تفسير الطبريالجزء 24 › سورة فصلت › القول في تأويل قوله تعالى: {ويوم يحشر أعداء الله إلى النار فهم يوزعون}

ابحث في الصفحة

23528- حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: ثنا حرملة، أنه سمع عبيد الله بن أبي جعفر، يقول {حتى إذا ما جاؤوها شهد عليهم سمعهم وأبصارهم وجلودهم} قال: جلودهم: الفروج.

وهذا القول الذي ذكرناه عمن ذكرنا عنه في معنى الجلود، وإن كان معنى يحتمله التأويل، فليس بالأغلب على معنى الجلود ولا بالأشهر، وغير جائز نقل معنى ذلك المعروف على الشيء الأقرب إلى غيره إلا بحجة يجب التسليم لها.

يقول تعالى ذكره: وقال هؤلاء الذين يحشرون إلى النار من أعداء الله سبحانه لجلودهم إذ شهدت عليهم بما كانوا في الدنيا يعملون: لم شهدتم علينا بما كنا نعمل في الدنيا؟.

فأجابتهم جلودهم: {أنطقنا الله الذي أنطق كل شيء} فنطقنا؛ وذكر أن هذه الجوارح تشهد على أهلها عند استشهاد الله إياها عليهم إذا هم أنكروا الأفعال التي كانوا فعلوها في الدنيا بما سخط الله، وبذلك جاء الخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.

ذكر الأخبار التي رويت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: