23609- حدثنا ابن حميد، قال: ثنا يعقوب، عن جعفر، عن سعيد، قال: قالت قريش: لولا أنزل هذا القرآن أعجميا وعربيا، فأنزل الله {وقالوا لولا فصلت آياته أأعجمي وعربي قل هو للذين آمنوا هدي وشفاء} فأنزل الله بعد هذه الآية كل لسان، فيه {حجارة من سجيل} [هود: 82]
وقرأت قراء الأمصار: {أأعجمي وعربي} على وجه الاستفهام، وذكر عن الحسن البصري أنه قرأ ذلك: أعجمي بهمزة واحدة على غير مذهب الاستفهام، على المعنى الذي ذكرناه عن جعفر بن أبي المغيرة، عن سعيد بن جبير.
والصواب من القراءة في ذلك عندنا القراءة التي عليها قراء الأمصار لإجماع الحجة عليها على مذهب الاستفهام.
وقوله: {قل هو للذين آمنوا هدى وشفاء} يقول تعالى ذكره: قل يا محمد لهم: هو، ويعني بقوله {هو} القرآن {للدين آمنوا} بالله ورسوله، وصدقوا بما جاءهم به من عند ربهم {هدى} يعني بيان للحق {وشفاء} يعني أنه شفاء من الجهل.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: