيل: إن سبب أمر الله النساء بالحجاب، إنما كان من أحل أن رجلا كان يأكل مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وعائشة معهما، فأصابت يدها يد الرجل، فكره ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم. ذكر من قال ذلك: