تفسير الطبريالجزء 25 › سورة الدخان › القول في تأويل قوله تعالى: {فدعا ربه أن هؤلاء قوم مجرمون}

ابحث في الصفحة

24067- حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة {واترك البحر رهوا} كما هو طريقا يابسا.

وأولى الأقوال في ذلك بالصواب قول من قال معناه: اتركه على هيئته كما هو على الحال التي كان عليها حين سلكته، وذلك أن الرهو في كلام العرب: السكون، كما قال الشاعر:

كأنما أهل حجر ينظرون متى يرونني خارجا طير يناديد

طير رأت بازيا نضح الدماء به وأمه خرجت رهوا إلى عيد

يعني على سكون، وإذا كان ذلك معناه كان لا شك أنه متروك سهلا دمثا، وطريقا يبسا لأن بني إسرائيل قطعوه حين قطعوه، وهو كذلك، فإذا ترك البحر رهوا كما كان حين قطعه موسى ساكنا لم يهج كان لا شك أنه بالصفة التي وصفت.

وقوله: {إنهم جند مغرقون} يقول: إن فرعون وقومه جند، الله مغرقهم في البحر.